باب الحاء واللام والميم

١٦٠ فقرة، ج ٢ ص ٦٣

الصفحة ١ من ٤

  1. ١٢٤٠ - حُلَيْس بن زَيْد

    (س) حُلَيْس بن زَيْد بن صَفْوان ابن صَباح بن طَرِيف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعيد بن ضَبَّة الضبي.

    قال أبو موسى: ذكر سيف بن عمر، فيما قاله ابن شاهين، أنه وفد على النبي ﷺ بعد وفادة أخيه: الحارث بن زيد بن صفوان، فمسح النبي ﷺ وجه الحليس، ودعا له بالبركة وقال: إني أظْلُم فأنتصر، فقال: (العفو أحق ما عمل به) . قال: وأحسد وأكافئ، قال: (ومن يطيق مكافأة أهل النعم؟) ،: (ومن حسد الناس لم يُشْفَ غيْظُه) .

    ج ٢ ص ٦٣
  2. أخرجه أبو موسى.

  3. ١٢٤١ - حُلَيْس

    (ب د ع) حُلَيْس. يعد في الحمصيين، روى عنه أبو الزاهرية أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (أعطيت قريش ما لم يعط الناس، أعطوا ما مطرت به السماء، وما جرت به الأنهار، وما سالت به السيول) .

  4. أخرجه الثلاثة.

  5. ١٢٤٢ - حَمَّاد

    (س) حَمَّاد، أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الخير محمد بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي، أخبرنا محمد بن سهل الترمذي، أخبرنا داود بن حماد بن فرافصة أخبرنا اليقظان بن عمار ابن ياسر، أخبرنا الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينما النبي ﷺ جالس

    ج ٢ ص ٦٤في عدة من أصحابه، إذ أقبل شيخ كبير متوكئ على عكازه، فسلم على النبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم ، فردوا عليه، فقال رسول الله ﷺ : (اجلس يا حماد فإنك على خير) . فقال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه : بأبي وأمي يا رسول الله قلت له: اجلس فإنك على خير؟ قال: (نعم يا أبا الحسن؛ إذا بلغ العبد أربعين سنة، وهو العمر، أمنه الله من الخصال الثلاث: الجذام، والجنون، والبرص، وإذا بلغ خمسين، وهو الدهر، خفف الله عنه الحساب، وإذا بلغ ستين سنة، وهو الوقف، إلى ستين سنة في إقبال قوته، وبعد الستين في إدبار من قوته، رزقه الله تعالى الإنابة إليه مما يحب، وإذ بلغ سبعين سنة، وهو الحقب، أحبه أهل السماء، وإذا بلغ ثمانين سنة، وقد خرف، أثبتت حسناته ومحيت سيئاته، وإذا بلغ تسعين سنة، وهو الفناء، قد ذهب العقل من نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفع في أهل بيته، وسماه أهل السماء أسير الله في الأرض، وإذا بلغ مائة سنة فهو حبيس الله في الأرض، وحقيق على الله عز وجل أن لا يعذب حبيسه) .

  6. رواه أبو بكر عبد الله بن علي بن طرخان، عن محمد بن صالح.

  7. أخرجه أبو موسى.

  8. [١٢٤٣ - حمار]

  9. حِمَار. آخره راء، قال ابن ماكولا: حمار رجل من الصحابة، واسمه: عبد الله، روى ذلك زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه .

  10. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا محمد بن نمير، أخبرنا أبي، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن رجلاً كان يلقب حماراً، وكان يهدي النبي ﷺ العُكَّة من السمن، والعكة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه، جاء به إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول الله ﷺ على أن يبتسم، ويأمر به فيعطى؛ فجيء به يوماً إلى رسول الله ﷺ وقد شرب الخمر، فقال رجل: اللهم العنه؛ ما أكثر ما يؤتى به رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : (لا تلعنوه، فإنه يحب الله ورسوله) .

  11. ١٢٤٤ - حِمَاسُ اللَّيْثِي

    (ب) حِمَاسُ اللَّيْثِي. ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله ﷺ وروى عن

    ج ٢ ص ٦٥عمر، وهو أبو أبي عمرو بن حماس، وله دار بالمدينة.

  12. أخرجه أبو عمر مختصراً.

  13. [١٢٤٥ - حمام]

  14. (ع س) حُمام. آخره ميم، وهو أسلمي، روى حديثه عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نُعَيم، أن رجلاً من أسلم يقال له: عبيد بن عويمر قال: وقع على وليدة، فَحَملتْ، فولدت له غلاماً يقال له: حمام، وذلك في الجاهلية، فأتى رسول الله ﷺ عمي، وكلمه في ابنه، فقال له رسول الله ﷺ : (تسلَّمْ ابنك ما استطعت) . فانطلق فأخذ ابنه، فجاء به إلى رسول الله ﷺ وجاء مولى الغلام إلى رسول الله ﷺ ، فعرض عليه رسول الله ﷺ غلامين، فقال: (خذ أحدهما، ودع للرجل ابنه) . فأخذ غلاماً اسمه رافع، وترك له ابنه، ثم قال رسول الله ﷺ : (أيما رجل عرف ابنه، فأخذه، ففكاكه رقبة) .

