فولد [خويلدبن أسد بن عبد العزى:]
141 paragraphs · vol. 10, p. 420
Page 4 of 4
- vol. 10, p. 452
فولد خويلد بن أسد بن عبد العزّى أيضا، سوى خديجة زوج النبي ﷺ ، العوّام بن خويلد،
[وحزام بن خويلد،]
-
ونوفل بن خويلد، وأمّه من
vol. 10, p. 453عدي قريش، قتله عليّ بن أبي طالب يوم بدر كافرا، وكان يقال لنوفل بن خويلد أسد قريش.
-
وكان الأسود بن نوفل بن خويلد من مهاجرة المسلمين إلى الحبشة، في المرة الثانية، وقدم المدينة بعد قدوم النبي ﷺ إياها.
-
وأمّا حزام فولد:
[حكيم بن حزام،]
-
وأمّه ابنة زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، واسمها فاختة، وولدته في جوف الكعبة. وخالد بن حزام وله عقب بالمدينة، وكان قد أسلم وهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية، فمات في طريقه قبل أن يصل، وكان حكيم بن حزام يكنى أبا خالد وشهد بدرا مع المشركين يوم بدر فنجا ولم يقتل ولم يؤسر، فقال حسان بن ثابت الأنصاري:
نجى حكيما يوم بدر بشده … ونجا بمهر من بنات الأعوج (١)
-
ثم أسلم فحسن إسلامه، وكان يقال هو وجبير بن مطعم من سادة مسلمة الفتح، وكان حكيم بن حزام إذا بالغ في يمينه قال: والذي نجاني يوم بدر.
-
وذكر أبو اليقظان أن رسول الله ﷺ قال لحكيم: «إن الدنيا خضرة حلوة فمن سألها بإسراف لم يبارك له فيها» . فكان لا يقبل من أحد شيئا، وكان لا يأخذ عطاءه فقال عمر بن الخطاب: يا معشر المسلمين إني أشهدكم على حكيم بن حزام أدعوه إلى عطائه فيأباه، وباع حكيم دارا له بمكة بعشرة آلاف درهم، فقيل له غبنت، فقال اشتريتها في الجاهلية براوية من خمر، وامّا والله لتعلمن أني لم أغبن، اشهدوا أن ثمنها في سبيل الله فهل غبنت؟
- vol. 10, p. 454
ويقال بل جعلها في سبيل الله، وقال بعضهم: هي دار الندوة، وذلك أعظم الخطأ لأن دار الندوة كانت لبني عبد الدار فباعها عكرمة بن عامر بن هاشم العبدري من معاوية، فقيل له: بعت شرفك فقال: إنما الشرف اليوم الاسلام والكفاف.
وقال حكيم بن حزام: الجواد المبرز من لم يختر مواضع المعروف ولم يبال من أصاب به، وعمّر مائة وعشرين سنة، فكان يقول: طول العمر يذكر لك الناس.
-
وحضر حكيم أمر عثمان ودفنه والصلاة عليه، فقال: إنكم سخطتم من أمر عثمان ما سترضون من غيره بأعظم منه.
وقال حكيم: من بخل بمعروفه على صاحبه فإنما بخل بالأجر على نفسه.
-
وحدثني عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة أنبأ هشام بن عروة عن عروة عن حكيم بن حزام أن رسول الله ﷺ قال: «خير الصّدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وليبدأ أحدكم بمن يعول، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله» . قال عبد الواحد: ثم قال أبو أسامة حماد: قال هشام: وكان حكيم يحتاج إلى الشيء فلا يسأله أحدا، ويقول: لو انقطع شسع نعلي ما طلبت من أحد شسعا.
-
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن المنذر بن عبد الله عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: تزوج رسول الله ﷺ عمّتي خديجة وهي ابنة أربعين سنة، وكانت أسن مني بسنتين، وولدت أنا قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة، وشهدت الفجار وأنا
vol. 10, p. 455ابن ثلاث وثلاثين سنة، قال: ومات حكيم سنة أربع أو خمس وخمسين.
وقال حكيم: كانت عمّتي أسن من النبي ﷺ بخمس عشرة سنة.
قال الواقدي: مات حكيم بن حزام بالمدينة في داره عند بلاط الفاكهة عند زقاق الصوافين.
-
المدائني عن ابن جعدبة قال: اشترى حكيم بن حزام حلّة من حلل ذي يزن بثلاثمائة دينار فقال: ما أرى أحدا لها أهلا إلاّ محمدا، فأهداها لرسول الله ﷺ في الهدنة التي كانت بينه وبين قريش قبل الفتح، فقال ﷺ :
«لو كنت قابلا هدية مشرك قبلت هديتك» ، فأدخلها حكيم السوق ليبيعها، فأمر رسول الله ﷺ فاشتريت له ورآها حكيم عليه وقد خرج للصّلاة فتمثل حكيم قول الحطيئة في علقمة بن علاثة:
فما ينظر الحكام بالفصل بعد ما … بدا واضح ذو غرة وحجول (١)
-
فتبسم رسول الله ﷺ ، ثم إنه كساها أسامة بن زيد بن حارثة مولاه، فقال حكيم بخ، بخ يا أسامة عليك حلة ذي يزن، فقال رسول الله ﷺ :
«قل له: وما يمنعني وأنا خير منه، وأبي خير من أبيه» .
- وولد حكيم بن حزام:
-
عبد الله بن حكيم، وأمه زينب بنت العوام بن خويلد.
-
وهشام بن حكيم. وأما عبد الله بن حكيم فقتل يوم الجمل مع عائشة، وكانت عنده ابنة الضحاك بن سفيان الكلابي فولدت له عثمان بن عبد الله بن حكيم، فولد عثمان بن عبد الله بن حكيم:
عبد الله بن عثمان بن حكيم، أمه رملة بنت الزبير، وكان عثمان بن
vol. 10, p. 456عبد الله بن حكيم ممن ضربه عمرو بن الزبير، فاقتص منه، فتزوج عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، فولدت له قرين واسمه عثمان، وله عقب، وفي عبد الله بن عثمان يقول الشاعر:
تزوجتها من عترة خير عترة … أبوها ابن بنت المصطفى خاتم الرسل
به أنقذ الله البرية كلها … وقد غمرتها الجاهلية بالجهل
فأكرم بها إلفا لديك وزوجة … حويت بها غنما وفضلا إلى فضل
- ويروى:
-
............... حويت بها فضلا من الله ذي الفضل وأمّا: هشام بن حكيم بن حزام فكانت له صحبة، وروى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس» .
-
حدثني شيبان بن فروخ الآجري الأبلي ثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام أنه رأى ناسا محبوسين في الشمس، فدخل على عمير بن سعد فقال له: ما هؤلاء؟ قال: قوم حبسوا في الجزية، فقال هشام أشهد على رسول الله ﷺ أنه قال:
«إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في دار الدنيا» .
وقالوا: كان عمير بن سعد الأنصاري يلي بعض الجزيرة.
وقالوا: كان هشام بن حكيم عظيم القدر قويّا على أمر الاسلام، وكان عمر بن الخطاب يقول - إذا ذكر أمر فيه وهن على الاسلام ومخالفة الحق أو سبله-: أما ما عشت وهشام بن حكيم فلا.
-
ولا عقب لهشام بن حكيم.
- vol. 10, p. 457
وأمّا خالد بن حزام بن خويلد
فنهشته أفعى وهو يريد الهجرة إلى الحبشة، ومن ولده:
الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام، ويكنى أبا عثمان، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.