عمرو بن هصيص،

161 paragraphs · vol. 11, p. 245

Page 1 of 5

  1. وأمه قسامة سوداء، فولد عمرو:

    [جمح بن عمرو،]

    vol. 11, p. 245
  2. وسهم بن عمرو وأمهما الألوف بنت عدي بن كعب بن لؤي، وكان اسم جمح تيما، واسم سهم زيدا فجلست الألوف يوما ومعها أترجة يقال انها كانت من ذهب ويقال من فضة، فدحت بها وقالت لتيم وزيد: استبقا إليها فمن أخذها فهي له فسبق إليها سهم، فأخذها فقالت: كأنك والله يا زيد سهم مرق من رميته، وكأنّ شيئا جمح بك عنها يا تيم، فقيل لهذا: أنت جمح، ولهذا: أنت سهم، فسميا بذلك.

  3. فولد جمح بن عمرو:

    [حذافة،]

  4. وحذيفة، وسعدا، وأمهم أميمة بنت بويّ بن ملكان خزاعية.

  5. فولد حذافة:

    [وهب،]

  6. ووهيب، ووهبان، وأمهم قتيلة بنت ذؤيب بن جذيمة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور.

  7. فولد وهب:

    [خلف بن وهب بن حذافة بن جمح،]

  8. وكان شريفا

  9. مطعاما للطعام، وفيه يقول الشاعر:
  10. خلف بن وهب كان كثّر أهله … وعياله من جوده بعيال

    وقال معاوية: آل وهب قوم ورثوا الشرف أبا عن أب، ولم يرثوه عن عم ولا ذي قرابة.

  11. فمن بني وهب بن حذافة:

    أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن

    جمح،

    كان عظيما من عظماء أهل الكفر، وكان أحد المطعمين يوم بدر، وقد ذكرنا خبره فيما تقدم من هذا الكتاب، وقتل يوم بدر كافرا، وقتل ابنه علي بن أبي طالب يوم بدر أيضا.

  12. وكان ولد أمية بن خلف صفوان بن أمية، وربيعة بن أمية، ومسعود بن أمية، والجعيد بن أمية.

  13. [فأما صفوان بن أمية]

  14. فكان يكنى أبا وهب، وكان شريفا.

    وقال الواقدي: كان خلف بن وهب يطعم في كل يوم بمكة حتى مات، ثم كان أمية بن خلف يفعل ذلك، ثم صفوان بن أمية، ثم عبد الله بن صفوان، وكان عمرو بن عبد الله بن صفوان يفعل ذلك وينادي مناديه أن احضروا غداء عمرو.

  15. ولما كان يوم فتح مكة هرب صفوان بن أمية، فتكلم فيه عمير بن وهب الجمحي وقال: سيد قومي هارب خوفا، فآمنه رسول الله ﷺ ، فلحقه عمير فأعلمه ذلك فلم يثق حتى بعث إليه رسول الله ﷺ ببردة كان معتجرا بها فاطمأن ورجع مع عمير، وأقام كافرا، وأعار رسول الله ﷺ مائة درع بأداتها، وشهد حنينا والطائف مع رسول الله ﷺ فرأى غنما كثيرة من الغنيمة، فنظر إليها فقال له رسول الله ﷺ : «أعجبتك؟ قال: نعم.

    vol. 11, p. 247قال: فهي لك، فقال: والله ما طابت بها إلاّ نفس نبي»، وأسلم وأقام بمكة فقيل له: لا إسلام لمن لم يهاجر، فأتى المدينة فقال له رسول الله ﷺ :

    «عزمت عليك أبا وهب لمّا رجعت إلى أباطح مكة» ، فرجع ومات أيام خروج الناس إلى البصرة للجمل.

  16. وقال الواقدي، بعث صفوان بن أمية مع أخيه لأمه، وهو كلدة بن الحنبل إلى النبي ﷺ بضفابيس (١) وجداية، وأم صفوان جمحية اسم أبيها عمير.

  17. وحدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال: كانت قريش إذا ضربت بالقداح قالت: باسم الله وبجدّ أبي صفوان، وصفوان، يعنون أمية بن خلف، وصفوان بن أمية، وكانا ذوي ثروة، قال: وأصيب عثمان بن عفان حين سوّي على صفوان بن أمية، وجاء نعي أبي بكر حين سوّي على عتاب بن أسيد.

    وقال أبو اليقظان وغيره: مرّ عمر بن الخطاب في أيامه بصفوان بن أمية وهو يقول بمكة: أنا ابن أبطحيها كدائها وكديّها، فقال له عمر: إن كنت تقيا فإنك كريم، وان كنت حسن الخلق فلك مروءة، وإن كنت عاقلا فإن لك شرفا، وإلا فأنت شر من كلب.

