أذكار الصباح والمساء

٢٢ فقرة، ج ٣ ص ٤٣٦

  1. وكان إذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتَنا وإليه النُّشور» (١) .

    وقالت عائشة: كان إذا هَبَّ من اللَّيل كبَّر عشرًا، وقال: سبحان الله وبحمده عشرًا، وسبحانَ الملكِ القدُّوس عشرًا، واستغفر الله عشرًا، وهلَّل عشرًا، ثمَّ قال: «اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من ضِيْق الدُّنيا وضِيْق يوم القيامة» عشرًا، ثمَّ يستفتح الصَّلاة (٢) .

    وقالت أيضًا: كان إذا استيقظ من اللَّيل قال: «لا إله إلا الله سبحانك، اللَّهمَّ أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللّهمَّ زِدْني علمًا ولا تُزِغْ قلبي بعد إذ هَدَيتَني، وهَبْ لي من لدنك رحمةً، إنَّك أنت الوهَّاب» (٣) . ذكرهما أبو

    ج ٣ ص ٤٣٧داود (١) .

    ج ٣ ص ٤٣٦
  2. وأخبر أنَّ من استيقظ من اللَّيل فقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، الحمد للَّه، وسبحان اللَّه، ولا إله إلا اللَّه، والله أكبر، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله، ثمَّ قال: اللَّهمَّ اغفر لي أو دعا= استُجِيبَ له، فإن توضَّأ وصلَّى قُبِلتْ صلاته» . ذكره البخاريُّ (٢) .

    وقال ابن عبَّاسٍ عنه - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ مبيتهِ عنده: إنَّه لمَّا استيقظ رفع رأسه إلى السَّماء، وقرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... } إلى آخرها [١٩٠ - ٢٠٠] (٣) .

    ثمَّ قال: «اللَّهمَّ لك الحمدُ أنت نورُ السَّماوات والأرض ومن فيهنَّ، ولك الحمدُ أنت قيِّم (٤) السَّماوات والأرض ومن فيهنَّ، ولك الحمد أنت الحقُّ، ووعدُك الحقُّ، وقولك الحقُّ، ولقاؤك حقٌّ، والجنَّة حقٌّ، والنَّار حقٌّ، والنبيُّون حقٌّ، ومحمَّدٌ حقٌّ، والسَّاعة حقٌّ، اللَّهمَّ لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكَّلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت إلهي، لا إله إلا أنت، ولا

    ج ٣ ص ٤٣٨حول ولا قوَّة إلا بالله (١) » (٢) .

    وقالت عائشة (٣) : كان إذا قام من اللَّيل قال: «اللَّهمَّ ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطِرَ السَّماوات والأرض، عالمَ الغيب والشَّهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهْدِني لما اختُلِفَ فيه من الحقِّ بإذنك، إنَّك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ» (٤) . وربَّما قالت: كان يفتتح صلاته بذلك.

  3. وكان إذا أوتر ختمَ وتْرَه بعد فراغه بقوله: «سبحان الملك القدُّوس» ثلاثًا، ويَمُدُّ بالثَّالثة صوتَه (٥) .

  4. وكان إذا خرج من بيته يقول: «بسم الله توكَّلتُ على اللَّه، اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجْهَل أو يُجْهَل

    ج ٣ ص ٤٣٩عليَّ». حديثٌ صحيحٌ (١) .

    وقال: «من قال إذا خرج من بيته: بسم الله توكَّلتُ على اللَّه، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللَّه، يقال له: هُدِيتَ وكُفِيتَ ووُقِيتَ، وتنحَّى عنه الشَّيطان» (٢) . حديثٌ حسنٌ.

    وقال ابن عبَّاس عنه ليلةَ مبيتهِ عنده: إنَّه خرج إلى صلاة الفجر وهو يقول: «اللَّهمَّ اجعلْ في قلبي نورًا، واجعلْ في لساني نورًا، واجعلْ في سَمْعي نورًا، واجعلْ في بصري نورًا، واجعلْ من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعلْ تحتي نورًا، اللَّهمَّ أعطِنِي نورًا» (٣) .

