[نسب بني كنانة بن خزيمة بن مدركة]
373 paragraphs · vol. 12, p. 7
Page 7 of 10
- أهل تفليس وفيه يقول الشاعر:
-
وإن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم … وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
وقد ذكرت خبره في كتابي الذي ألفته في أمور البلدان، ومات حبيب بالشام.
وقال الواقدي: مات بشمشاط وهي أرمينية الرابعة في سنة اثنتين وأربعين.
وقال الواقدي: ونحن نقول أن حبيب بن مسلمة ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين، وغير الواقدي يقول: إنه أدرك النبي ﷺ ، وسمع منه، كان حبيب بن مسلمة يكنى أبا سعيد، ويقال إنه يكنى أبا عبد الرحمن، وكان ابن رغبان أبو صاحب المسجد ببغداد مولاه.
-
وولد خراش بن ثعلبة: عاصم بن خراش، وأمه ابنة ضباب بن حجير بن عبد بن معيص، وعدادهم في بني تميم ثم في بني حّدان بن قريع.
-
وولد حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب: عمرو بن حبيب. وكان عمرو أغار على بني بكر بن كنانة وهم يعبدون سقبا (١) فأكله فسمّي آكل السقب.
-
والأحب بن حبيب. وظهر بن حبيب، ويقال ظهير، وأمهما السوداء بنت زهرة بن كلاب. وتيم بن حبيب وأمه من بني تيم الأدرم.
-
منهم ضرار بن الخطاب (٢) بن مرداس بن كبير بن عمرو بن حبيب بن
عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر،
وكان فارس قريش وشاعرها وهو ممن
vol. 12, p. 58كان بمكة مقيما بها في منزله، ولم يفارقه، وقال بعضهم: هو ضرار بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كبير بن عمرو بن شيبان، والأول أثبت، وقال ضرار في يوم عكاظ حين اقتتلت بنو كنانة وهوازن وسليم
ألم تسأل الناس عن شأننا … وما جاهل الأمر كالخابر
غداة عكاظ وقد أجفلت … هوازن في لفها الحاضر
ولما التقينا أذقناهم … طعانا بصمّ القنا العاتر
ففرت سليم ولم يصبروا … وطارت شعاعا بنو عامر
وفرت ثقيف وأشياعها … بمنقلب الجانب الخاسر
وأسلم ضرار في الفتح، وقال يمدح النبي ﷺ :
أحق بالمدح ممن كنت مادحه … محمد ذو المعالي خاتم الرسل
به هدانا إله الخلق قاطبة … من الضلال وأغنانا من العيل
خير البرية أتقاها وأعدلها … وأفضل الناس من حاف ومنتعل
وكان ضرار أتى السراة وهي بلاد دوس والأزد، وهي فوق الطائف فوثبت عليه دوس ليقتلوه حين قتل أبو أزيهر لأنه قرشي، وكانت الأزد تقتل من لقيته من قريش بأبي أزيهر لقتل هشام بن الوليد بن المغيرة إياه، فلجأ ضرار بن الخطاب إلى امرأة من الأزد يقال لها أم جميل فأجارته، فلما استخلف عمر رضي الله تعالى عنه ظنت أن ضرارا أخوه فأتت المدينة فلما كلمت عمر عرف القصة فقال: لست بأخيه إلاّ في الإسلام وهو غاز، وقد عرفنا منّتك عليه فأعطاها على أنها ابنة سبيل.
وقال الواقدي: اسمها أم غيلان، وقال غيره اسمها أم جميل، وكان لها ابن يقال له غيلان، وفي ذلك يقول ضرار بن الخطاب:
vol. 12, p. 59جزى الله عنا أم غيلان صالحا … ونسوتها إذ هنّ شعث عواطل
فهنّ صرفن الموت بعد اقترابه … وقد برزت للنائرين المقاتل
دعت دعوة دوسا فسالت شعابها … بعز ولمّا يبد منهم تخاذل
وجردت سيفي ثم قمت بنصله … وعن أي نفس بعد نفسي أقاتل
وقيل أن أم غيلان هذه كانت مولاة للأزد ماشطة، وكان ضرار رئيس محارب بن فهر وقائدها في الفجار.
وقال أبو عبيدة: كنية ضرار أبو مرداس، وغزت بنو فهر وبنو عبس، وكان بينهم يومئذ بعض الحلف على اليمن فقال ضرار بن الخطاب رضي الله تعالى عنه:
قرّب بني فهر وقرب عبسا … قوما تراهم للقاء تعسا
لا يسامون بالرماح الدعسا
وقتل ضرار يوم أحد أوس بن عبيد أحد بني عبد الأشهل، وقتل أيضا عمرو بن ثابت بن قيس الأنصاري.
-
وحفص بن مرداس كان شريفا.
-
وولد حجوان: بن عمرو بن شيبان المغترف، واسمه أهيب بن حجوان، وعبد الله بن حجوان. ومالك بن حجوان، وأمهم ابنة جابر بن نصر بن عبد بن عدي بن الديل.
