فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الذكر عند لبس الثوب ونحوه
٦ فقرات، ج ٣ ص ٤٥٠
- ج ٣ ص ٤٥٠
فعلى من صلَّيتَ، وما لعنتَ من لعنةٍ فعلى من لعنتَ، أنت وليِّي في الدُّنيا والآخرة، توفَّني مسلمًا، وألحقني بالصَّالحين. اللَّهمَّ فاطر السَّماوات والأرض، عالم الغيب والشَّهادة، ذا الجلال والإكرام، فإنِّي أعهدُ إليك في هذه الحياة الدُّنيا، وأُشهِدك ــ وكفى بك شهيدًا ــ بأنِّي أَشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد، وأنت على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدك ورسولك، وأشهد أنَّ وعدك حقٌّ، ولقاءك حقٌّ، والسَّاعة آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنَّك تبعثُ من في القبور، وأنَّك إن تَكِلْني إلى نفسي تَكِلْني إلى ضَعْفٍ وعَورةٍ، وذنبٍ وخطيئةٍ، وإنِّي لا أَثِقُ إلا برحمتك، فاغفر لي ذنوبي كلَّها، إنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت، وتُبْ عليَّ إنَّك أنت التَّوَّاب الرَّحيم».
-
فصل
في هديه في الذِّكر عند لبس الثَّوب ونحوه
كان - صلى الله عليه وسلم - إذا استجدَّ ثوبًا سمَّاه باسمه، أو عمامةً، أو قميصًا، أو رداءً، ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ لك الحمد أنت كسوتَنيه، أسألك خيرَه وخيرَ ما صُنِع له، وأعوذ بك من شرِّه وشرِّ ما صُنِعَ له» (١) . حديثٌ صحيحٌ.
-
ويُذكَر عنه أنَّه قال: «من لبس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كَساني هذا
ج ٣ ص ٤٥١ورزقنيه من غير حولٍ ولا قوَّةٍ، غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه» (١) .
-
وفي «جامع الترمذي» (٢) عن عمر بن الخطَّاب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من لبس ثوبًا جديدًا فقال: الحمد لله الذي كساني ما أُوارِي به عورتي، وأَتجمَّل به في حياتي، ثمَّ عَمَدَ إلى الثَّوب الذي أخلقَ فتصدَّق به= كان في حفظ اللَّه، وفي كَنَفِ اللَّه، وفي سبيل الله حيًّا وميِّتًا» .
-
وصحَّ عنه أنَّه قال لأم خالد لمَّا ألبسها الثَّوب الجديد: «أَبلِيْ وأَخلِقي، أَبلِيْ وأخلِقي» مرَّتين (٣) .
-
وفي «سنن ابن ماجه» (٤) أنَّه رأى على عمر ثوبًا فقال: «أجديدٌ هذا (٥) أم غسيلٌ؟ » فقال: بل غسيلٌ (٦) ، فقال: «البَسْ جديدًا، وعِشْ حميدًا (٧) ، ومُتْ
ج ٣ ص ٤٥٢شهيدًا (١) ».