باب الهمزة والسين وما يثلثهما
٣٦٢ فقرة، ج ١ ص ١٠٠
الصفحة ١ من ١٠
- ج ١ ص ١٠٠
٨٠ - إسَافُ بن أنْمار
(د ع) إسَافُ بن أنْمار وإسَافُ بن نَهِيك، لهما ذكر في حديث رافع بن خَدِيج في المزارعة الذي رواه أيوب بن عتبة عن أبي النجاشي، عن رافع، قال: حدّثني عمي ظُهير أنه قال: يا ابن أخي، لقد نهى رسول الله ﷺ أن نكري محاقلنا فسمعه رجل من بني سليم يقال له: إساف بن أنمار، فقال:
لعلّ ضِراراً أن تبيد بثارها … وتسمع بالرَّيَّان تعْوِي ثعالبه
فقال شاعرنا إساف بن نهيك أو نهيك بن إساف:
لعلّ ضِراراً أن تعيش بثارها … وتسمع بالريان تُبْنَى مشاربه
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٨١ - إسَاف بن نهيك
(د ع) إسَاف بن نهيك أو نهيك بن إساف: له ذكر في الحديث المتقدّم.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- ج ١ ص ١٠١
٨٢ - أسَامَةُ بن أخْدَرِيّ
(د ب ع) أسَامَةُ بن أخْدَرِيّ الشَّقَرِي، واسم شَقِرة: الحارث بن تميم بن مر، كذا قال ابن عبد البر.
وقال هشام الكلبي: اسم شقِرة: معاوية بن الحارث بن تميم، وإنما سُمّي شقرة ببيت قاله:
وقد أحمل الرمح الأصَمَّ كُعُوبُهُ … به من دماء الحيِّ كالشَّقِرات
والشقرات: شقائق النعمان؛ كان النعمان قد حمى أرضاً أو أنبته فيها، فنسبت إليه.
-
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد ابن الحسين السراج، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدّثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا بشير بن ميمون، حدّثني أسامة بن أخدري قال:
(قدم الحي من شقرة على النبي ﷺ ، فيهم رجل ضخم اسمه: أصرم قد ابتاع عبداً حبشياً، قال: يا رسول الله: سمّه وادع له، قال: (ما اسمك؟) قال: أصرم، قال: (بل زرعه) ، قال: (ما تريده؟) قال: أريده راعياً، فقال النبي ﷺ بأصابعه وقبضها، وقال: (هو عاصم، هو عاصم) .
-
ونزل أسامة بن أخدري البصرة، وليس له إلاّ هذا الحديث الواحد.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
٨٣ - أسَامَةُ بن خُزَيم
(ب) أسَامَةُ بن خُزَيم: روى عن مُرّة روى عنه عبد الله بن شقيق، لا تصح له صحبة.
-
أخرجه أبو عمر.
-
٨٤ - أسَامَةُ بن زَيْد
(د ب ع) أسَامَةُ بن زَيْد بن حارثة بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدَّ، بن عوف بن كنانة، بن بكر، بن
ج ١ ص ١٠٢عوف، بن عذرة، بن زيد اللات، بن رفيدة، بن ثور، بن كلب بن وبرة الكلبي.
-
وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم في نسبه ابن رفيدة بن لؤي بن كلب وهو تصحيف، وإنما هو ثور بن كلب، لا شك فيه.
-
أمه أم أيمن حاضنة النبي ﷺ فهو وأيمن أخوان لأم ويكنى أسامة: أبا محمد، وقيل: أبو زيد، وقيل: أبو يزيد، وقيل: أبو خارجة، وهو مولى رسول الله من أبويه، وكان يسمّى: حِبَّ رسول الله ﷺ .
-
روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (إن أسامة بن زيد لأحب الناس إليّ، أو من أحب الناس إليّ، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيراً) .
-
واستعمله النبي ﷺ وهو ابن ثماني عشرة سنة.
-
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر ابن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن طوق، حدّثنا أبو جابر يزيد بن عبد العزيز بن حيان، أخبرنا محمد بن إبراهيم ابن عمار، أخبرنا معافى بن عمران عن شريك، عن ابن عباس عن ذِرَيح عن البهي عن عائشة قالت: (عثر أسامة بِأسْكُفّةِ الباب فشُجَّ في وجهه، فقال لي رسول الله ﷺ : أميطي عنه، فكأني تقذرته، فجعل رسول الله يمُصُّه ثم يمجه، وقال: (لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى ينْقه) .
-
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري إجازة، إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو الحسن ابن رزقويه، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا الرمادي، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد (أن رسول الله ﷺ ركب على حمار عليه قطيفة، وأردف وراءه أسامة، وهو يعود سعد بن عبادة، قبل وقعة بدر) .
-
ولما فرض عمر بن الخطاب رضي الله عنه للناس فرض لأسامة بن زيد خمسة آلاف. وفرض لابنه عبد الله بن عمر ألفين، فقال ابن عمر: فضَّلْت عليَّ أسامة وقد شهدت ما لم
ج ١ ص ١٠٣يشهد؟ فقال: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله منك، وأبوه كان أحب إلى رسول الله من أبيك).
