فصل في مواضع الحجامة
١٣ فقرة، ج ٥ ص ٧٥
- ج ٥ ص ٧٥
من وَثْيٍ (١) كان به.
-
فصل (٢)
-
واختلف الأطبَّاء في الحجامة على نُقْرة القفا، وهي القَمَحْدُوَة.
-
وذكر أبو نعيم في كتاب «الطِّبِّ النَّبويِّ» (٣) حديثًا مرفوعًا: «عليكم بالحجامة في جَوزة القَمَحْدُوَة، فإنَّها تشفي من خمسة أدواءٍ» ، ذكر منها الجُذام.
- ج ٥ ص ٧٦
وفي حديثٍ آخر: «عليكم بالحِجامة في جَوزة القَمَحْدُوَة، فإنَّها شفاءٌ من اثنين وسبعين داءً» (١) .
-
فطائفةٌ منهم استحبَّتْه (٢) وقالت: إنَّها تنفع من جحَظ العين والنُّتوء العارض فيها وكثيرٍ من أمراضها، ومن ثقل الحاجبين والجفن، وتنفع من جَرَبه (٣) .
-
وروي أنَّ أحمد بن حنبلٍ احتاج إليها، فاحتجم في جانبي قفاه، ولم يحتجم في النُّقْرة (٤) .
-
وممَّن كرهها: صاحب «القانون» ، وقال: إنَّها تُورث النِّسيان حقًّا، كما قال سيِّدنا ومولانا وصاحب شريعتنا محمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - (٥) ، فإنَّ مؤخَّر الدِّماغ
ج ٥ ص ٧٧موضع الحفظ، والحجامةُ تُذْهِبُه (١) . انتهى كلامه.
-
وردَّ عليه آخرون، وقالوا (٢) : الحديث لا يثبت. وإن ثبَت فالحجامة إنَّما تُضْعِف مؤخَّر الدِّماغ إذا استُعملت لغير ضرورةٍ. فأمَّا إذا استُعملت لغلبة الدَّم عليه، فإنَّها نافعةٌ له طبًّا وشرعًا. فقد ثبت عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه احتجم في عدَّة أماكن من قفاه بحسب ما اقتضاه الحال في ذلك، واحتجم في غير القفا بحسب ما دعت إليه حاجته.
-
فصل (٣)
-
والحجامة تحت الذَّقَن تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم إذا استُعملت في وقتها، وتنقِّي الرَّأس والفكَّين.
-
والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فَصْد الصَّافِن ــ وهو عرقٌ عظيمٌ عند الكعب ــ وتنفع من قروح الفخذين والسَّاقين، وانقطاع الطَّمث، والحِكَّة العارضة في الأنثيين.
-
والحجامة على أسفل الصَّدر (٤) نافعةٌ من دماميل الفخذ وجرَبه وبثوره،
ج ٥ ص ٧٨ومن النِّقْرِس (١) والبواسير والفيل (٢) وحِكَّة الظَّهر.