    وقال الواقدي: أقام صفوان بن أمية بمكة حين رده رسول الله ﷺ وقال له: «يا أبا وهب من لأباطح مكة» ؟ فلم يزل بها حتى مات في أيام خروج الناس ليوم الجمل إلى البصرة، وكان يحرض الناس على الخروج والطلب بدم عثمان، ويقال إنه مات في أول أيام معاوية.

  18. فولد صفوان بن أمية:

    [عبد الله الطويل بن صفوان،]

    vol. 11, p. 248
  19. أمه ثقيفة، وعبد الرحمن أمه بنت أبي سفيان بن حرب، وكان عبد الله بن صفوان يكنى أبا صفوان، وكان سيدا من سادات أهل مكة، وقدم معاوية مكة فقال له:

    كيف أنت أبا صفوان؟ فقال: خير لمن أراد الخير وشر لمن أراد الشر، وأهدى إلى معاوية غنما كثيرة فقال له: سل حاجتك فقال: قد قدمت على قومك فصل أرحامهم واقض حوائجهم فقال: افعل ذلك فسلني حاجتك في خاصة نفسك، فقال: حاجتي أن تنظر من بمكة من العرب فتحسن جوائزهم وتنظر في أمورهم، قال: أفعل، فسل حاجتك، قال: تحسن إلى من بمكة من الموالي. فقال: أفعل فما حاجتك؟ قال: ما لي بعد الذي سألت حاجة.

  20. وبايع عبد الله بن الزبير وكان معه فقتل وقد كتبنا خبره، وقيل إنه قتل وهو متعلق بأستار الكعبة، وقال عبد الله بن صفوان لعبد الله بن جعفر:

    ما نعاتب أحدا من فتياننا على اللهو إلا قال: هذا ابن جعفر يلهو، فقال ابن جعفر: وما نأخذ أحدا من فتياننا بتعلم القرآن إلا قال: هذا ابن صفوان لا يقرأ من كتاب الله شيئا.

  21. أبو الحسن المدائني عن علي بن سليم قال: حضر قوم من قريش مجلس معاوية فيهم عمرو بن العاص، وعبد الله بن صفوان بن أمية، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، فقال عمرو بن العاص: احمدوا الله يا معشر قريش إذ جعل والي أمركم من يغضي على القذى ويتصام عن العوراء ويجر ذيله على الخدائع، فقال عبد الله بن صفوان: لو لم يكن كذلك

    vol. 11, p. 249لمشينا إليه الضراء، ودببنا إليه الخمر (١) ، وقلبنا له ظهر المجن، ورجونا أن يقوم بأمرنا من لا يطعمك مال مصر. قال معاوية: يا معشر قريش، حتى متى لا تنصفون من أنفسكم، فقال عبد الرحمن بن الحارث: إن عمرا وذويه أفسدوك علينا وأفسدونا عليك، ما ضارّك لو أغضيت على هذا؟ فقال: إن عمرا لي ناصح، فقال عبد الرحمن بن الحارث: أطعمنا مثل ما أطعمته ثم خذنا بمثل نصيحته، إنا يا معاوية رأيناك تضرب عوام قريش بأياديك في خواصها، كأنك ترى أن كرامها جازوك عن لئامها، وايم الله انك لتفرغ في وعاء ضخم من إناء فعم ولكأنك بالحرب قد أطلق عليك عقالها ثم لا تنظر إليك، فقال معاوية: يا بن أخي ما أحوج أهلك إلى حياتك وأنشد:

    أغرّ رجالا من قريش تتابعوا … على سعة مني الحيا والتكرم

    وقال أبو الحسن المدائني: قدم على معاوية وفد من قريش فيهم عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، وابن الزبير فوصلهم، وفضل عبد الله بن جعفر عليهم، أعطاه ألف ألف درهم، فقال عبد الله بن صفوان: يا معاوية إنما صغّر حقوقنا عليك وهوّن أمرنا عندك أنا لم نقاتلك كما قاتلك غيرنا، ولو كنا فعلنا كنا كابن جعفر! فقال معاوية: إني أعطيكم فتكونون بين رجلين إما معدّ بما أعطيه لحربي، وإما مضم له مع بخل به، وإن عبد الله بن جعفر يعطي أكثر مما يأخذ، ثم لا يأتيني حتى يدان أكثر مما أعطي، فخرج عبد الله بن صفوان وهو يقول: والله إن معاوية ليحرمنا حتى نيأس، ويعطينا حتى نطمع.

