فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في إفطار يوم عرفة بعرفة
٤ فقرات، ج ٣ ص ٩٥
- ج ٣ ص ٩٥
أهل الكتاب في هذه العبادة مع الإتيان بها، وذلك يحصل بأحد أمرين: إمَّا بنقل العاشر إلى التَّاسع، وإما (١) بصيامهما معًا. وقوله: «إذا كان العام المقبلُ صُمنا التَّاسع» يحتمل الأمرين. فتوفِّي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتبيَّن لنا مراده، فكان الاحتياط صوم اليومين معًا.
-
والطَّريقة الَّتي ذكرناها أصوبُ إن شاء اللَّه، ومجموع أحاديث ابن عبَّاسٍ عليها تدلُّ؛ لأنَّ قوله في حديث أحمد: «خالِفوا اليهودَ، صوموا يومًا قبله ويومًا بعده» ، وقوله (٢) في حديث الترمذي: «أمرنا بصيام عاشوراء يومَ العاشر» (٣) يبيِّن صحَّة الطَّريقة الَّتي سلكناها. والله أعلم.
-
فصل
وكان من هديه إفطار يوم عرفة بعرفة، ثبت ذلك عنه في «الصَّحيحين» (٤) .
-
ورُوي عنه أنَّه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة، رواه عنه أهل «السُّنن» (٥) . وصحَّ عنه أنَّ صيامه يكفِّر السَّنة الماضية والباقية، ذكره مسلم (٦) .