  15. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

  16. ١٢٤٦ - حُمام بن الجَمُوح

    حُمام بن الجَمُوح بن زَيْد الأنْصَاري، السلمي. قتل يوم أحد.

  17. قاله ابن الكلبي.

  18. ١٢٤٧ - حَمَامة الأسْلَمِي

    (س) حَمَامة الأسْلَمِي. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، يعني ابن منده، هكذا، وإنما هو ابن حمامة، ويقال: ابن أبي حمامة، وابن حماطة، ذكرناه في ترجمة حبيب.

  19. أخرجه أبو موسى.

  20. ١٢٤٨ - حُمْران بن جَابِر

    (د ع) حُمْران بن جَابِر. الحَنَفي اليَمَامي، أبو سالم، وهو جد عبد الله بن بدر، روى حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم، وهي جدة عبد الله بن بدر أم أمه، عن أبي سالم حمران بن جابر، وهو أحد الوفد السبعة من بني حنيفة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ويل لبني أمية؛ ثلاث مرات) .

  21. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

    ج ٢ ص ٦٦
  22. ١٢٤٩ - حُمْران بن حَارِثة

    (س) حُمْران بن حَارِثة، الفَزَارِي. أخو أسماء بن حارثة. ذكر البغوي، عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي ﷺ ، منهم حمران، وشهد بيعة الرضوان؛ ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه هند مدرجاً.

  23. أخرجه أبو موسى.

  24. ١٢٥٠ - حَمْزَةَ بن الحُمَيِّز

    (ب) حَمْزَةَ بن الحُمَيِّز، حليف لبني عبيد بن عدي الأنصاري؛ هكذا قال الواقدي: حمزة، قال: وقد سمعت من يقول: إنه خارجة بن الحمير، قال أبو عمر: قال ابن إسحاق: خارجة بن الحمير. ونذكره في خارجة إن شاء الله تعالى، وقيل فيه: حارثة بن خمير، بالخاء المعجمة المضمومة، وقد تقدم.

  25. أخرجه أبو عمر.

  26. ١٢٥١ - حَمْزة بن عبْد المُطَّلِب

    (ب د ع) حَمْزة بن عبْد المُطَّلِب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو يعلى، وقيل: أبو عمارة، كنى بابنيه: يعلى، وعمارة. وأمه: هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي ﷺ ، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهو عم رسول الله ﷺ وأخوه من الرضاعة؛ أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وأرضعت أبو سلمة بن عبد الأسد، وكان حمزة، رضي الله عنه وأرضاه، أسنَّ من رسول الله ﷺ بسنتين، وقيل: بأربع سنين، والأول أصح. وهو سيد الشهداء، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة.

  27. أسلم في السنة الثانية من المبعث، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: إن أبا جهل اعترض رسول الله ﷺ فآذاه وشتمه، ونال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رسول الله ﷺ ، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف

    ج ٢ ص ٦٧عنه، فعمد إلى ناد لقريش عند الكعبة، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أن أقبل متوشحاً قوسه راجعاً من قَنَصٍ له، وكان صاحب قَنَص يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذ فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، وكان يومئذ مشركاً على دين قومِه، فلما مر بالمولاة، وقد قام رسول الله ﷺ فرجع إلى بيته، فقالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقِيَ ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفاً، وجده هاهنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد.

  28. فاحتمل حمزةَ الغضبُ لما أراد الله تعالى به من كرامته، فخرج سريعاً لا يقف على أحد، كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معداً لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالساً في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجه شجة منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك؟ أنا أشهد أنه رسول الله ﷺ ، وأن الذي يقول الحقُّ، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين؛ قال أبو جهل: دعوا أبا عمارة؛ فإني والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً. وتم حمزة على إسلامه، فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله ﷺ قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه.

  29. ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأبلى فيها بلاء عظيماً مشهوراً؛ قتل شيبة بن ربيعة بن عبد شمس مبارزة، وشرك في قتل عتبة بن ربيعة، اشترك هو وعلي رضي الله عنهما في قتله، وقتل أيضاً طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أخا المطعم بن عدي.

    قال أبو الحسن المدائني: أول لواء عقده رسول الله ﷺ لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة، وخالفه ابن إسحاق، فقال: أول لواء عقده لعبيدة بن الحارث بن المطلب.

