مسألة تلقين الميت بعد الدفن
٥ فقرات، ج ٢ ص ٦٧٣
- ج ٢ ص ٦٧٣
ويذكر (١) عنه أيضًا أنه كان يحثو على الميِّت إذا دُفِن التُّرابَ (٢) من قبل رأسه ثلاثًا.
-
وكان إذا فرغ من دفن الميِّت قام على قبره هو وأصحابه، وسأل له التثبيت، وأمرهم أن يسألوا له التثبيت (٣) .
-
ولم يكن يجلس يقرأ عند القبر ولا يلقِّن الميِّتَ، كما يفعله الناس اليوم. وأما الحديث الذي رواه الطبراني في «معجمه» (٤) من حديث أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات أحدٌ من إخوانكم، فسوَّيتم التراب على قبره، فليقُمْ أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان، فإنه يسمعه ولا يجيب. ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوي قاعدًا. ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشِدْنا يرحمك الله، ولكن لا يشعرون. فليقل: اذكر ما خرجتَ عليه: شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأنَّك رضيتَ بالله ربًّا، وبالإسلام
ج ٢ ص ٦٧٤دينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآن إمامًا. فإنَّ منكرًا ونكيرًا يأخذ كلٌّ منهما بيد صاحبه ويقول: انطلِق بنا، ما نقعد عند من لُقِّن حجته، فيكون الله حجيجَه دونهما». فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمَّه؟ قال: «فينسُبه إلى حوَّاء: يا فلان بن حوَّاء» . فهذا حديث لا يصحُّ رفعه (١) .
-
ولكن قال الأثرم (٢) : قلت لأبي عبد الله: فهذا الذي يصنعونه إذا دُفِن الميت: يقف الرجل، ويقول: يا فلان بن فلانة اذكر ما فارقتَ عليه الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله. فقال: ما رأيت أحدًا فعَل هذا إلا أهل الشام، حين مات أبو المغيرة جاء إنسان، فقال ذاك. وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه. وكان ابن عياش يروي فيه. قلت: يريد حديث إسماعيل بن عياش هذا الذي رواه الطبراني عن أبي أمامة.
-
وقد ذكر سعيد بن منصور في «سننه» (٣) عن راشد بن سعد وضَمْرة بن حبيب وحكيم بن عمير قالوا: إذا سُوِّي على الميِّت قبره وانصرف الناس عنه فكانوا يستحبُّون أن يقال للميِّت عند قبره: يا فلان، قل: لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله ــ ثلاث مرات ــ، يا فلان، قل: ربِّي الله، وديني الإسلام، ونبيي