ومنهم: سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد،

51 paragraphs · vol. 12, p. 312

Page 2 of 2

  1. وحدثني عبد الحميد بن واسع عن يحيى بن آدم أن الثوري قال:

    ما رأيت كالكلام به شفاء النفوس ودواؤها ونفعها وضررها، ثم قرأ:

    ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى﴾ (١) .

    vol. 12, p. 321
  2. المدائني قال: قال سفيان: من علمت منه الخير فرأيت منه شرا فأحسن به الظن، ومن علمت منه الشر فرأيت منه خيرا فاتّهمه، وقد يقلب الله القلوب.

  3. وحدثني أحمد بن ابراهيم عن أبي نعيم الفضل بن دكين قال: خرج سفيان إلى اليمن في مضاربة لرجل، فلقي معمرا، وخرج إلى اليمن في سنة خمسين ومائة أو إحدى وخمسين ومائة، فلقي معن بن زائدة في الطريق فتوارى عنه.

    وقال أبو نعيم: أمر المهدي أمير المؤمنين لشريك ولابني حيّ، ولمسعر، وسفيان الثوري بألفين ألفين فقبلوها إلاّ سفيان فإنه لم يقبلها، فكلّم وخوّف فجعلها لأخيه مبارك. وكان لا يقبل من أحد شيئا. وإن دفع إليه مال يقسمه لم يقبله.

  4. حدثنا أحمد، ثنا خلف بن تميم قال: قال سفيان: إني لأعرف حرص الرجل على الدنيا بتسليمه على أهلها.

  5. حدثني أحمد بن ابراهيم، حدثني محمد بن محمد عن عبد الغفار صاحب سفيان قال: جاء رجل إلى سفيان بمكة، فقال: يا أبا عبد الله، أردت الشام فاكتب لي كتابا إلى أبي عمرو الأوزاعي توصيه بي، فقال: نعم

    vol. 12, p. 322وما أراك تدركه إني رأيت ملكا من الملائكة نزل إلى الشام فاقتلع منها ريحانه فرفعها، وإني أظن أن الرجل قبض، قال: فخرج الرجل فلما شارف الشام بلغته وفاة الأوزاعي.

  6. حدثني أحمد حدثني محمد بن محمد عن محمد بن يوسف قال: اجتمع على سفيان سؤال من الأعراب في طريق مكة فأطعمهم ما في سفرته، وأكبوا عليه فقال: لا جزى الله أبا جعفر عنكم خيرا.

  7. أحمد بن إبراهيم عن خلف بن تميم قال: كان سفيان يتمثل:

    أطريف إن العيش كدّر صفوه … ذكر المنية والقبور الهوّل

    دنيا تداولها العباد ذميمة … شيبت بأكره من نقيع الحنظل

    وبنات دهر ما تزال ملمّة … فيها فجائع مثل وقع الجندل

    وحدثني بعض أصحابنا أن علي بن الجعد أخبره أن سفيان كان يتمثل بهذا الشعر، وهو فيما يقال لابن شبرمة أو لأبيه شبرمة:

    هذا الزمان الذي كنا نحذّره … في قول سعد وفي قول ابن مسعود

    إن دام ذا العيش لم نحزن على أحد … منا بموت ولم نفرح بمولود

    وقال الفضل بن دكين: دعا أمير المؤمنين المنصور أبو جعفر سفيان فدفع إليه خاتمه وقال: إنك تزعم أنا لا نعدل فاعمل بالعدل فيما وراء بابنا، فلم يقبل ذلك.

  8. وسأل سفيان وهو بالبصرة عن رجل من أصحابه، فقيل هو على مسائل شريك، وأتاه الرجل فلما رآه قال له: أبعد القرآن والعلم صرت على مسائل شريك؟ فقال: كبرت سني وكثر ديني، فقال: لأن تموت ودينك عليك أحبّ إلي من أن تقضيه مما تصيبه من مسائل شريك.

  9. وقال محمد بن سعد مات سفيان الثوري، ويكنى أبا عبد الله بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة (١) .

    vol. 12, p. 323
  10. وقال الواقدي ولد سفيان سنة سبع وتسعين.

  11. وقال أبو اليقظان خرج بنو ثور من الرباب، وليس بالبصرة منهم اليوم أحد.

    وقال محمد بن سعد: ومن بني ثور نسير بن ذعلوق الذي روي عنه الحديث.