  30. وكان حمزة يُعْلم في الحرب بريشة نعامة. وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله ﷺ بسيفين، وقال بعض أساري الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة؟ قالوا: حمزة رضي الله عنه . قال: ذاك فعل بنا الأفاعيل.

    ج ٢ ص ٦٨
  31. وشهد أحداً، فقتل بها يوم السبت النصف من شوال، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل واحداً وثلاثين نفساً؛ منهم: سباع الخزاعي، قال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البُظُور، وكانت أمه ختانة، فقتله.

    قال ابن إسحاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أيُّ أسد هو حمزة فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فَزَرَقه، وحشي الحبشي، مولى جبير بن مطعم، بحربة فقتله.

  32. ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين: هند وصواحباتها يجْدَعْنَ أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة رضي الله عنه فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها؛ فقال النبي ﷺ : (لو دخل بطنها لم تمسها النار) . فلما شهده النبي ﷺ اشتد وجده عليه، وقال: لئن ظفرت لأمثلنّ بسبعين منهم، فأنزل الله سبحانه ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبتمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ للصَّابِرِينَ، واصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِالله﴾.

  33. وروى أبو هريرة قال: وقف رسول الله ﷺ على حمزة، وقد مثل به، فلم ير منظراً كان أوجع لقلبه منه فقال: رحمك الله، أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم فعولاً للخيرات.

  34. وروى جابر قال: لما رأى رسول الله ﷺ حمزة قتيلاً بكى، فلما رأى ما مثل به شهق، وقال: (لولا أن تَجِد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع) . وصفية هي أم الزبير وهي أخته. وروى محمد بن عقيل، عن جابر قال: لما سمع النبي ﷺ ما فعل بحمزة شهق، فلما رأى ما فعل به صعق).

  35. ولما عاد النبي ﷺ إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار، قال: (لكن حمزة لا بواكي له) . فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال الواقدي: فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.

  36. وقال كعب بن مالك يرثي حمزة، وقيل هي لعبد الله بن رواحة:

    بكتْ عيني وحُقَّ لها بكاها … وما يُغْني البكاءُ ولا العويلُ

    على أسد الإله غداةَ قالوا … لحمزَة: ذاكُمُ الرجل القتيل

    أصيبَ المسلمونَ به جميعاً … هناك وقد أصيبَ به الرسول

    أبا يعلى، لك الأركان هُدَّت … وأنت الماجد البرُّ الوصول

    عليك سلام ربك في جِنان … يخالطها نعيمٌ لا يزول

    ألا يا هاشِمَ الأخيار صبراً … فكل فعالكم حسنٌ جميل

    رسولُ الله مصطَبرٌ كريم … بأمر الله ينطق إذْ يقول

    ألا من مبلغٌ عني لؤَيا … فبعد اليوم دائلة تَدُول

    وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا … وقائِعَنا بها يُشْفَى الغليل

    نسِيتم ضربنا بِقليبِ بدر … غداة أتاكمُ الموت العجيل

    غدادةَ ثوى أبو جهْلٍ صريعاً … عليه الطيرُ حائمةً تجول

    وعتبةُ وابنه خرّا جميعا … وشيبةُ غضَّه السيف الصقيلُ

    ألا يا هندُ لا تبدي شماتا … بحمزة إنَّ عزكم ذليلُ

    ألا يا هندُ فابكي لا تملّي … فأنْتِ الوالِه العَبْرَى الثكولُ

    وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: إنه كان أسن من رسول الله ﷺ بسنتين، وقيل: كان عمره تسعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: كان أسن من رسول الله ﷺ بأربع سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي ﷺ بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي ﷺ اثنتان وخمسون سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة؛ فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي ﷺ .

    ج ٢ ص ٦٩
  37. أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أصحابي، عن مِقْسم، وقد أدركه، عن ابن عباس، قال: صلى رسول الله ﷺ على حمزة فكبر سبع تكبيرات، ثم لم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة.

  38. وأخبرنا فتيان بن محمود بن سودان، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا أبو القاسم عيسى ابن علي بن عيسى بن الجراح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أخبرنا سعيد بن ميسرة البكري، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعاً، وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.

    وقال أبو أحمد العسكري: وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رسول الله ﷺ .

    ج ٢ ص ٧٠
  39. أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي الشاهد، ومسمار بن أبي بكر بن العويس، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن اسماعيل الجعفي الإمام، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث، حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب ابن مالك، عن جابر بن عبد الله قال: (كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد، يقول: (أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟) فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: (أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة) . وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يغسلوا، ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد، وكفن حمزة في نَمِرة فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه، وإذا غطى بها رجلاه بدا رأسه، فجعلت على رأسه، وجعل رجليه شيء من الإذْخِر).

  40. وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: (كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها، فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك، وقال: (ادفنوهم حيث صرعوا) .