خل
٧ فقرات، ج ٥ ص ٤٤٦
- ج ٥ ص ٤٤٦
في الرُّطوبة واليبوسة. واليبسُ يغلب على ما جفَّفته النَّار منه، والرُّطوبةُ على ضدِّه (١) .
-
وفي خبز الحنطة خاصِّيَّةٌ، وهي (٢) أنَّه يسمِّن سريعًا. وخبزُ القطائف يولِّد خلطًا غليظًا. والفتيتُ نفَّاخٌ بطيء الهضم. والمعمولُ باللَّبن مسدِّدٌ، كثير الغذاء، بطيء الانحدار. وخبز الشَّعير باردٌ يابسٌ في الأولى. وهو أقلُّ غذاءً من خبز الحنطة.
-
خَلّ (٣) : روى مسلم في «صحيحه» (٤) : عن جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل أهله الأُدُمَ، فقالوا: ما عندنا إلا خلٌّ. فدعا به، فجعل يأكل، ويقول: «نعم الإدامُ الخلُّ! نعم الإدامُ الخلُّ!» .
-
وفي «سنن ابن ماجه» (٥) عن أم سعد عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «نعم الإدام الخلُّ! اللَّهمَّ بارِك في الخلِّ (٦) . ولم يُقْفِرْ (٧) بيتٌ فيه الخلُّ».
- ج ٥ ص ٤٤٧
الخلُّ مركَّبٌ من الحرارة والبرودة، وهي (١) أغلب عليه. وهو يابسٌ في الثَّالثة، قويُّ التَّجفيف، يمنع من انصباب الموادِّ ويلطِّف (٢) . وخلُّ الخمر ينفع المعدة الملتهبة، ويقمع الصَّفراء، ويدفع ضرر الأدوية القتَّالة، ويحلِّل اللَّبن والدَّم إذا جمد في الجوف، وينفع الطِّحال، ويدبغ المعدة، ويعقل الطبيعة، ويقطع العطش، ويمنع الورم حيث يريد أن يحدُث، ويعين على الهضم، ويضادُّ البلغم، ويلطِّف الأغذية الغليظة، ويُرِقُّ الدَّم.
-
وإذا شُرب بالملح نفَع من أكل الفُطْر القتَّال. وإذا حُسِيَ قلَع العَلَق (٣) المتعلِّق بأصل الحنك. وإذا تُمُضْمِض به مسخَّنًا نفعَ من وجع الأسنان، وقوَّى اللِّثة.
-
وهو نافعٌ للدَّاحس (٤) إذا طُلي به، والنَّملة، والأورام الحارَّة، وحرق النَّار. وهو مشهٍّ للأكل، مطيِّبُ الأطعمة (٥) ، صالحٌ للشُّبَّان (٦) وفي الصَّيف ولسكَّان البلاد الحارَّة.