- ذكر سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة

فقرتان، ج ٤ ص ٥٠٨

  1. قال ابن سعد (٥) : ولما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى ــ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقيم بمكة ــ بعثه إلى بني جَذِيمة (٦) داعيًا إلى الإسلام، ولم يبعثه مقاتلًا،

    ج ٤ ص ٥٠٩فخرج في ثلاثمائة وخمسين رجلًا من المهاجرين والأنصار وبني سليم، فانتهى إليهم، قال: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون، قد صلينا وصدَّقنا بمحمد وبنينا المساجد في ساحتنا وأذَّنَّا فيها، قال: فما بال السِّلاح عليكم؟ قالوا: إن بيننا وبين قوم من العرب عداوةً فخِفنا أن تكونوا هم ــ وقد قيل: إنهم قالوا: صبأنا صبأنا (١) ، ولم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا (٢) ــ قال: فضعوا السلاح، فوضعوه فقال لهم: استأسروا فاستأسر القوم، فأمر بعضهم فكتَّف بعضًا، وفرقهم في أصحابه، فلما كان في السحر نادى خالد: من كان معه أسير فليضرب عنقه، فأما بنو سليم فقتلوا من كان في أيديهم، وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أسراهم، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما صنع خالد فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» (٣) ، وبعث عليًّا فودى لهم قتلاهم وما ذهب منهم.

    ج ٤ ص ٥٠٨
  2. وكان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف في ذلك كلام وشرٌّ، فبلغ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «مهلًا يا خالد، دع عنك أصحابي، فوالله لو كان لك أُحُد ذهبًا ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غَدوة رجلٍ من أصحابي ولا روحته» (٤) .