- بث النبي - صلى الله عليه وسلم - سراياه إلى الأوثان لتكسيرها
٦ فقرات، ج ٤ ص ٥٠٦
- ج ٤ ص ٥٠٦
رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأمَّنه، فلحقته باليمن فردَّته. وأقرَّهما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هو وصفوان على نكاحهما الأول (١) .
-
ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [تميم] بن أَسَد (٢) الخزاعي فجدد أنصاب الحرم (٣) .
-
وبثَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سراياه إلى الأوثان التي كانت حول الكعبة فكسِّرت كلُّها، منها: اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، ونادى مناديه بمكة: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنمًا إلا كسره» (٤) .
-
فبعث خالد بن الوليد إلى العزى لخمس ليالٍ بقين من شهر رمضان ليهدمها، فخرج إليها في ثلاثين فارسًا من أصحابه حتى انتهوا إليها فهدمها،
ج ٤ ص ٥٠٧ثم رجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: «هل رأيت شيئًا؟» قال: لا، قال: «فإنك لم تهدمها، فارجع إليها فاهدمها» ، فرجع خالد وهو متغيِّظ فجرَّد سيفه، فخرجت إليه امرأة (١) عريانةٌ سوداء ناشرة الرأس، فجعل السادن يصيح بها، فضربها خالد فجزلها باثنتين، ورجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: «نعم، تلك العزى وقد أيست أن تُعبد في بلادكم أبدًا» (٢) . وكانت بنخلةَ (٣) ، وكانت لقريش وجميع بني كنانة، وكانت أعظمَ أصنامهم، وكان سدنتها بني شيبان.
-
ثم بعث عمرو بن العاص إلى سُواع ــ وهو صنم لهُذَيل ــ ليهدمه. قال عمرو: فانتهيت إليه وعنده السادِن فقال: ما تريد؟ فقلت: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أهدمه، فقال: لا تقدر على ذلك، قلت: لم؟ قال: تُمنَع، قلت: حتى الآن أنت على الباطل؟! ويحك وهل يسمع أو يبصر؟ قال: فدنوت منه
ج ٤ ص ٥٠٨فكسرته، وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فلم نجد (١) فيه شيئًا، ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله (٢) .
-
ثم بعث سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت بالمُشَلَّل عند قُدَيد (٣) للأوس والخزرج وغسَّان وغيرهم، فخرج في عشرين فارسًا حتى انتهى إليها وعندها سادن، فقال السادن: ما تريد؟ قال: هدم مناة، قال: أنت وذاك، فأقبل سعد يمشي إليها، وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها، فقال لها السادن: مناة دونكِ بعضَ عُصاتك، ويضربها سعد فقتلها، وأقبل إلى الصنم فهدمه وكسره، ولم يجدوا في خزانته شيئًا (٤) .