باب الخاء والدال

٦٥ فقرة، ج ٢ ص ١٥١

الصفحة ٢ من ٢

  1. ١٤٣٤ - خَرَشَةُ بنُ الحَارِث

    (ب د ع) خَرَشَةُ بنُ الحَارِث المُرَادِيّ، من بني زبيد. وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، ومن أولاده أبو خرشة عبد الله ابن الحارث بن ربيعة بن خرشة.

    ج ٢ ص ١٥٧
  2. روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خرشة بن الحارث صاحب النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: (لا يشهد أحدكم قتيلاً يقتل صَبْراً، فعسى أن يقتل مظلوماً فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم) .

  3. وذكره ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وإنما هو لخرشة المحاربي، والله أعلم.

  4. أخرجه الثلاثة.

  5. ١٤٣٥ - خَرَشَةُ بن الحُرّ

    (ب ع س) خَرَشَةُ بن الحُرّ المُحارِبيّ. خ قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: خرشة بن الحر

    ج ٢ ص ١٥٨الفزاري، وقيل: الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيماً في حجر عمر، روى عن عمر، وأبي ذر، وعبد الله بن سلام. روى عنه جماعة من التابعين منهم: رَبْعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن النبي ﷺ غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر.

  6. وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي الغالب بن الطَّلاَّية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي؛ فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى صَفَاةٍ فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت) .

  7. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وأوردوا هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحداً. وقال أبو موسى: جمع أبو عبد الله بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء الله تعالى.

  8. ١٤٣٦ - خَرَشَةُ

    (ب) خَرَشَةُ. شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي.

    قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه؛ فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة ابن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.

  9. ١٤٣٧ - الخِرّيتُ

    (ب) الخِرّيتُ بنُ رَشِد الناجِيّ، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قريش فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.

    ج ٢ ص ١٥٩قال الزبير: وكان الخريت على مُضَر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كُورَةٍ من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق علياً إلى بلاد فارس مخالفاً، فأرسل علي إليه جيشاً واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فأمر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب علي وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية أمان، وأمر منادياً فنادى: من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخريت، فانهزم الخريت فقتل.

  10. أخرجه أبو عمر.

  11. ١٤٣٨ - خُرَيْمُ بنُ أوْس

    (ب د ع) خُرَيْمُ بنُ أوْس بن حَارِثَة بن لام بن عَمْرو بن طَرِيف بن عَمْرو بن ثُمامَة بن مالك بن جدعاء بن ذُهْل بن رُومان بن جُنْدَب بن خارجة بن سعد بن فُطْرةَ بن طيء الطائي، يكنى: أبا لَجَأ. لقي رسول الله ﷺ بعد منصرفه من تبوك فأسلم.

  12. أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان بن شير زاذ قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى بن حماد البربري، قالا: أخبرنا أبو السُّكَين زكريا بن يحيى بن عَمْرو بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زَحْر ابن حصن، عن جده حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال: هاجرت إلى رسول الله ﷺ فقدمت عليه منصرفه من تبوك وأسلمت، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: يا رسول الله، أريد أن أمتدحك، فقال رسول الله ﷺ : (لا يَفْضُضِ الله فاك) . فأنشأ العباس يقول:

    مِن قَبْلها طِبْتَ في الظّلالِ وفي … مُسْتَودعٍ حيث يُخْصَف الوَرَقُ

    ثم هَبَطْت البلاد لا بَشَر أن … ت ولا مُضْغَة ولا عَلَقُ

    ج ٢ ص ١٦٠بل نُطْفَةٌ تركب السَّفين وقد … ألجَمَ نَسْراً وأهله الغرقُ

    تنقل من صالِب إلى رحم … إذا مضى عالم بدا طبق

    حتى احتوى بيتُك المهيمنُ من … خِنْدِفَ علياءَ تحتها النُّطُقُ

    وأنت لما وُلِدْتَ أشرقَتِ الأ … رضُ وضاءت بنورك الأفُقُ

    فنحن في ذلك الضياء وفي ال … نور وسُبْل الرّشاد نخترقُ

    قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: (هذه الحيِرَة البيضَاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود) ، فقلت، يا رسول الله، فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هي لي؟ قال: (هي لك) . وذكر الحديث، قال: وشهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله ﷺ ، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله لي، فدعاني خالد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشير الأنصاريان، وقيل: كان محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر، فسلمها إليَّ خالد بن الولد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعنيها، فقلت: والله لا أنقصها من عشر مائة شيئاً، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت: مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عدداً يكون أكثر من عشر مائة.

  13. أخرجه الثلاثة.

  14. ١٤٣٩ - خُرَيْمُ بنُ أيْمَن

    (س) خُرَيْمُ بنُ أيْمَن.

  15. ذكره عبدان وقال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبي، أخبرنا

    ج ٢ ص ١٦١خريم ابن كعب بن خريم بن أيمن بن زرعة، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً أتى النبي فقال: يا رسول الله، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النبي ﷺ : (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل . فقال الرجل: ويكفيني؟ قال: (نعم ويفضل عنك) .

  16. أخرجه أبو موسى.

  17. ١٤٤٠ - خُرَيْمُ بن فَاتك

    (ب د ع) خُرَيْمُ بن فَاتك بن الأخْرَم. وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القُلَيْب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكاً هو ابن الأخرم، يكنى خريم بن فاتك: أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم.

  18. شهد بدراً مع أخيه سَبْرة بن فاتك، وقيل إن خريماً هذا وابنه أيمن أسلما جميعاً يوم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدراً، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين.

  19. نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عَطِية، والربيع بن عُمَيْلة، وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مَرْجِ راهِط فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، ونهياني أن أقاتل مسلماً.

  20. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن فلان بن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي ﷺ قال: (الناس أربعة والأعمال ستة؛ فالناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة، والأعمال موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلماً لا يشرك بالله شيئاً وجبت له الجنة، ومن مات كافراً وجبت له النار، ومن هَمَّ بحسنة فلم يعملها، قد علم الله أنه قد أشعرها قلبه وحَرَص عليها، كتبت له، ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق

    ج ٢ ص ١٦٢في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف).

  21. الرجل الذي لم يسمه هو: يُسَير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء،.

  22. وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر ابن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله ﷺ : (أيُّ رجل أنت لولا خلقان فيك) ، قلت: وما هما؟ قال: (تُسْبِل إزارك، وترخي شعرك) قلت: لا جرم، فجزَّ شعره ورفع إزاره.

  23. وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني إن شاء الله تعالى، رواه عنه ابن عباس.

  24. أخرجه الثلاثة.

  25. قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة.