[نسب بني كنانة بن خزيمة بن مدركة]

373 paragraphs · vol. 12, p. 7

Page 1 of 10

  1. [نسب بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر]

    vol. 12, p. 7
  2. (١) ولد عامر بن لؤي:

    [حسل بن عامر،]

  3. وأمه خارجة بنت عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. ومعيص بن عامر. وعويص بن عامر، درج. وأمهما ليلى بنت الحارث بن عضل بن الدّيش من القارة من ولد الهون بن خزيمة.

  4. فولد حسل:

    [مالك بن حسل،]

  5. وأمه قسامة سوداء، وأخوه لأمه عمرو بن هصيص بن كعب.

  6. فولد مالك:

    [نصر بن مالك،]

  7. وأمه ليلى بنت هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر. وجذيمة بن مالك، وأمه شحام بنت حرب بن سعد (٢) بن فهم بن عمرو بن قيس.

  8. فولد نصر بن مالك:

    عبد ود.

  9. وجابر بن نصر. والأقيشر بن نصر.

  10. وعبد أسعد بن نصر، وأمهم ماوية بنت سعد بن سهم.

  11. فولد عبد ودّ بن نصر:

    [عبد شمس.]

    vol. 12, p. 8
  12. وأبا قيس وأمهما ناهية بنت عبده بن ذكوان بن غاضرة بن صعصعة.

  13. فمن بني عبد شمس بن عبد ود:

    سهيل بن عمرو (١) بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، وهو الأعلم (٢) ، ويكنى أبا يزيد، وإياه مدح أمية بن أبي الصلت فقال:

    أبا يزيد رأيت سيبك واسعا … وسجال كفك يستهل فيمطر

    (٣) وكان سهيل من سادة قريش، وكان مكثرا، فقوّى المشركين لوقعة بدر بحملان ومال، ولما كان يوم بدر أسره مالك بن الدخشم الخزرجي، وقال:

    أسرت سهيلا فلن أبتغي … به غيره من جميع الأمم

    وخندف تعلم أن الفتى … سهيلا فتاها إذا يظّلم

    ضربت بذي الشفر حتى انثنى … وأكرهت نفسي على ذي العلم

    وكان أعلم الشفة السفلى.

  14. ولما قدم بسهيل المدينة رآه أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله. هذا الذي كان يطعم السريد بمكة - يعني الثريد - فقال رسول الله ﷺ : «نعم هذا الذي كان يطعم الطعام بمكة، ولكنه سعى في إطفاء نور الله فأمكن الله منه» .

  15. ورأته سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ زوج رسول

    vol. 12, p. 9الله ﷺ ، وهو في القدّ، ويده إلى عنقه، فلم تملك نفسها أن قالت: يا أبا يزيد أعطيتم بأيديكم، هلاّ متّم كراما، فقال رسول الله ﷺ : «أعلى الله ورسوله» ؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيته على هذه الحال، فاستغفر لي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : «يغفر الله لك» .

    وقال عمر: يا رسول الله، هذا سهيل خطيب قريش فانزع ثنيتيه فلا يقوم خطيبا بك أبدا؟ فقال رسول الله ﷺ : «دعه فعسى أن يقوم مقاما يحمده وينفع الله به» . فلما كان يوم الفتح أسلم سهيل فحسن إسلامه، فلما قبض رسول الله ﷺ ، كان عتّاب بن أسيد بن أبي العيص على مكة، فقام سهيل فقال: قد تعلمون أني أكثر قريش قتبا في برّ وجارية في بحر، فأقروا أميركم وأعطوه صدقاتكم، وأنا ضامن إن لم يتم الأمر أن أردها عليكم، وبكى وسكن الناس، ورجع عتّاب.

  16. ولما كانت أيام عمر بن الخطاب أتاه سهيل بن عمرو، والحارث بن هشام بن المغيرة ليسلما عليه، فقدّم عليهما صهيبا وعمارا، فغضب الحارث لذلك فقال سهيل: دعينا ودعوا، فأجابوا وأبطأنا، ثم تغضب إن تقدموا علينا، فأما إذا فاتنا الجهاد مع رسول الله ﷺ فإنا نطلبه بعده، فخرجا إلى الشام مجاهدين فماتا هناك في طاعون عمواس. وكان سهيل لما أسر يوم بدر هرب فخرجوا في طلبه فوجده النبي ﷺ بين سمرات (١) ، فأمر فربطت يده إلى عنقه، وجنب إلى راحلته.

