عدس

٥ فقرات، ج ٥ ص ٥٠٩

  1. عدس (١) : قد ورد فيه أحاديث كلُّها باطلةٌ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم يقل شيئًا منها، كحديث: «إنَّه قدَّس فيه سبعون (٢) نبيًّا» (٣) ، وحديث: «إنَّه يُرِقُّ القلب ويُغْزر الدَّمعة، وإنَّه مأكول الصَّالحين» (٤) . وأرفع شيءٍ جاء فيه وأصحُّه: أنَّه شهوة اليهود (٥) الَّتي قدَّموها على المنِّ والسَّلوى، وهو قرين الثُّوم والبصل في الذِّكر (٦) .

    ج ٥ ص ٥٠٩
  2. وطبعه طبع الموت (٧) ، باردٌ يابسٌ! وفيه قوَّتان متضادَّتان: إحداهما تعقل الطَّبيعة. والأخرى تُطلقها. وقشره حارٌّ يابسٌ في الثَّالثة. حِرِّيفٌ، مُطْلِقٌ للبطن. وترياقه في قشره. ولهذا كان صحاحه أنفع من مطحونه وأخفَّ على المعدة وأقلَّ ضررًا، فإنَّ لبَّه بطيء الهضم لبرودته ويبوسته، وهو مولِّدٌ

    ج ٥ ص ٥١٠للسَّوداء، ويضرُّ بالمالنخُوليا (١) ضررًا بيِّنًا، ويضرُّ بالأعصاب والبصر.

  3. وهو غليظ الدَّم. وينبغي أن يتجنَّبه أصحاب السَّوداء، وإكثارهم منه يولِّد لهم أدواءً رديَّةً كالوسواس والجُذام وحُمَّى الرِّبع. ويقلِّل ضررَه السِّلقُ والإسباناخُ (٢) وإكثارُ الدُّهن. وأردأ ما أُكِل بالمكسود (٣) . وليتجنَّبْ خلطَ الحلاوة به، فإنَّه يورث سُددًا كبديَّةً. وإدمانُه يُظلم البصر لشدَّة تجفيفه، ويُعسر البول ويوجب الأورام الباردة والرِّياح الغليظة. وأقرَبُه (٤) : الأبيض السَّمين السَّريع النِّضاج (٥) .

  4. وأمَّا ما يظنُّه الجهَّال أنَّه كان سِمَاط الخليل الذي يقدِّمه لأضيافه، فكذبٌ

    ج ٥ ص ٥١١مفترًى. وإنَّما حكى الله عنه الضِّيافة بالشِّواء، وهو العجل الحنيذ (١) .

  5. وذكر البيهقي (٢) عن إسحاق قال: سئل ابن المبارك عن الحديث الذي جاء في العدس أنَّه «قُدِّس على لسان سبعين نبيًّا» ، فقال: ولا على لسان نبيٍّ واحدٍ. وإنَّه لمؤذٍ منفِّخٌ! من يحدِّثكم به؟ قالوا: سَلْم بن سالمٍ. فقال: عمَّن؟ قالوا: عنك. قال: وعنِّي أيضًا!