-
منهم: رباح بن المغترف (١) ،
كانت له صحبة، وهو شريك عبد الرحمن بن عوف الزهري في التجارة، وكان أحسن الناس صوتا، وهو الذي قال له عمر وقد حدا به: خذ في غنائك.
- vol. 12, p. 60
وابنه عبد الله بن رباح بن المغترف كان حسن الصوت أيضا.
-
وولد سعد بن عمرو بن شيبان: وهب بن سعد. ومالك بن سعد.
-
وضبعان بن سعد، وأمهم سلمى بنت الأحب بن منقذ.
-
منهم: نهشل بن عمرو بن عبد الله بن وهب كان من عظماء قريش ومطاعيمهم، وفيه يقول الشاعر:
تقدم نهشل في الخير قدما … وجاد بما يصان على الفقير
وأطعم غير ما كزّ بخيل … ولم يطلع بأعباء الأمور
وبنوه: عبد الرحمن. وعبد الله. ونضلة. وقطن. وصالح، قتلوا يوم الحرة.
-
وولد الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان: حسل بن الأحب.
-
وعمرو بن الأحب، وأمهما بنت عائش بن ظرب.
-
[منهم: كرز بن جابر بن حسل بن الأحب بن حبيب.]
-
وكان كرز بن جابر على سرح المدينة، وكان السرح يرعى بالجمّاء ونواحيها، فخرج النبي ﷺ في طلبه حتى بلغ سَفَوان وشارف بدرا ثم رجع ولم يلق كيدا، وفاته السرح، ثم إنه أسلم وبعثه رسول الله ﷺ على سرية فطلب الذين ساقوا لقاح رسول الله ﷺ وقتلوا يسارا مولاه، وبعد ذلك كانت غزاة الحديبية وقتل كرز بن جابر يوم فتح مكة مع النبي ﷺ . أخطأ الطريق فلقيته خيل المشركين فقتلوه، وقد ذكرنا خبره.
-
وولد تيم بن حبيب: حذيم بن تيم. والأخيف بن تيم. ومحلم بن تيم، وأمهم ابنة جابر بن كبير.
-
وولد حذيم بن تيم: أسيد بن حذيم. ومالك بن حذيم، وأمهما من خثعم.
- vol. 12, p. 61
فولد أسيد بن حذيم: عوف بن أسيد. ووقش بن أسيد. وحجر بن أسيد. وعصمة، وأمهم التحفة بنت عوف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص.
-
وولد شمخ بن محارب: عبيد بن شمخ. ووهب بن شمخ. وتيم بن شمخ. وعائذ بن شمخ. وربيعة بن شمخ. وعامر بن شمخ، وأمهم بنت كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
-
فولد ربيعة: عبيد بن ربيعة.
-
فولد عبيد: سلامان بن عبيد. وعامر بن عبيد. وقيس بن عبيد، وأمهم ابنة عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر.
-
ومن بني محارب بن فهر: عمرو بن أبي عمرو. وأبو شداد، ذكره الواقدي وأبو معشر فيمن شهد بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فيمن شهد بدرا.
وقال الواقدي: شهدها وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين.
-
[وولد الحارث بن فهر]
-
وديعة بن الحارث وضبّة بن الحارث.
-
وظرب بن الحارث. وضباب بن الحارث، وأمهم الوارثة بنت الحارث بن مالك بن كنانة. وقيس بن الوارث وهو الخلج، ويقال الخلج من بقية العماليق.
وقال أبو اليقظان: زعموا أنهم كانوا من عدوان بن عمرو بن قيس بن غيلان وهم بنو وهيب، فشذوا عنهم فوقعوا في بني نصر بن معاوية فلم يزالوا كذلك حتى كانوا في أيام عمر بن الخطاب فأتوه فقالوا: نحن من قريش
vol. 12, p. 62فقال: إن لي بصرا بالقيافة فاخرجوا الى مربد النعم (١) ، وهو موضع بالمدينة، فإن لقريش شمائل فإن أشبهتموهم ألحقتكم بهم، فخرج معهم فقال: أقبلوا، ثم قال: أدبروا. ففعلوا فقال: ما أرى شمائل تشبه شمائل قريش فألحقوا بمن أنتم منه، فلما كان أيام عثمان أتوه فقبلهم وألحقهم بالحارث بن فهر، وأتاه بعض بني نصر فقال: يا أمير المؤمنين، منعتهم رماحنا في الجاهلية وهم معنا، فلم يلتفت عثمان إلى قولهم.
-
وقال بعضهم سموا الخلج لأنهم اختلجوا من عدوان.
