فصل: سلب القتيل كله للقاتل غير مخموس
٦ فقرات، ج ٤ ص ٦١٥
- ج ٤ ص ٦١٥
وقد تنازع الإمام أحمد وعلي ابن المديني في الشهادة للعشرة بالجنة، فقال علي: أقول هم في الجنة، ولا أقول أشهد أنهم في الجنة، فقال له الإمام أحمد: متى قلت هم في الجنة فقد شهدت (١) . وهذا تصريح منه بأنه لا يشترط في الشهادة لفظة «أشهد» . وحديث أبي قتادة من أبين الحجج في ذلك.
-
فإن قيل: إخبار من كان عنده السَّلَب إنما كان إقرارًا بقوله: هو عندي، وليس ذلك من الشهادة في شيء.
-
قيل: تضمن كلامه شهادةً وإقرارًا، فقوله (٢) : «صدق» شهادةٌ له بأنه قتله، وقوله: «هو عندي» إقرارٌ منه بأنه عنده؛ والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قضى بالسلب بعد البينة، وكان تصديق هذا هو البينة.
-
فصل
وقوله: «فله سلبه» دليل على أن له سلَبَه كلَّه غيرَ مخموسٍ (٣) ، وقد صرح بهذا في قوله لسلمة بن الأكوع لما قتل قتيلًا: «له سلبُه أجمع» (٤) .
-
وفي المسألة ثلاثة مذاهبَ، هذا أحدها.
-
والثاني: أنه يُخْمَس كالغنيمة، وهذا قول الأوزاعي وأهل الشام (٥) ، وهو مذهب ابن عباس (٦) لدخوله في آية الغنيمة.