    وقال الواقدي: رمى سعد بن أبي وقاص سهيلا فأصاب نسأه، فجاء

    vol. 12, p. 10مالك بن الدخشم فأسره، وأسلم أبو جندل بن سهيل بن عمرو، واسمه عمرو، فحبسه أبوه، فلما كان يوم قدوم النبي ﷺ الحديبية، وتشاغل الناس، أقبل أبو جندل يرسف في قيده، حتى أتى النبي ﷺ وقد قاضى قريشا، فقام إليه أبوه فضرب وجهه ورده. وقد ذكرنا قصته في أول كتابنا.

  17. وأسلم عبد الله بن (١) سهيل بن عمرو،

    ويكنى أبا سهيل، وأمه فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق والواقدي، ولم يذكر موسى بن عقبة وأبو معشر هجرته، ثم رجع إلى مكة فأخذه أبوه فأوثقه وحبسه عنده وقيده، فأظهر له الرجوع عن الإسلام حتى أخرجه محمّلا إلى بدر بحملانه ونفقته، فانحاز إلى المسلمين حتى أتى النبي ﷺ وقاتل مع المسلمين وأبوه مغيظ عليه.

    قال الواقدي: شهد بدرا مع النبي ﷺ وهو ابن سبع وعشرين سنة، وشهد أيضا أحدا، والخندق والمشاهد كلها، واستشهد بجواثا من البحرين في الردة، ويقال استشهد باليمامة، وهو ابن ثماني وثلاثين سنة، فلما حج أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في أيامه أتاه سهيل بن عمرو، فعزّاه أبو بكر عن عبد الله، فقال: لقد بلغني أن رسول الله ﷺ قال: «يشفع الشهيد في سبعين من أهله» ، فأنا أرجو ألا يبدأ ابني في شفاعته بأحد قبلي، وكان يقول حين أسلم في الفتح: لقد جعل الله لي في إسلام ابني خيرا كثيرا، ومات أبو جندل ابنه أيضا في طاعون عمواس (٢) .

    وقال الكلبي: كان سهيل بن عمرو أول من نعى رسول الله ﷺ

    vol. 12, p. 11بمكة، وأخبرهم بوفاته وضمن لهم الدرك فيما يؤدون من صدقاتهم، قال:

    ولما كان يوم الحديبية وقد جاء للصلح، قال رسول الله ﷺ : «قد سهل لكم أمركم» ، وفيه يقول الشاعر:

    حاط أخواله خزاعة لمّا … كثرتهم بمكة الأحياء

    ولما كتبت القضية بالحديبية، كتب علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: «بسم الله الرحمن الرحيم» . فقال سهيل: لا أعرف هذا. اكتب كما نكتب: باسمك اللهم. وكتب: «هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو» .

  18. وحدثني أبو عدنان عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء قال: وقع إلي كتاب لمجاهد بن جبر فإذا فيه، قال سهيل بن عمرو بن عبد شمس الأعلم: من عدم إخوانه ولذاته فهو غريب ولو كان في أهله، وقال: كانت الجاهلية عمى جلاه الله عنا بمحمد ﷺ ، فبأبي هو وأمي.

  19. وحدثني هشام بن عمار قال: بلغنا أن سهيل بن عمرو العامري قال: كأن الله أبدلنا بعقولنا عقولا وبقلوبنا قلوبا، فاستقبحنا ما كنا نستحسنه، وأبصرنا ما كنا عميا عنه، وإني لأذكر الأوثان فأستحيي من عبادتنا إياها، فالحمد لله الذي أكرمنا بمحمد فهدانا من الحيرة، وأيقظنا بعد الغفلة.

    قالوا: وبلغنا أنه كان يقول: جهاد المرء نفسه أفضل من جهاد عدوه، وقالوا: ولم يكن لسهيل عقب من الرجال.

  20. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي في إسناده أن سهيل بن عمرو بعث ابنه إلى النبي ﷺ يوم الفتح فأمّنه، فقال سهيل: بأبي وأمي هو، فلم يزل

    vol. 12, p. 12حليما كريما صغيرا وكبيرا، وخرج إلى النبي ﷺ على شركه فأسلم بالجعرانة رحمه الله (١) .

