٥ - من قال: إنه اعتمر عمرة حل منها، والرد عليه
٣ فقرات، ج ٣ ص ١٥٥
- ج ٣ ص ١٥٥
اعتمر في حجَّته وهي إحدى عُمَره الأربع.
-
فصل
وأمَّا من قال: إنَّه اعتمر عمرةً حلَّ منها، كما قاله القاضي أبو يعلى ومن وافقه، فعذرهم أنه صحَّ عن ابن عمر وعائشة وعمران بن حصينٍ وغيرهم أنَّه - صلى الله عليه وسلم - تمتَّع. وهذا يحتمل أنَّه تمتُّعٌ حلَّ منه، ويحتمل أنَّه لم يحلَّ، فلمَّا أخبر معاوية أنَّه قصَّر عن رأسه بمِشْقَصٍ على المروة، وحديثه في «الصَّحيحين» (١) ، دلَّ على أنَّه حلَّ من إحرامه. ولا يمكن أن يكون هذا في غير حجَّة الوداع؛ لأنَّ معاوية إنَّما أسلم بعد الفتح، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن زمنَ الفتح محرمًا، ولا يمكن أن يكون في عمرة الجعرانة لوجهين، أحدهما: أنَّ في بعض ألفاظ «الصَّحيح» (٢) : «وذلك في حجَّته» . الثَّاني: أنَّ في رواية النَّسائي بإسنادٍ صحيحٍ (٣) : «وذلك في أيَّام العشر» ، وهذا إنَّما كان في حجَّته.
-
وحمل هؤلاء رواية من روى أنَّ المتعة كانت لهم (٤) خاصَّةً (٥) على أنَّ طائفةً منهم خُصُّوا بالتَّحلُّل من الإحرام مع سَوْق الهدي دون من ساق