  5. وقال فضل (٤) بن مرزوقٍ، عن عطيَّة العَوفيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما خَرجَ رجلٌ من بيته إلى الصَّلاة فقال: اللّهمَّ إنِّي أسألك بحقِّ السَّائلين عليك، وبحقِّ مَمْشَايَ هذا إليك، لم أخرج بَطَرًا ولا

    ج ٣ ص ٤٤٠أَشَرًا (١) ، ولا رياءً ولا سُمعةً، خرجتُ اتِّقاءَ سَخَطِك، وابتغاءَ مرضاتك، أسألك أن تُنْقِذَني من النَّار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت= إلا وَكَّلَ الله به سبعين ألفَ ملَكٍ يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتَّى يقضي صلاتَه» (٢) .

  6. وذكر أبو داود (٣) عنه أنَّه كان إذا دخل المسجد قال: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشَّيطان الرَّجيم» ، فإذا قال ذلك قال الشَّيطان: حُفِظَ منِّي سائرَ اليوم.

    وقال: «إذا دخلَ أحدكم المسجدَ فلْيُسَلِّم ولْيُصَلِّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وليقلْ: اللّهمَّ افتحْ لي أبوابَ رحمتك، وإذا خرج فليقلْ: اللَّهمَّ إنِّي أسألك من فضلك» (٤) .

  7. وذُكِر (١) عنه أنَّه كان إذا دخل المسجد صلَّى على محمَّدٍ (٢) وسلَّم (٣) ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك» ، وإذا خرج صلَّى على محمَّدٍ وسلَّم، ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ اغفِرْ لي ذنوبي، وافتحْ لي أبواب فضلك» (٤) .

    ج ٣ ص ٤٤١
  8. وكان إذا صلَّى الصُّبح جلس في مصلَّاه حتَّى تطلع الشَّمس، يذكر الله عزَّ وجلَّ (٥) .

  9. وكان يقول إذا أصبح: «اللّهمَّ بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النُّشور» (٦) . حديثٌ صحيحٌ.

  10. وكان يقول: «أصبحنا وأصبح الملك للَّه، والحمد لله. لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. ربِّ

    ج ٣ ص ٤٤٢أسألك خيرَ ما في (١) هذا اليوم وخيرَ ما بعده، وأعوذ بك من شرِّ هذا اليوم وشرِّ ما بعده. ربِّ أعوذ بك من الكَسَل وسوء الكبر، ربِّ أعوذ بك من عذابٍ في النَّار وعذابٍ في القبر». وإذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك للَّه ... » إلى آخره. ذكره مسلم (٢) .

  11. وقال له أبو بكرٍ الصِّدِّيق - رضي الله عنه -: مُرْني بكلماتٍ أقولهنَّ إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ، قال: «قل: اللّهمَّ فاطرَ السَّماوات والأرض، عالمَ الغيب والشَّهادة، ربَّ كلِّ شيءٍ ومليكَه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرِّ نفسي وشرِّ الشَّيطان وشركه، وأن أقترِفَ على نفسي سُوءًا أو أَجُرَّه إلى مسلمٍ» ، قال: «قُلْها إذا أصبحتَ, وإذا أمسيتَ، وإذا أخذتَ مضجعَك» (٣) . حديثٌ صحيحٌ.

    وقال: «ما من عبد يقول في صباح كلِّ يومٍ ومساء كلِّ ليلةٍ: بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السَّماء وهو السَّميع العليم، ثلاث مرَّاتٍ، [إلّا] (٤) لم يضرَّه شيءٌ» (٥) . حديثٌ صحيحٌ.

    ج ٣ ص ٤٤٣وقال: «من قال حين يُصبِح وحين يُمسِي: رضيتُ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمَّدٍ نبيًّا= كان حقًّا على الله أن يُرضِيه» (١) . صحَّحه الترمذي والحاكم.

    وقال: «من قال حين يُصبح وحين يُمسي: اللّهمَّ إنِّي أصبحتُ أُشْهِدُك، وأُشْهِد حملةَ عرشِك وملائكتَك وجميعَ خلقك، أنَّك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وأنَّ محمَّدًا عبدك ورسولك= أعتق اللهُ ربعَه من النَّار، وإن قالها مرَّتين أعتق الله نصفه من النَّار، وإن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثَة أرباعِه، وإن قالها أربعًا أعتقه الله من النَّار» (٢) . حديثٌ حسنٌ.