  21. ومنهم سهل بن عمرو (٢) أخو سهيل بن عمرو،

    أسلم في الفتح، وله عقب بالمدينة، ودار وبقي بعد النبي ﷺ دهرا.

  22. ومن ولده فيما ذكر الكلبي: عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، ولي المدينة.

    وقال أبو اليقظان: كان عبد الرحمن بن عمرو بن سهل بن عمرو على بني عامر بن لؤي يوم الحرة، وكانت ابنته أم سلمة بنت عبد الرحمن عند الحجاج بن يوسف، ثم خلف عليها الوليد بن عبد الملك، ثم سليمان بن عبد الملك، ثم هشام بن عبد الملك، وله عقب بالمدينة.

    قال: وكان بكار بن عبد الرحمن أخوها جميلا، وتزوج ابنة سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان، فأخذه الوليد بن معاوية عامل مروان على دمشق، فضربه مائة سوط على أن يطلقها فأبى، فبعث مروان بن محمد إلى المرأة فحبسها عنده، ثم زوّجها من محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، فلم تزل عنده، فلما قتل مروان وولي بنو العباس الخلافة استعدى بنو عامر بن لؤي داود بن علي بن عبد الله بن العباس وهو على مكة على محمد بن عبد الله فلم ينالوا شيئا.

  23. والسكران (٣) بن عمرو، أخو سهيل أيضا

    رحمه الله ، هاجر إلى

    vol. 12, p. 13الحبشة في المرة الثانية، ومعه امرأته سودة بنت زمعة، ويقال إنه هاجر في المرتين جميعا، ثم إنه قدم مكة فمات قبل الهجرة فدفنه رسول الله ﷺ وخلف على سودة.

    وقال بعض الرواة: مات بالحبشة مسلما، وقال بعضهم: إنه قدم مكة، ثم رجع إلى أرض الحبشة مرتدا أو متنصرا فمات بها، وهو قول أبي عبيدة البصري، وليس بصحيح والخبر الأول أثبت وأصح، وليس للسكران بن عمرو عقب.

  24. وسليط بن عمرو (١)

  25. أخوه رحمه الله ، هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية، ومعه امرأته فاطمة بنت علقمة، وقدم المدينة قبل قدوم جعفر بن أبي طالب إيّاها، وكان إسلامه قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم المخزومي، واستشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة، وكان له ابن يقال له سليط بن سليط.

  26. وحاطب بن عمرو (٢) أخوهم أيضا

    رحمه الله ، وأمه أسماء بنت الحارث من أشجع، أسلم قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرتين جميعا، في رواية الواقدي ومحمد بن إسحاق، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر.

    وقال الواقدي: والثبت أن حاطب بن عمرو كان أول من قدم من الحبشة في المرة الأولى، وشهد بدرا، وأحدا، وهو زوّج النبي ﷺ سودة بنت زمعة.

    vol. 12, p. 14وقال محمد بن سعد: وذكر موسى بن عقبة أن سليطا أخاه شهد معه بدرا، ولم يذكره غيره (١) .

  27. وروى بعض الرواة أن حاطبا خرج مع جعفر عليه السلام من أرض الحبشة، والقول الأول أثبت وأصح.

  28. وقال أبو طالب في عمرو بن عبد شمس وكان شريفا:

    ألا أبلغا حسلا وتيما رسالة … جميعا وأبلغها لؤي بن غالب

    بأن أخا المعروف والبأس والندى … مقيم فلا يرجى ولا هو آئب

    وقد عاش محمودا وخلّف سادة … سهيلا وسهلا ذا الندى والمكاسب

    وخلف أيضا من بنيه ثلاثة … سليطا مع السكران والمرء حاطب

    ومن بني أبي قيس بن عبد ودّ:

    [عبد الله بن أبي قيس،]

  29. الذي قتل عمرو بن علقمة بن المطلب في سفر لهم فقال أبو طالب:

    أفي فضل حبل لا أبالك ضربة … بمنسأة قد جاء حبل بأحبل

    وقد كتبنا خبره في نسب بني المطلب بن عبد مناف.

