فصل في إطالة الركعة الأولى وإطالة صلاة الفجر
٨ فقرات، ج ٢ ص ٢٤٣
- ج ٢ ص ٢٤٣
كان في الفرض أم (١) في النفل؟ وهو محتمل.
-
وأما قراءة سورة واحدة في ركعتين معًا فقلمَّا كان يفعله. وقد ذكر أبو داود (٢) عن رجل من جهينة أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصبح (إذا زلزلت) في الركعتين كلتيهما، قال: فلا أدري أنسي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم قرأ ذلك عمدًا.
-
فصل
وكان يطيل الركعة الأولى على الثانية من صلاة الصبح، ومن كلِّ صلاة. وربما كان يطيلها حتى لا يسمع وقعَ قدمٍ.
-
وكان يطيل صلاة الصبح أكثر من سائر الصلوات (٣) . وهذا لأن قرآن الفجر مشهود. قيل: يشهده الله وملائكته، وقيل: تشهده (٤) ملائكة الليل والنهار (٥) . والقولان مبنيَّان على أن النزول الإلهي هل يدوم إلى انقضاء
ج ٢ ص ٢٤٤صلاة الصبح أو إلى طلوع الفجر؟ وقد ورد فيه هذا وهذا (١) .
-
وأيضًا فإنها لما نقصت (٢) عددُ ركعاتها جُعِل تطويلُها عوضًا عما نقصته من العدد.
-
وأيضًا فإنها تكون عقيب النوم، والناس مستريحون.
-
وأيضًا فإنهم لم يأخذوا بعدُ في أشغال (٣) المعاش وأسباب الدنيا.
-
وأيضًا فإنها تكون في وقتٍ يواطئ فيه السمعُ واللسانُ القلبَ، لفراغه وعدم تمكُّن الأشغال منه (٤) ، فيفهم القرآن ويتدبَّره.