-
ولم يبايع علياً، ولا شهد معه شيئاً من حروبه؛ وقال له: (لو أدخلت يدك في فم تنين لأدخلت يدي معها، ولكنك قد سمعت ما قال لي رسول الله ﷺ حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن لا إله إلاّ الله) وهو ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بن السمين البغدادي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدّثني محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده أسامة بن زيد قال: أدركته، يعني، كافراً كان قتل في المسلمين في غزاة لهم، قال: (أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: (أشهد أن لا إله إلاّ الله، فلم نبرح عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبرناه خبره فقال: (يا أسامة، من لك بلا إله إلاّ الله؟) فقلت: يا رسول الله، إنما قالها تعوُّذاً من القتل، فقال: (من لك يا أسامة، بلا إله إلاّ الله) فوالذي بعثه بالحق ما زال يرددها عليّ حتى وددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذٍ، فقلت: (أعطي الله عهداً أن لا أقتل رجلاً يقول لا إله إلاّ الله) .
-
وروى محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله قال: (رأيت أسامة ابن زيد يصلي عند قبر النبي ﷺ فدعي مروان إلى جنازة ليصلي عليها، فصلّى عليها ثم رجع، وأسامة يصلي عند باب بيت النبي ﷺ ، فقال له مروان: إنما أردت أن يرى مكانك فعل الله بك وفَعَل، وقال قولاً قبيحاً، ثم أدبر، فانصرف أسامة وقال: يا مروان، إنك آذيتني، وإنك فاحش متفحِّش، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله يبغض الفاحش المتفحِّش) .
-
وكان أسامة أسود أفطس، وتوفي آخر أيام معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين، وقيل: توفي سنة أربع وخمسين، قال أبو عمر: وهو عندي أصح، وقيل: توفي بعد قتل عثمان بالجرف، وحمل إلى المدينة.
-
روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهما.
-
أخرجه ثلاثتهم.
ج ١ ص ١٠٤قلت: قد ذكر ابن منده أن النبي ﷺ أمَّرَ أسامة بن زيد على الجيش الذي سيّره إلى مؤتة في علّته التي توفي فيها. وهذا ليس بشيء؛ فإن النبي ﷺ استعمل على الجيش الذي سار إلى مؤتة أباه زيد بن حارثة، فقال: إن أصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة، وأما أسامة، فإن النبي ﷺ استعمله على جيش وأمره أن يسير إلى الشام أيضاً، وفيهم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه ، فلما اشتد المرض برسول الله ﷺ أوصى أن يسير جيش أسامة، فساروا بعد موته، وليست هذه غزوة مؤتة، والله أعلم.
-
٨٥ - أسَامَةُ بن شَريْك
(د ب ع) أسَامَةُ بن شَريْك الثَّعْلَبِي، من بني ثعلبة بن يَرْبوع؛ قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: من بني ثعلبة بن سعد، ويقال: من ثعلبة بن بكر بن وائل، وقال ابن منده: الذبياني الغطفاني أحد بني ثعلبة بن بكر، عداده في أهل الكوفة.
-
أخبرنا أبو الفضل الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدّثنا شعبة والمسعودي، عن زياد بن عِلاقة قال: سمعت أسامة بن شريك يقول:
أتيت النبي ﷺ ، وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فجاءته الأعراب من جوانب يسألونه عن أشياء لا بأس بها. فقالوا: يا رسول الله، علينا من حرج في كذا، علينا من حرج في كذا؟ فقال رسول الله ﷺ : (عباد الله، وضع الله الحرج) أو قال: رفع الله عز وجل إلا من اقترض أمراً ظلماً فذلك الذي حرج وهلك وروي: (إلاّ من اقترض من عرض أخيه، فذلك الذي حرج) .
-
وسألوه عن الدواء فقال: (عباد الله، تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلاّ وضع له دواء إلاّ الهرم) ، وسئل: ما خير ما أعطي الرجل؟ قال: (خلق حسن) رواه الأعمش والثوري ومسعر وابن عيينة ومالك بن مغول وغيرهم كلهم عن زياد عن أسامة، وخالفهم وهب بن إسماعيل الأسدي الكوفي فرواه عن محمد بن قيس الأسدي، فقال: عن زياد عن قطبة بن مالك، والأول أصح.
-
أخرجه ثلاثتهم.
قلت: قول ابن منده فيه نظر؛ فإنه إن كان غطفانياً، فيكون من ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض ابن رَيْث بن غطفان، فكيف يكون من ثعلبة ابن بكر بن وائل، وأولئك من قيس عيلان من مضر وبكر بن وائل من ربيعة؟ هذا متناقض، وإ نما الذي قاله أبو عمر مستقيم فإنه
ج ١ ص ١٠٥قد قيل إنه من ذبيان، وقيل من بكر، ولا مطعن عليه، وقول أبي نعيم: إنه من ثعلبة ابن يربوع، فليس بشيء، لأنه يكون من تميم، ولم يقله أحد يعول عليه؛ إنما الصواب أنه من ثعلبة بن سعد، والله أعلم.
