- خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف بين عضادتي باب الكعبة

٤ فقرات، ج ٤ ص ٤٩٦

  1. فلما أكمله دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة، فأمر بها ففتحت، فدخلها فرأى فيها الصور ورأى صورةَ إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام فقال: «قاتلهم الله، والله إن استقسما بها قط» ، ورأى في الكعبة حمامةً من عيدان فكسرها بيده، وأمر بالصور فمُحيت (١) .

    ج ٤ ص ٤٩٦
  2. ثم أغلق عليه البابَ وعلى أسامة وبلال، فاستقبل الجدارَ الذي يقابل الباب حتى إذا كان بينه وبينه قدرُ ثلاثة أذرعٍ وقف وصلَّى هناك، ثم دار في البيت وكبَّر في نواحيه ووحَّد الله (٢) .

  3. ثم فتح الباب وقريش قد ملأت المسجدَ صفوفًا ينظرون (٣) ماذا يصنع، فأخذ بعِضادتَي الباب (٤) وهم تحته، فقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له،

    ج ٤ ص ٤٩٧صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ألا كلُّ مأثرةٍ أو مال أو دم فهو تحت قدمَيَّ هاتين، إلَّا سِدانةَ البيت وسقاية الحاج. ألا وقتلُ الخطإ شِبْهُ العمد السوطُ والعصا ففيه الديةُ مغلظةً مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها.

  4. يا معشر قريش، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتَعَظُّمها بالآباء، الناس من آدم وآدم من تراب»، ثم تلا هذه الآية {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: ١٣] .

    ثم قال: «يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟» قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، قال: «فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاء» (١) .