نفخه وبكاؤه وتنحنحه في الصلاة
٥ فقرات، ج ٢ ص ٣١١
- ج ٢ ص ٣١١
حتى لصِق بطنه بالجدار، ومرَّت من ورائه (١) . يدارئها: يفاعلها من المدارأة وهي المدافعة.
-
وكان يصلِّي، فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب قد اقتتلتا، فأخذهما بيديه، فنزع إحداهما من الأخرى، وهو في الصلاة (٢) . ولفظ أحمد (٣) فيه: فأخذتا بركبتي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففرَّع (٤) بينهما ــ أو فرَّق بينهما ــ ولم ينصرف.
-
وكان يصلِّي، فمرَّ بين يديه غلامٌ، فقال بيده هكذا، فرجع. فمرَّت بين يديه جاريةٌ، فقال بيده هكذا، فمضت. فلما صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «هنَّ أغلب» . ذكره الإمام أحمد (٥) .
-
وكان ينفخ في صلاته. ذكره الإمام أحمد، وهو في «السنن» (٦) . وأما
ج ٢ ص ٣١٢حديث: «النفخ في الصلاة كلامٌ» فلا أصل له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما رواه سعيد في «سننه» (١) عن ابن عباس قوله ــ إن صحَّ.
-
وكان يبكي في صلاته، وكان يتنحنح في صلاته. قال علي بن أبي طالب: كان لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعةٌ آتيه فيها. فإذا أتيته استأذنت، فإن وجدته يصلِّي تنحنَح دخلتُ، وإن وجدته فارغًا أذِن لي. ذكره النسائي وأحمد (٢) . ولفظ أحمد: كان لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلتُ عليه وهو يصلِّي تنحنَح (٣) . فهذا رواه أحمد، وعمل به. فكان يتنحنح