  22. فولد عبد الله الطويل بن صفوان بن أمية:

    [عمرو بن عبد الله،]

  23. كان

    vol. 11, p. 250سيدا كريما وفيه يقول الشاعر لسليمان بن عبد الملك:

    يا أيها الراكب المزجي مطيته … لو كنت عمرو بن عبد الله لم تزد

    وقال الواقدي: حدثنا ابن جريج عن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف أنه كانت له أبال، منها إبل عادية، وهي ما عدا في السحر، وإبل واضعة وهي ما أكل الحمض، وإبل أوارك وهي ما أكل الأراك، فكان يبعث إلى رجل من بني مخزوم يقال له خالد بن يزيد، من ولد العاص بن هشام بن المغيرة بلبن في كل يوم، فبلغه عن المخزومي شيء هجره له، فلما أمسى ولم يأته اللبن أرسل إليه: لا تجمع علينا غضبك ومنع لبنك، فبعث إليه بلبن ورضي عنه.

    وقال ابن جريج: كان عمرو بن عبد الله بن صفوان يطعم في كل يوم سويقا بتمر، فأكل يوما وقد ضاقت المجالس، فقام قائما يأكل ولم يزعج أحدا، فرآه رجل وقد قام فقال: هذا أكرم الناس وأشرفهم.

  24. وكان يحيى بن حكيم بن صفوان بن أمية ذا قدر، ولاه عمرو بن سعيد مكة، ورجع عمرو إلى المدينة.

  25. [وكان صفوان بن عبد الله بن صفوان]

  26. محدثا.

  27. [وأما ربيعة بن أمية بن خلف،]

  28. فكان صاحب شراب، فقصد عمر بن الخطاب لمنزله وقد أخبر خبره فدخله، فقال له: نهاك الله عن التجسس فقال: صدقت، أفلم ينهك عن شرب الخمر؟.

  29. حدثني ابراهيم بن محمد بن عرعرة الشامي، وعباس بن يزيد البحراني قالا! ثنا عبد الرزاق بن همام، ثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: جلد عمر: ربيعة بن خلف في الخمر، فلحق بهرقل فتنصّر.

  30. وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده، وعوانه أن عمر دخل على ربيعة بن أمية بن خلف وهو يشرب، فقال له: ألم ينهك الله عن التجسس؟ قال: بلى ونهاك عن شرب الخمر، وأخرجه فجلده حدا وغرّبه فلحق بأرض الروم فقال عمر: لا أغرب بعده أحدا.

    وقال أبو اليقظان: حدّ عمر ربيعة بن أمية، فغضب ولحق بهر قل فتنصر ومات غرقا من الخمر.

    vol. 11, p. 251
  31. [وأما مسعود بن أمية]

  32. فولد: عامر بن مسعود، وكان يلقب دحروجة الجعل لدمامته وقصره، ولاه زياد بن أبي سفيان صدقات بكر بن وائل، ولما نخس بعبيد الله بن زياد اصطلح أهل الكوفة عليه، فقام بأمرهم، وولاه عبد الله بن الزبير الكوفة، وفيه يقول عبد الله بن همام السلولي:

    واشف الأرامل من دحروجة الجعل.

  33. وكان الحجاج بن يوسف الثقفي يقول: العجب لأهل الكوفة حيث رضوا بقضاء القرد، وقد كتبنا خبره فيما تقدم من هذا الكتاب، وولده بالكوفة.

  34. [وأما الجعيد بن أمية]

  35. فولد: حجير بن الجعيد، وكان حجير شريفا بالكوفة وله بها دار تنسب اليه.

  36. [وأما أبي بن خلف، أخو أمية،]

  37. فإنه كان أشد الناس على النبي ﷺ ، وقد كتبنا خبره في أول هذا الكتاب، ودنا من رسول الله ﷺ يوم أحد فقال:

    واللات والعزى لأقتلنك يا محمد، فقال رسول الله ﷺ : «بل أقتلك إن شاء الله» ، فأخذ رسول الله ﷺ حربته من يده ويقال حربة بعض الأنصار فقتله بها، فجعل يخور خوار الثور وقال الشاعر:

    vol. 11, p. 252لقد ورث الضلالة عن أبيه … أبيّ حين بارزه الرسول

    وأخذ أبي عظما نخرا فقال: يا محمد، أتزعم أن ربك يحيي هذا العظم؟ فقال: «نعم» . ففتّه ونفخه ثم قال: باست هذا حديثا فنزلت فيه: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يحيي الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ (١) إلى آخر السورة.

  38. فولد أبيّ: عبد الله. فولد عبد الله: عبيد الله. فولد عبيد الله:

    صفوان بن عبيد الله، فولد صفوان: محمد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي بن خلف، ولي القضاء أيام هشام بن عبد الملك، وكان ابنه عبيد الله بن عبد الله على القضاء ببغداد لأبي جعفر أمير المؤمنين، وولاه أيضا المدينة.

  39. [وأما أحيحة بن خلف]

  40. فمن ولده: أبو دهبل الشاعر، واسمه وهب بن وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف.