فصل في قدوم وفد ذي مرة
فقرة واحدة، ج ٤ ص ٨٣٥
- ج ٤ ص ٨٣٥
وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد ذي مُرَّة ثلاثة عشر رجلًا، رأسهم الحارث بن عوف، فقال: يا رسول الله، إنَّا قومُك وعشيرتك، نحن قوم من بني لؤي بن غالب (٢) ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال للحارث: «أين تركت أهلك؟» قال بسلاح (٣) وما والاها، قال: «فكيف البلاد؟» فقال: والله إنا لمُسْنِتُون، ما في المال مُخٌّ، فادع الله لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم اسقهم الغيث» ، فأقاموا أيامًا ثم أرادوا الانصراف إلى بلادهم، فجاؤوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مودِّعين له، فأمر بلالًا أن يجيزهم فأجازهم بعشرِ أواقٍ عشرِ أواقٍ (٤) فضةً، وفضَّل الحارث بن عوف أعطاه اثنتي عشرة أوقيةً، ورجعوا إلى بلادهم فوجدوا البلاد مطيرةً، فسألوا: متى مُطرتم؟ فإذا هو ذلك اليوم الذي دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه وأخصبت بعد ذلك بلادُهم (٥) .