وقال أبو اليقظان: فقال أبو عمرو المدني. نزلوا على ثلاثة خلج، فسموا الخلج، وهم بالمدينة كثير، وكان منهم بالبصرة جعفر بن عيينة بن الحكم وكان سريا، وكان أبوه أو عمه حفص بن الحكم يقول الشعر وهو القائل:
خلت البصرة من اقنائها … وخلونا بالرعابيب الخرد
تسلب العقل إذا أبصرتها … صعدة في سابريّ تطّرد
فلما قدم الحجاج قال: قد تفرغت للرعابيب، أما والله لأبعدنّ دارك منهن، وأخرجه إلى خراسان فسقط عن فرس له فمات بها.
-
ومن الخلج: يعقوب بن نافع وكان له سرو وأقطعه ابن عامر دارا.
- وفيهم يقول جرير بن عطية الخطفى:
-
وغابر الخلج أعمى مات قائده … والله أذهب منه السمع والبصرا
لو أن صاحب ديوان يعدّهم … لم تكمل الخلج في ديوانه سطرا
لا ينقلون إلى الجبّان ميّتهم … حتى يؤاجر يعقوب له نفرا
vol. 12, p. 63لولا ابن زرعة قد طيّرت جمعكم … كما يفرق كيّ الميسم الوبرا (١)
-
يعني ضمرة بن زرعة الهلالي، وإنما راقبه فيهم لجوارهم، ويعقوب بن نافع جد عثمان بن الحكم بن صخر بن عثمان بن بشر، أمه أسماء بنت يعقوب بن نافع، وفيهم يقول جرير:
وأفضل من أتى الخلجي رهطا … أغصّته عداوتنا بريق
متى يهجم عليك تقل دعيّ … أحلّته السنابك في مضيق (٢)
وقال حارثة بن بدر العدواني:
لقد عجبت وكان الشيء يعجبني … مما تناهك من أعراضنا الخلج
هم خسا وزكا (٣) … من دون أربعة
لم يخلقوا إذ جدود الناس تعتلج
قد يسلب الجرذ الغادي فطيمهم … ولا ينهنهه الأصوات واللجج
وقال آخر:
وكانوا على عهد ابن بدر ثلاثة … فمات من الرهط الثلاثة واحد
وأصبح باقي الخلج أعرج مقعدا … وأعمى يهاديه إلى الحش قائد
وتيم بن الحارث بن فهر. وجذاعة بن الحارث. وعميرة بن الحارث. ونضر بن الحارث وأمه بنت الحارث بن مالك بن النضر. وبتيرة، درج فقيل أبتر من بتيرة.
-
فولد وديعة بن الحارث: عميرة بن وديعة. وعبد العزى بن وديعة.
-
وعامر بن وديعة. ومالك بن وديعة، وأمهم عميرة بنت الأحمر بن الحارث من كنانة.
- vol. 12, p. 64
فولد عميرة: عامرة بن عميرة. وخالد بن عميرة. وتيم بن عميرة.
-
وحبيب بن عميرة. وطريف بن عميرة، وأمهم عميرة بنت عوف بن الحارث بن تميم بن مرة بن أد.
-
فولد عامرة: عبد العزى. وعبد الله بن عامرة. وسلمة. وقنيع بن عامرة، وأمهم هند بنت عبد الله بن الحارث بن واثلة من عدوان.
-
فولد عبد العزى بن عامرة: أبا همهمة وهو عمرو. وطريف بن عبد العزى. وسلامان. وجابر بن عبد العزى، وأمهم قلابة بنت عبد مناف بن قصي، وكان عبد العزى ينزل بين مكة واليمن فقال له أبو همهمة ابنه:
ما مقامنا بأرض ليس فيها من بني عبد مناف أحد؟ فقال: ما رغبت في مكة وبلدنا أخصب منها. فلحق أبو همهمة بهم ومعه بنو الحارث.
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: صار بنو الحارث بن فهر أبطحيين بمكة لأن عبد العزى بن عامرة تزوج قلابة بنت عبد مناف، ولأنّ أم حرب بن أمية كانت أميمة بنت أبي همهمة أحد بني الحارث بن فهر (١) .
-
فمن ولد عبد العزى: شريف بن عمرو بن فقيم بن أبي همهمة بن عبد العزى، وكان شريفا. وعمرو بن شقيق بن سلامان بن عبد العزى الذي يقول:
لا يبعدنّ ربيعة بن مكدّم … وسقى الغوادي قبره بذنوب
نفرت قلوصي من حجارة حرّة … بنيت على طلق اليدين وهوب
بنيت على بطل وفارس مشهر … نهد مراكله (٢) أغر ذنوب
vol. 12, p. 65نفرت قلوصي ساعة فزجرتها … وبما أراها وهي غير هيوب
لا تنفري يا ناق منه فإنه … سباء (١) خمر مسعر لحروب
نعم الفتى أدّى نبيشة بزّه (٢) … يوم الكديد نبيشة بن حبيب
لولا السفار وطول خرق مهمه … لتركتها تحبو على العرقوب
لله درّ بني عليّ إنهم … لم يجشموا غزوا كولغ الذيب (٣)
-
وكان الذي قتل ربيعة نبيشة بن حبيب بن رئاب بن رواحة بن مليل السلمي.