السابعة والعشرون: أنه هو الشاهد المقسم به في سورة البروج

٤ فقرات، ج ٢ ص ٥٠٩

  1. وهذا محلُّ كرامتي فسَلُوني (١) . فيسألونه الرِّضى. قال: رضاي أنزَلَكم داري، وأنالَكم كرامتي؛ سَلُوني. فيسألونه الرِّضى. قال: فيُشْهِدهم بالرضى. ثم يسألونه حتى تنتهي رغبتهم. ثم يفتح لهم يوم الجمعة (٢) ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قال: ثم يرتفع ربُّ العزَّة، ويرتفع معه النبيون والشهداء، ويجيء أهلُ الغرف إلى غرفهم. قال: كلُّ غرفة من لؤلؤة لا وصلَ فيها ولا فَصْمَ، ياقوتة حمراء، أو غرفة من زَبَرْجَدة خضراء، أبوابُها وعلاليُّها وسقائفُها وأغلاقُها منها. أنهارها مطَّردة، متدلِّية فيها ثمارُها. فيها أزواجها وخدمها. قال: فليسوا إلى شيء أحوجَ منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا من كرامة الله عزَّ وجلَّ ونظرًا (٣) إلى وجهه. فذلك يوم المزيد» (٤) .

    ج ٢ ص ٥٠٩
  2. ولهذا الحديث عدَّة طرق ذكرها أبو الحسن الدارقطني في «كتاب الرؤية» (٥) .

  3. السادسة والعشرون: أنه قد فُسِّر «الشاهد» الذي أقسم الله به في كتابه بيوم

    ج ٢ ص ٥١٠الجمعة. قال حُمَيد بن زَنْجويه (١) : ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اليوم الموعود يوم القيامة، والمشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة. ما طلعت شمس ولا غربت على أفضل من يوم الجمعة، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله فيها بخير إلا استجاب له، أو يستعيذه من شرٍّ إلا أعاذه منه» . ورواه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» (٢) عن رَوح عن موسى به. وله طرق عن موسى (٣) بن عبيدة.

  4. وفي «معجم الطبراني» (٤) من حديث [محمد بن] (٥) إسماعيل بن

    ج ٢ ص ٥١١عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زُرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة، ويومُ الجمعة ذخره الله لنا، وصلاة الوسطى صلاة العصر» . وقد روي من حديث جبير بن مطعم (١) .

    قلت: والظاهر ــ والله أعلم ــ: أنه من تفسير أبي هريرة. فقد قال الإمام أحمد (٢) : ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن يونس، سمعت عمَّارًا مولى بني هاشم يحدِّث عن أبي هريرة (٣) أنه قال في هذه الآية {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: ٣] قال: الشاهدُ يوم الجمعة، والمشهودُ يوم عرفة، والموعود يوم القيامة.