فصل: استشكال ذكر بريرة في حديث الإفك
٥ فقرات، ج ٤ ص ٣١٣
- ج ٤ ص ٣١٣
زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
فكيف يُقدَّم هذا على حديثٍ إسناده كالشمس يرويه (١) البخاري في «صحيحه» ويقول فيه مسروق: «سألت أم رومان فحدثتني» ، وهذا يردُّ أن يكون اللفظ: «سُئِلت» .
-
وقد قال أبو نعيم في كتاب «معرفة الصحابة» (٢) : قد قيل: إن أم رومان توفيت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو وهمٌ.
-
فصل
ومما وقع في حديث الإفك أن في بعض طرقه أن عليًّا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما استشاره: سَل الجاريةَ تصدقك، فدعا بريرة فسألها فقالت: ما علمتُ عليها إلا ما يعلم الصائغ على التبر، أو كما قالت (٣) .
-
وقد استشكل هذا، فإن بريرة إنما كاتبت وعَتَقتْ بعد ذلك بمدة طويلة، وكان العباسُ عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك في المدينة ــ والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح ــ، ولهذا قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد شفع (٤) إلى بريرة أن تراجع زوجها (٥) فأبت أن تراجعه: «يا عباس، ألا تعجب من بُغضِ بريرة مُغيثًا وحبِّه