فصل في حكمه - صلى الله عليه وسلم - فيمن تزوج امرأة أبيه
٧ فقرات، ج ٦ ص ٢٠
- ج ٦ ص ٢٠
روى الإمام أحمدُ والنَّسائيُّ وغيرهما (٤) :
عن البراء، قال: لقيت خالي
ج ٦ ص ٢١أبا بُرْدَة (١) ومعه الرَّاية، فقال: «أرسلني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجلٍ تزوَّج امرأةَ أبيه أن أقتله وآخذ ماله» .
-
وذكر ابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٢) من حديث معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، عن جدِّه: «أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى رجلٍ عرَّس (٣) بامرأة أبيه، فضرب عنقَه، وخَمَّس ماله». قال يحيى بن معينٍ: هذا حديثٌ صحيحٌ.
-
وفي «سنن ابن ماجه» (٤)
-
من حديث ابن عبَّاسٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
ج ٦ ص ٢٢«مَن وقع على ذاتِ محرمٍ فاقتلوه» .
-
وذكر الجُوزجاني (١) أنَّه رُفع إلى الحجاج رجلٌ اغتصب أختَه على نفسها، فقال: احبسوه، وسلوا مَن هاهنا مِن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألوا عبد الله بن [أبي] (٢) مُطرِّف، فقال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَن تخطَّى
ج ٦ ص ٢٣حُرَم المؤمنين (١) ، فخطُّوا وسطه بالسَّيف» (٢) .
-
وقد نصَّ أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد (٣) ، في رجلٍ تزوَّج امرأة أبيه أو بذات محرمٍ، فقال: يقتل، ويدخل ماله في (٤) بيت المال.
-
وهذا القول هو الصَّحيح، وهو مقتضى حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الشَّافعيُّ ومالك وأبو حنيفة (٥) : حدُّه حدُّ الزَّاني، ثمَّ قال أبو حنيفة:
ج ٦ ص ٢٤إن وطئها بعقدٍ عُزِّر ولا حدَّ عليه. وحُكْمُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وقضاؤه أحقُّ وأولى.