    وقال: «من قال حين يُصبح: اللَّهمَّ ما أَصبحَ بي من نعمةٍ (٣) فمنك وحدك, لا شريك لك، لك الحمد ولك الشُّكر= فقد أدَّى شُكرَ يومه، ومن

    ج ٣ ص ٤٤٤قال مثل ذلك حين يمسي، فقد أدَّى شُكرَ ليلته» (١) . حديثٌ حسنٌ.

  12. وكان يدعو حين يُصبح وحين يُمسي بهذه الدَّعوات: «اللَّهمَّ إنِّي أسألك العافيةَ في الدُّنيا والآخرة، اللَّهمَّ إنِّي أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللَّهمَّ استُرْ عَوراتي، وآمِنْ رَوعاتي، اللَّهمَّ احفظني من بين يديَّ، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك (٢) أن أُغتالَ من تحتي». صحَّحه الحاكم (٣) .

    وقال: «إذا أصبح أحدكم، فليقلْ: أصبحنا وأصبحَ الملكُ لله ربِّ العالمين، اللَّهمَّ إنِّي أسألك خيرَ هذا اليوم فَتْحَه ونصْرَه ونورَه وبركتَه وهدايتَه، وأعوذ بك من شرِّ ما فيه وشرِّ ما بعده. ثمَّ إذا أمسى فليقلْ مثل ذلك» (٤) . حديثٌ حسنٌ.

  13. وذكر أبو داود (٥) عنه أنَّه قال لبعض بناته: «قولي حين تُصبِحين: سبحان

    ج ٣ ص ٤٤٥الله وبحمده، لا قوَّة إلا بالله، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أَعلمُ أنَّ الله على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنَّ الله قد أحاط بكلِّ شيءٍ علمًا. فإنَّه من قالهنَّ حين يصبح حُفِظَ حتَّى يمسي، ومن قالهنَّ حين يمسي حُفِظ حتَّى يصبح».

    وقال لرجلٍ من الأنصار: «ألا أُعلِّمك (١) كلامًا إذا قلتَه أذهبَ الله همَّك، وقضى عنك دينك؟»، قلت: بلى يا رسول اللَّه، قال: «قل إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من الهَمِّ والحزن، وأعوذ بك من العَجْز والكَسَل، وأعوذ بك من الجُبن والبُخل، وأعوذ بك من غلبة الدَّين وقهر الرِّجال» . قال: فقلتهنَّ، فأذهبَ الله هَمِّي، وقَضى عنِّي ديني (٢) .

  14. وكان إذا أصبح قال: «أصبحنا على فطرةِ الإسلام، وكلمةِ الإخلاص، ودين نبيِّنا محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وملَّةِ أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وما كان من

    ج ٣ ص ٤٤٦المشركين» (١) .

  15. هكذا في الحديث «ودين نبيِّنا محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -» ، وقد استشكله بعضهم، وله حُكمُ نظائره، كقوله في الخطب والتَّشهُّد في الصَّلاة: «أشهد أنَّ محمَّدًا رسول اللَّه» ، فإنَّه مكلَّفٌ بالإيمان بأنَّه رسول الله إلى خلقه، ووجوبُ ذلك عليه أعظم من وجوبه على المرسَل إليهم، فهو نبيُّ الأمَّة الَّتي هو منهم، وهو رسول الله إلى نفسه وإلى أمَّته.

  16. ويُذكر عنه أنَّه قال لفاطمة ابنته: «ما يمنعكِ (٢) أن تقولي إذا أصبحتِ وإذا أمسيتِ: يا حيُّ يا قيُّوم، بك أستغيث، فأَصلِحْ لي شأني، ولا تَكِلْني إلى نفسي طَرْفةَ عينٍ» (٣) .

  17. ويُذكر عنه أنَّه قال لرجلٍ شكا إليه إصابة الآفات: «قلْ إذا أصبحتَ: بسم الله على نفسي وأهلي، فإنَّه لا يذهب لك (٤) شيءٌ» (٥) .