-
٨٦ - أسَامَةُ بن عُمَيْر
(أ ب ع) أسَامَةُ بن عُمَيْر بن عامر بن أقيشَر، واسم أقَيشَر: عمير بن عبد الله بن حبيب ابن يسار بن ناجية بن عمرو بن الحارث بن كبير ابن هند بن طابخة بن لحيان بن هُذَيْل بن مدركة ابن إلياس بن مضر الهذلي. ذكره ابن الكلبي، وهو والد أبي المليح الهذلي.
-
أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا عفان، أخبرنا همام، حدّثنا قتادة عن أبي المليح عن أبيه:
(أن يوم حنين كان مطيراً، فأمر النبي ﷺ مناديه أن صلوا في الرحال) .
-
روى هذا الحديث ابن منده، عن الحسن ابن علي بن عفان العامري، عن أبي أسامة حماد ابن أسامة، عن الوليد بن عَبَدَة الباهلي، عن أبي المليح، عن أبيه.
وقال أبو نعيم: عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن أبي أسامة، عن عامر بن عبدة الباهلي، عن أبي المليح، عن أبيه قال: ووهم فيه بعض الواهمين، يعني ابن منده، عن أبي أسامة فقال: عن الوليد بن عبدة، وهو كوفي، وإنما هو عن عامر بن عبدة وقيل: عبادة.
-
أخبرنا يحيى بن مسعود الأصفهاني فيما أذن بإسناده، عن ابن أبي عاصم، حدّثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا محمد بن حمران، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي تميمة عن أبي المليح، عن أبيه قال:
(كنت ردف رسول الله ﷺ ، فعثر بعيرنا، فقلت: تعِس الشيطان، فقال النبي ﷺ : (لا تقل تعس الشيطان؛ فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول: بقوتي، ولكن قل: (بسم الله؛ فإنه يصْغُر حتى يصير مثل الذباب) .
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
كبير: بالباء الموحدة، وأقيشر: بضم الهمزة، وفتح القاف، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة وراء.
-
٨٧ - أسَامَةُ بنُ مَالِك
(س) أسَامَةُ بنُ مَالِك أبو العُشْرَاء الدَّارِمي.
ج ١ ص ١٠٦قال الحافظ أبو موسى: ذكر عبدان بن محمد المروزي أنه من الصحابة، ووهم في ذلك؛ لأن اسم أبي العشراء قد قيل: إنه أسامة مع اختلاف كثير فيه؛ إلاّ أن الصحبة لأبيه دونه. وعبْدان، وإن كان موصوفاً بالحفظ، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد، وأثنى عليه، وكتب عنه الطبراني وغيره من الحفاظ، إلاّ أن أحداً لم يسلم من الغلط والخطأ، ومن الذي يدعي ذلك بعد قوله: (إنما أنا بشر أخطئ وأصيب وأنسى كما تنسون) .
-
وقد أورد عبدان في هذه الترجمة الحديث، عن أبي العشراء عن أبيه، قال: وذكرنا أحاديثه والاختلاف فيها في موضع مفرد، وإنما أردنا إيراد اسمه هاهنا؛ لئلا ينظر من لا علم عنده في كتاب عبدان، فيظنه قد سقط علينا.
-
أخرجه أبو موسى.
- ٨٨ - إسْحَاقُ الغَنَوِيّ
- (ع س) إسْحَاقُ الغَنَوِيّ:
-
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، أخبرنا موسى بن إسماعيل (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد، واللفظ لروايته، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدّثنا أبو خيثمة، أخبرنا يونس بن محمد، قالا: أخبرنا بشار بن عبد الملك المزني، حدّثتني جدتي أم حكيم بنت دينار المزنية، عن مولاتها أم إسحاق الغنوية أنها هاجرت من مكة تريد المدينة هي وأخوها، حتى إذا كانت في بعض الطريق قال لها أخوها: يا أم إسحاق، اجلسي حتى أرجع إلى مكة، فآ خذ نفقة لي نسيتها، قالت: إني أخشى عليك الفاسق أن يقتلك، تعني زوجها، فذهب أخوها إلى مكة وتركها، فمر عليها راكب جاء من مكة بعد ثلاثة أيام، فقال: يا أم إسحاق، ما يقعدك هاهنا؟ قالت: أنتظر أخي إسحاق، قال: لا إسحاق لك، أدركه الفاسق زوجك بعدما خرج من مكة فقتله، قالت: فقمت، وأنا أسترجع وأبكي، حتى دخلت المدينة، ونبي الله ﷺ في بيت زوجته حفصة بنت عمر وهو قاعد يتوضأ، فقلت يا رسول الله، بأبي وأمي، قتل أخي إسحاق، وأنا أنظر إليه نظراً شديداً وهو يتوضأ، فغفلت عنه من النظر غفلة،، فأخذ ملء كفه ماء فضربني به، فقالت جدتي: قد كانت تصيبها المصيبات العظام بعد وفاة
ج ١ ص ١٠٧النبي ﷺ فترى الدمع يتغرغر على مقلتيها، لا يسيل على وجهها منه شيء).
-
هذا حديث مشهور من حديث بشار، رواه أبو عاصم، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهما عنه.
-
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.