- فصل في جمعه بين الصلاتين في غزوة تبوك

٤ فقرات، ج ٤ ص ٦٨٣

  1. قال أبو داود (١) : حدثنا قُتَيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطُّفَيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمسُ أخَّر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصلِّيهما جميعًا، وإذا ارتحل قبل المغرب أخَّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجَّل العشاء فصلاها مع المغرب.

    وقال الترمذي (٢) : «وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجَّل العصر إلى الظهر وصلى الظهر والعصر جميعًا» ، وقال: حديث حسن غريب (٣) .

    وقال أبو داود (٤) : هذا حديث منكر وليس في تقديم الوقت حديث قائم.

    وقال أبو محمد بن حزم (٥) : لا يَعلم أحدٌ من أصحاب الحديث ليزيد بن أبي حبيب سماعًا من أبي الطفيل.

    وقال الحاكم (٦) في حديث أبي الطفيل هذا: هو حديث رواته أئمة

    ج ٤ ص ٦٨٤ثقات، وهو شاذُّ الإسناد والمتن، لا نعرف له علةً نُعِلُّه بها، فنظرنا فإذا الحديث موضوع. وذكر (١) عن البخاري: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ قال: كتبتُه مع خالد المدائني، وكان خالد المدائني يدخل الحديث على الشيوخ (٢) .

    ج ٤ ص ٦٨٣
  2. ورواه أبو داود (٣) أيضًا: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوهَب الرَّملي، حدثنا المفضَّل بن فَضالة، عن الليث (٤)

  3. عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وفي

    ج ٤ ص ٦٨٥المغرب مثل ذلك: إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس (١) أخّر المغرب حتى ينزل العشاءَ ثم يجمع بينهما.

  4. وهشام بن سعد ضعيف عندهم ضعّفه الإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، ويحيى بن سعيد وكان لا يحدث عنه، وضعَّفه النسائي أيضًا (٢) . وقال أبو بكر البزار (٣) : لم أر أحدًا توقَّف عن حديث هشام بن سعد ولا اعتلَّ عليه بعلةٍ توجب التوقف عنه.

    وقال أبو داود (٤) : حديث المفضل عن الليث (٥) حديث منكر.