- جرح النبي - صلى الله عليه وسلم - وما دووي به

٥ فقرات، ج ٤ ص ٢٣٩

  1. وفي «صحيح ابن حبان» (١) عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق: لما كان يومُ أحدٍ انصرف الناس كلُّهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكنت أوَّلَ من فاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرأيت بين يديه رجلًا يقاتل عنه ويحميه، قلت: كُن طلحة فداك أبي وأمي! كن طلحة فداك أبي وأمي (٢) ! فلم أنشب أن أدركني أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاح وإذا هو يشتدُّ كأنه طير حتى لحقني، فدَفَعْنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا طلحة بين يديه صريعًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «دونكم أخاكم، فقد أوجب» ، وقد رُمِي النبي - صلى الله عليه وسلم - في جَبِينه، ورُمِي في وَجْنَته حتى غابت حلقة من حِلَق المِغْفَر في وجنته، فذهبتُ لأنزِعها (٣) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو عبيدة: نشدتُك بالله يا أبا بكر إلّا تركتني! قال: فأخذ أبو عبيدة السهمَ بفيه فجعل يُنَضْنِضُه كراهة (٤)

    ج ٤ ص ٢٣٩
  2. أن يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم استلَّ السهم بفيه فنَدَرَت ثنيةُ أبي عبيدة، قال أبو بكر: ثم ذهبتُ لآخذ الآخر فقال أبو عبيدة: نشدتُك بالله يا أبا بكر إلا تركتني! قال: فأخذه بفيه فجعل ينضنضه ثم استلَّه، فندرت ثنيةُ أبي عبيدة الأخرى، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دونكم أخاكم، فقد أوجب» ، قال: فأقبلنا على طلحة نُعالجه وقد أصابته بضعة عشر ضربةً.

  3. وفي «مغازي الأموي» (١) : أن المشركين صعدوا على الجبل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسعد: «احْتُتْهم» (٢) ــ يقول: ارددهم ــ، فقال: كيف أَحُتُّهم وحدي؟ فقال ذلك ثلاثًا، فأخذ سعدٌ سهمًا من كنانته فرمى به رجلًا فقتله، قال: ثم أخذتُ سهمي أعرفه فرميتُ به آخر فقتلتُه، ثم أخذته أعرفه فرميت به آخر فقتلته، فهبطوا من مكانهم، فقلت: هذا سهم مبارك، فجعلته في كنانتي، فكان عند سعد حتى مات ثم كان عند بنيه.

    ج ٤ ص ٢٤٠
  4. وفي «الصحيحين» (٣) عن أبي حازم [عن سهل بن سعد] أنه سئل عن جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: والله إني لأَعرِف مَن كان يَغسل جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كان يَسْكُب الماء، وبما دُووِي؛ كانت فاطمة ابنتُه تغسله، وعليُّ بن أبي طالب يسكب الماء بالمِجَنِّ، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدمَ إلا كثرةً أخذت قطعةً من حَصِير فأحرقتها فألصقتها فاستمسك الدم.

  5. وفي «الصحيح» (٤) : أنه كُسرت رَباعِيَتُه، وشُجَّ في رأسه فجعل يَسْلُتُ