  30. [وأبو ذؤيب وهو هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس،]

  31. وكان من أشراف قريش، حبسه ملك الروم في عدة من أشراف قريش فمات في حبسه، وقد كتبنا خبره وخبرهم حين ذكرنا عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى في نسب بني أسد بن عبد العزى.

  32. ومن ولده: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب الفقيه ويكنى أبا الحارث، مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة وهو ابن

    vol. 12, p. 15تسع وسبعين سنة، وكان يفتي بالبلد. وروى عنه الواقدي، وكان يقال له ابن أبي ذئب.

  33. [وعبد الرحمن وعبد الله ابنا حمير بن عمرو بن عبد الله بن أبي قيس]

  34. قتلا يوم الجمل مع عائشة رضي الله تعالى عنها.

  35. وعمرو ذو الثدي بن عبد ودّ بن أبي قيس،

    وكان فارس قريش يوم الخندق، وهو يومئذ ابن قريب من مائة وأربعين سنة، قتله عليّ عليه السلام مبارزة.

  36. وحويطب بن عبد العزى (١) بن أبي قيس،

    وكان من علماء قريش، وكان امتنع من الحلف على دم عمرو بن علقمة الكندي، قتله خداش في الحبل الذي أعاره، وحلف غيره من قومه فهلكوا وبقي فورثهم، وكان حويطب من أوسع الناس خطة، وكان سلف رسول الله ﷺ ، كانت عنده أميمة بنت أبي سفيان، فولدت له أبا سفيان بن حويطب، وعند رسول الله ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان، وكان سلفه أيضا من قبل سودة بنت زمعة، كانت عنده أختها أم كلثوم بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ، وهرب حويطب بن عبد العزى يوم فتح مكة، فرآه أبو ذر في حائط، فأخبر رسول الله ﷺ بمكانه فقال: «أوليس قد أمنّا الناس إلا من أمرنا بقتله» ؟ فأخبر حويطب بذلك فأمن، وكان حويطب بن عبد العزى، دخل على مروان بن الحكم بعد وهو والي المدينة، فقال له مروان: لقد تأخر إسلامك يا شيخ. فقال: والله لقد هممت به غير مرة فكان أبوك يصدني عنه.

    وقال الواقدي: كان حويطب يكنى أبا محمد، ومات بالمدينة سنة

    vol. 12, p. 16أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة، وله دار بالمدينة بالبلاط عند أصحاب المصاحف.

    وقال الواقدي: بايع حويطب للعباس بن مرداس السلمي حين سار النبي ﷺ إلى خيبر على ظفر النبي ﷺ بأهلها، فظفر فقمر حويطب، وأخذ الخطر منه وهو مائة بعير، وكان مع ابن مرداس نوفل بن معاوية، وكان مع حويطب صفوان.

  37. وقال أبو اليقظان كان حويطب يكنى أبا صفوان، ثم يكنى أبا محمد، وله عقب بمكة، وكان أقرض رسول الله ﷺ مالا، يقال أربعين ألفا، فردها عليه.

  38. فولد أبو سفيان بن حويطب: إبراهيم بن أبي سفيان الذي يقول فيه حشرج الأشجعي:

    لا بأس بالبيت إلا ما فعلت به … يبنى وتهدمه هدّا له غول

    تقول إنّي في عزّ وفي شرف … أجل صدقت ولكن أنت مدخول

    نعم شغلت ولا أعطيت من سعة … حتى يغيب لحين رأسك الجول

    (١) ومن ولده: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أبى سفيان بن حويطب، قتل يوم نهر أبي فطرس مع من قتله عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس، في أول دولة بني العباس.

  39. ومنهم: عبد الله بن مخرمة (٢) بن عبد العزى بن أبي قيس

    ويكنى أبا محمد، وأمه: بهنانة بنت صفوان بن أمية بن محرّث بن مخمّل بن شق بن

    vol. 12, p. 17رقبة بن مجدع من بني كنانة بن خزيمة، شهد بدرا، واستشهد باليمامة في أيام أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وله إحدى وأربعون سنة، وكان حين شهد بدرا ابن ثلاثين سنة وأشهر، وكان ممن هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية، ثم قدم مكة، وهاجر إلى المدينة.

  40. ومن ولده: نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة، ولي صدقات بني عامر.

    وقال الواقدي: كان نوفل بن مساحق يكنى أبا مساحق، ولي قضاء المدينة.