فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الأذان وأذكاره
فقرتان، ج ٣ ص ٤٦٢
- ج ٣ ص ٤٦٢
ثبت عنه أنَّه سَنَّ التَّأذين بترجيعٍ وغير ترجيعٍ، وشرع الإقامة مثنى وفُرادى، ولكنَّ الذي صحَّ عنه تثنية كلمة الإقامة «قد قامت الصَّلاة» ، ولم يصحَّ عنه إفرادها البتَّة. وكذلك الذي صحَّ عنه تكرار لفظ التَّكبير في أوَّل الأذان، ولم يصحَّ عنه الاقتصار على مرَّتين. وأمَّا حديث «أمر بلال أن يَشْفَع الأذان ويُوتِر الإقامة» (١) فلا ينافي الشَّفع بأربعٍ، وقد صحَّ التَّربيع صريحًا في حديث عبد الله بن زيدٍ، وعمر بن الخطَّاب - رضي الله عنهما -، وأبي محذورة.
-
وأمَّا إفراد الإقامة فقد صحَّ عن ابن عمر استثناء كلمة الإقامة، فقال: «إنَّما كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّتين مرَّتين، والإقامة مرَّةً مرَّةً، غيرأنَّه يقول: قد قامت الصَّلاة، قد قامت الصَّلاة» (٢) . وفي «صحيح البخاريِّ» (٣) عن أنس: «أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة (٤) إلا