فصل في سياق هديه - صلى الله عليه وسلم - في حجته
٣ فقرات، ج ٣ ص ١٢٢
- ج ٣ ص ١٢٢
لا خلاف أنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يحجَّ بعد هجرته إلى المدينة سوى حجَّةٍ واحدةٍ وهي حجَّة الوداع، ولا خلافَ أنَّها كانت سنة عشرٍ.
-
واختُلِف: هل حجَّ قبل الهجرة؟ فروى الترمذي (٤) عن جابر بن عبد الله قال: حجَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثلاثَ حِججٍ: حجَّتين قبل أن يهاجر، وحجَّةً بعدما هاجر معها عمرةٌ. قال الترمذي (٥) : هذا حديثٌ غريبٌ من حديث سفيان. قال: وسألتُ محمَّدًا ــ يعني البخاريَّ ــ عن هذا، فلم يعرفه من حديث الثَّوريِّ، وفي روايةٍ: لا يعدُّ هذا الحديث محفوظًا.
-
ولمَّا نزل فرض الحجِّ بادرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحجِّ من غير تأخيرٍ، فإنَّ فرض الحجِّ (٦) تأخَّر إلى سنة تسعٍ أو عشرٍ. وأمَّا قوله تعالى: { (١٩٥) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] ، فإنَّها وإن نزلت سنة ستٍّ عامَ الحديبية، فليس فيها