فصل في قدوم وفد طيئ على النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقرتان، ج ٤ ص ٧٧٦
- ج ٤ ص ٧٧٦
قال ابن إسحاق (٣) : وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد طيئ وفيهم زيدُ الخيلِ وهو سيدهم، فلما انتهوا إليه كلَّمهم وعرض عليهم الإسلام فأسلموا وحَسُن إسلامهم، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما ذُكِر لي رجلٌ من العرب بفضلٍ ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل، فإنه لم يبلغ كل ما فيه» ، ثم سماه:
ج ٤ ص ٧٧٧«زيد الخير» (١) ، وقطع له فَيْدَ (٢) وأرضين معه وكتب له بذلك، فخرج من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعًا إلى قومه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن يَنجُ زيدٌ من حُمَّى المدينة فإنه» ، فلما (٣)
-
انتهى إلى ماء من مياه نجد يقال له فَرْدَة (٤) أصابته الحمى بها فمات. فلما أحس بالموت أنشد:
أمرتحل قومي المشارقَ غُدوةً ... وأُترَك في بيتٍ بفَرْدةَ مُنْجِدِ
ألا رُبَّ يومٍ لو مرضتُ لعادني ... عوائدُ من لم يُبرَ منهن يَجهَدِ (٥)
ج ٤ ص ٧٧٨قال ابن عبد البر (١) : وقيل: بل مات في آخر خلافة عمر. وله ابنان: مُكْنِف وحُريث، أسلما وصحبا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدا قتال أهل الردة مع خالد.