طلع

٦ فقرات، ج ٥ ص ٤٩٩

  1. الموز من السَّلف أراد التَّمثيل لا التَّخصيص (١) . والله أعلم (٢) .

    ج ٥ ص ٤٩٩
  2. وهو حارٌّ رطبٌ. أجوده المستطيل (٣) النَّضيج الحلو. ينفع من خشونة الصَّدر والرِّئة والسُّعال، وقروح الكليتين والمثانة، ويُدِرُّ البول، ويزيد في المنيِّ، ويحرِّك شهوة الجماع، ويليِّن البطن. ويؤكل قبل الطَّعام. ويضرُّ المعدة (٤) ، ويزيد في الصَّفراء والبلغم. ودفعُ ضرره بالسُّكَّر أو العسل (٥) .

  3. طَلْع (٦) : قال تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق: ١٠] ، وقال تعالى: {وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} [الشعراء: ١٤٨] .

  4. طلع النَّخل: ما يبدو من ثمرته في أوَّل ظهوره، وقشرُه يسمَّى الكُفُرَّى (٧) . والنَّضيد: المنضود الذي قد نضِّد بعضه على بعضٍ. وإنَّما يقال

    ج ٥ ص ٥٠٠له: «نضيد» ما دام في كفرَّاه. فإذا انفتح فليس بنضيدٍ (١) . وأمَّا الهضيم، فهو المنضمُّ بعضه إلى بعضٍ، فهو كالنَّضيد أيضًا. وذلك يكون قبل تشقُّق الكفرَّى عنه.

  5. والطَّلع نوعان: ذكرٌ وأنثى. والتَّلقيح هو أن يؤخذ من الذَّكر وهو مثلُ دقيق الحنطة، فيُجْعَل في الأنثى، وهو التَّأبير، فيكون ذلك بمنزلة اللِّقاح بين الذَّكر والأنثى. وقد روى مسلم في «صحيحه» (٢) عن طلحة بن عبيد الله قال: مررت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نخلٍ، فرأى قومًا يلقِّحون، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» . قالوا: يأخذون من الذَّكر، فيجعلونه في الأنثى. قال: «ما أظنُّ ذلك يغني شيئًا» . فبلغهم، فتركوه، فلم يصلح. فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما هو ظنٌّ، إن كان يغني شيئًا فاصنعوه. فإنَّما أنا بشرٌ مثلكم. وإنَّ الظَّنَّ يخطئ ويصيب. ولكن ما قلتُ لكم عن الله عزَّ وجلَّ، فلن أكذب على اللَّه» .

  6. طلعُ النَّخل ينفع من الباه، ويزيد في المباضعة (٣) . ودقيقُ طلعه إذا تحمَّلت به المرأة قبل الجماع أعان على الحبل معونةً (٤) بالغةً. وهو في البرودة واليبوسة في الدَّرجة الثَّانية. يقوِّي المعدة ويجفِّفها، ويسكِّن ثائرة

    ج ٥ ص ٥٠١الدَّم مع غلظةٍ وبطء هضمٍ (١) . ولا يحتمله إلا أصحاب الأمزجة الحارَّة. ومَن أكثر منه فإنَّه ينبغي أن يأخذ عليه شيئًا من الجَوارِشَات (٢) الحارَّة. وهو يعقل الطَّبع، ويقوِّي الأحشاء. والجُمَّارُ يجري مجراه، وكذلك البَلَح والبُسْر. والإكثار منه يضرُّ المعدة والصَّدر، وربَّما أورث القُولَنْج. وإصلاحُه بالسَّمن (٣) أو بما تقدَّم ذكره (٤) .