خلال
٣ فقرات، ج ٥ ص ٤٤٨
- ج ٥ ص ٤٤٨
خِلال: فيه حديثان لا يثبتان. أحدهما: يروى من حديث أبي أيُّوب الأنصاريِّ يرفعه: «يا حبَّذا المتخلِّلون من الطَّعام! إنَّه ليس شيءٌ أشدَّ على الملَك من بقيَّةٍ تبقى في الفم من الطَّعام» (١) . وفيه واصل بن السائب، قال: البخاريُّ والرازي: منكر الحديث (٢) . وقال النَّسائيُّ والأزدي: متروك الحديث (٣) .
-
الثَّاني: يروى من حديث ابن عبَّاسٍ. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن شيخٍ روى عنه صالح الوُحَاظي يقال له: محمد بن عبد الملك الأنصاري، حدَّثنا عطاء، عن ابن عبَّاسٍ قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتخلَّل باللِّيط (٤) والآس (٥) ، وقال: «إنَّهما يسقيان عروقَ الجُذام» (٦) . فقال أبي: رأيت محمَّد بن
ج ٥ ص ٤٤٩عبد الملك ــ وكان أعمى ــ يضع الحديث ويكذب (١) .
-
وبعد، فالخلال نافعٌ للِّثة والأسنان، حافظٌ لصحَّتها، نافعٌ من تغيُّر النَّكهة. وأجوده ما اتُّخذ من عيدان الأخِلَّة وخشب الزَّيتون والخِلاف (٢) . والتَّخلُّلُ بالقصَب والآس والرَّيحان والباذَرُوج (٣) مضرٌّ (٤) .