عود
٦ فقرات، ج ٥ ص ٥٠٧
- ج ٥ ص ٥٠٧
السَّماء في جزائر البحر، فتلقيه الأمواج إلى السَّاحل. وقيل: روث دابَّةٍ بحريَّةٍ تشبه البقرة. وقيل: بل هو جُفاءٌ من جُفاء البحر. أي زَبَد.
وقال صاحب «القانون» (١) : هو فيما يُظَنُّ ينبع من عينٍ في البحر. والَّذي يقال إنَّه زَبَد البحر أو روث دابَّةٍ بعيدٌ. انتهى.
-
ومزاجه حارٌّ يابسٌ. مقوٍّ للقلب والدِّماغ والحواسِّ وأعضاء البدن، نافعٌ من الفالِج واللَّقْوة (٢) ، والأمراض البلغميَّة، وأوجاع المعدة الباردة، والرِّياح الغليظة، ومن السُّدد إذا شُرِب أو طُلِي به من خارجٍ. وإذا تُبُخِّر به نفَع من الزُّكام والصُّداع والشَّقيقة الباردة.
-
عود (٣) : العود الهنديُّ نوعان: أحدهما يستعمل في الأدوية، وهو الكُسْت (٤) ، ويقال له: القُسْط. وسيأتي في حرف القاف. والثَّاني يستعمل في الطِّيب، ويقال له: الأَلُوَّة. وقد روى مسلم في «صحيحه» (٥) عن ابن عمر أنَّه كان يستجمر بالألوَّة غيرَ مطرَّاةٍ وبكافورٍ يُطرَح معها، ويقول: هكذا كان يستجمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وثبت عنه في صفة نعيم أهل الجنَّة: «مجامرُهم الألوَّة» (٦) . المجامر: جمع مِجْمَرٍ وهو ما يتجمَّر به من عودٍ وغيره.
- ج ٥ ص ٥٠٨
وهو أنواع، أجودها: الهنديُّ، ثمَّ الصِّينيُّ، ثمَّ القَمَاريُّ، ثمَّ المَنْدَليُّ. وأجوده: الأسود والأزرق الصُّلب الرَّزين الدَّسم. وأقلُّه جودةً: ما خفَّ وطفا على الماء. ويقال: إنَّه شجرٌ يُقطَع ويُدفَن في الأرض سنةً فتأكل الأرض منه ما لا ينفع، ويبقى عودُ الطِّيب لا تعمل فيه الأرض شيئًا، ويتعفَّن منه قشرُه وما لا طيب فيه.
-
وهو حارٌّ يابسٌ في الثانية (١) ، يفتح السُّدَد، ويكسر الرِّياح، ويذهب بفضل الرُّطوبة، ويقوِّي الأحشاء والقلب ويفرِّحه، وينفع الدِّماغ، ويقوِّي الحواسَّ، ويحبس البطن، وينفع من سلَس البول الحادث عن برد المثانة (٢) .
قال ابن سَمْجُون (٣) : العود ضروبٌ كثيرةٌ يجمعها اسم الألوَّة، ويستعمل من داخلٍ وخارجٍ، ويتجمَّر به مفردًا ومع غيره.
-
وفي خلط الكافور به عند التَّجمُّر معنًى طبِّيٌّ، وهو إصلاح كلٍّ منهما بالآخر. وفي التَّجمُّر مراعاة جوهر الهواء وإصلاحُه (٤) ، فإنَّه أحد الأشياء السِّتَّة الضَّروريَّة الَّتي في صلاحها صلاح الأبدان.