فصل في هديه في صيام التطوع
٦ فقرات، ج ٣ ص ٨٠
- ج ٣ ص ٨٠
كان يصوم حتَّى يقال: لا يفطر، ويفطر حتَّى يقال: لا يصوم، وما استكمل صيام شهرٍ غير رمضان، وما كان يصوم في شهرٍ أكثرَ ممَّا يصوم في شعبان (٥) .
-
ولم يكن يخرج عنه شهرٌ حتَّى يصوم منه.
- ج ٣ ص ٨١
ولم يصم الثَّلاثة الأشهر (١) سردًا كما يفعله بعض النَّاس، ولا صام رجبًا قطُّ، ولا استحبَّ صيامه، بل روي عنه النَّهي عن صيامه، ذكره ابن ماجه (٢) .
-
وكان يتحرَّى صيام يوم الاثنين والخميس (٣) .
وقال ابن عبَّاسٍ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفطر أيَّام البيض في حَضَرٍ ولا سفرٍ (٤) . ذكره النَّسائيُّ (٥) . وكان يحضُّ على صيامها (٦) .
وقال ابن مسعودٍ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من غُرَّة كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ. ذكره أبو داود والنَّسائي (٧) .
ج ٣ ص ٨٢وقالت عائشة: لم يكن يُبالي من أيِّ الشَّهر يصومها. ذكره مسلم (١) ، ولا تناقضَ بين هذه الآثار.
-
وأمَّا صيام عشر ذي الحجَّة فقد اختُلِف عنه فيه - صلى الله عليه وسلم -، فقالت عائشة: ما رأيتُه صائمًا في العشر قطُّ. ذكره مسلم (٢) .
وقالت حفصة: أربعٌ لم يكن يدَعُهنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صيام عاشوراء، والعشْرِ، وثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، وركعتا الفجر. ذكره الإمام أحمد (٣) .
-
وذكر أحمد (٤) أيضًا عن بعض أزواج النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يصوم تسع ذي الحجَّة، ويومَ (٥) عاشوراء، وثلاثة أيَّامٍ من الشهر (٦) : أولَ اثنين من الشَّهر والخميس. وفي لفظٍ: «وخميسين» . والمثبِت مقدَّمٌ على النَّافي إن صحَّ.