فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في التسليم من صلاة الجنازة

٧ فقرات، ج ٢ ص ٦٥٥

  1. بني آدم. وهذا لا يصح. وقد روي مرفوعًا وموقوفًا.

    ج ٢ ص ٦٥٥
  2. وكان أصحاب معاذ يكبِّرون خمسًا. قال علقمة (١) : قلت لعبد الله: إنَّ ناسًا من أصحاب معاذ قدِموا من الشام، فكبَّروا على ميِّت لهم خمسًا. فقال عبد الله: «ليس على الميِّت في التكبير وقتٌ. كبِّر ما كبَّر الإمام، فإذا انصرَف الإمام فانصرِفْ» .

  3. فصل

    وأما هديه - صلى الله عليه وسلم - في التسليم من صلاة الجنازة، فروي عنه: أنه كان يسلِّم واحدةً، وروي عنه: أنه كان يسلِّم تسليمتين.

  4. فروى البيهقي (٢) وغيره من حديث المقبري عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى على جنازة، فكبَّر أربعًا، وسلَّم تسليمةً واحدةً. لكن قال الإمام أحمد

    ج ٢ ص ٦٥٦في رواية الأثرم (١) : وهذا (٢) عندي موضوع. ذكره الخلال في «العلل» .

    وقال إبراهيم الهَجَري: أمَّنا عبد الله بن أبي أوفى (٣) على جنازة ابنته، فكبَّر أربعًا، فمكث ساعةً حتى ظننَّا أنه سيكبِّر خمسًا، ثم سلَّم عن يمينه وعن شماله. فلما انصرف قلنا له (٤) : ما هذا؟ فقال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع، أو هكذا صنَع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٥) .

    وقال ابن مسعود (٦) : ثلاث خلال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعلهن تركهن الناس، إحداهن: التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة. ذكرهما البيهقي.

  5. ولكن إبراهيم بن مسلم الهجَري ضعَّفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم. وحديثه هذا قد رواه الشافعي في «كتاب حرملة» (١) عن سفيان عنه، وقال: كبَّر عليها أربعًا، ثم قام ساعةً، فسبَّح به القوم، فسلَّم. ثم قال: كنتم ترون أنِّي أزيد على أربع، وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - كبَّر أربعًا. ولم يقل: عن يمينه وعن شماله (٢) . ورواه ابن ماجه (٣) من حديث المحاربي عنه كذلك ولم يقل: عن يمينه وعن شماله. وذكرُ السلام عن يمينه وعن شماله انفرد بها (٤) شريك عنه (٥) . قال البيهقي (٦) : ثم عزاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في التكبير فقط, أو في التكبير وغيره.

    قلت: والمعروف عن ابن أبي أوفى خلاف ذلك: أنه كان يسلِّم واحدةً. ذكره الإمام أحمد عنه. قال أحمد بن القاسم (٧) : قيل لأبي عبد الله: أتعرف عن أحد من الصحابة أنه كان يسلِّم تسليمتين على الجنازة (٨) ؟ قال: لا،

    ج ٢ ص ٦٥٨ولكن عن ستَّة من الصحابة أنهم كانوا يسلِّمون تسليمةً واحدةً خفيَّةً (١) عن يمينه (٢) . فذكر ابن عمر، وابن عباس، وأبا هريرة، وواثلة بن الأسقع، وابن أبي أوفى، وزيد بن ثابت. وزاد البيهقي (٣) : علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأبا أمامة بن سهل بن حنيف. فهؤلاء عشرة من الصحابة. وأبو أمامة أدرك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وسمَّاه باسم جدِّه لأمِّه أبي أمامة (٤) أسعد بن زرارة، وهو معدود في الصحابة ومن كبار التابعين.

    ج ٢ ص ٦٥٧
  6. وأما رفعُ اليدين، فقال الشافعي: تُرفَع للأثر والقياس على السنَّة في الصلاة، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في كلِّ تكبيرة كبَّرها في الصلاة وهو قائم.

    قلتُ: يريد بالأثر ما رواه عن ابن عمر وأنس بن مالك أنَّهما كانا يرفعان أيديهما كلَّما كبَّرا على الجنازة (٥) .

  7. ويُذكر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يرفع يديه في أول التكبير ويضع يده اليمنى على