  18. ويُذكَر عنه أنَّه كان إذا أصبح قال: «اللَّهمَّ إنِّي أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيِّبًا، وعملًا متقبَّلًا» (١) .

    ج ٣ ص ٤٤٧
  19. ويُذكر عنه أنَّ العبد إذا قال حين يُصبح ثلاثَ مرَّاتٍ: «اللَّهمَّ أصبحتُ منك في نعمةٍ وعافيةٍ وسِتْرٍ، فأتِمَّ عليَّ نعمتك وعافيتك وسِترك (٢) في الدُّنيا والآخرة»، وإذا أمسى قال ذلك= كان حقًّا على الله أن يُتِمَّ عليه (٣) .

  20. ويُذكَر عنه أنَّه قال: «من قال في كلِّ يومٍ حين يصبح وحين يمسي: حسبي (٤) الله لا إله إلا هو، عليه توكَّلتُ، وهو ربُّ العرش العظيم، سبع مرَّاتٍ، كفاه الله ما أَهمَّه من أمر الدُّنيا والآخرة» (٥) .

  21. ويُذكَر عنه أنَّ من قال هذه الكلمات في أوَّل نهاره لم تُصِبْه مصيبةٌ حتَّى يمسي، ومن قالها آخرَ نهاره لم تُصِبْه مصيبةٌ حتَّى يصبح: «اللَّهمَّ أنت ربِّي، لا

    ج ٣ ص ٤٤٨إله إلا أنت، عليك توكَّلتُ وأنت ربُّ العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حولَ ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم، أَعلَمُ أنَّ الله على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنَّ الله قد أحاط بكلِّ شيءٍ علمًا، اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من شرِّ نفسي، ومن شرِّ كلِّ دابَّةٍ أنت آخذٌ بناصيتها، إنَّ ربِّي على صراطٍ مستقيمٍ». وقيل لأبي الدَّرداء: قد احترق بيتك، فقال: ما احترق، لم يكن الله عزَّ وجلَّ ليفعل، لكلماتٍ سمعتُهنَّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرها (١) .

    وقال: «سيِّد الاستغفار أن يقول العبد (٢) : اللَّهمَّ أنت ربِّي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ، أعوذ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي إنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت. من قالها حين يصبح مُوقِنًا بها، فمات من يومه، دخل الجنَّة، ومن قالها حين يمسي موقنًا بها، فمات من ليلته، دخل الجنَّة (٣) » (٤) .

    وقال: «من قال حين يُصبح وحين يُمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرَّةٍ، لم يأتِ يومَ القيامة بأفضلَ ممَّا جاء به إلا أحدٌ قال مثل ما قال، أو زاد عليه» (٥) .

    ج ٣ ص ٤٤٩وقال: «من قال حين يصبح عشر مرَّاتٍ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كُتِبتْ له بها عشر حسناتٍ، ومُحِيَ عنه بها عشر سيِّئاتٍ، وكان بعدْلِ عشر رقابٍ، وأجاره الله يومَه من الشَّيطان الرَّجيم، وإذا أمسى فمثل ذلك حتَّى يصبح» (١) .

    وقال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، في اليوم مائة مرَّةٍ، كانت له عدْلَ عشر رقابِ، وكُتِبتْ له مائة حسنةٍ، ومُحِيتْ عنه مائة سيِّئةٍ، وكانت له حرزًا من الشَّيطان يومَه ذلك حتَّى يمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ ممَّا جاء به إلا رجلٌ عمِلَ أكثر منه» (٢) .

  22. وفي «المسند» (٣) وغيره أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علَّم زيد بن ثابتٍ، وأمره أن يتعاهد أهلَه في كلِّ صباحٍ: «لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك، لبَّيك (٤) وسعديك، والخير في يديك، ومنك وإليك، اللَّهمَّ ما قلتُ من قولٍ، أو حلفتُ من حلفٍ، أو نذرتُ من نذرٍ، فمشيئتك بين يدي ذلك كلِّه، ما شئتَ كان، وما لا تشاء لا يكون (٥) ، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بك، إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ. اللَّهمَّ ما صلَّيتَ من صلاةٍ