وأما الفرزدق فاسمه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال،
126 paragraphs · vol. 13, p. 65
Page 1 of 4
- vol. 13, p. 65
عقال،
وكان قصيرا غليظا فشبّه بالفرزدقة وهي الجردقة التي تدق ويشربها النساء، ويكنى أبا فراس، وكان سبب قوله الشعر أن الأشهب بن ربيلة النهشلي كان يهجو غالبا أباه، فكان غالب يطلب مصالحته فيأباها، وكان الفرزدق يقول: لربما بكيت من الجزع لأن يهجو الأشهب أبي وقومي فأريد إجابته فلا يتأتى لي الشعر، فقلت أبياتا فأنشدتها أبي فقال: ائت فلانا فأنشده، فأنشدته فقال: قل يا بني على هذا، ثم لقي أبي فقال: يا أبا الأخطل إن عاش ابنك كان أشعر العرب، وما هو إلا شيء أعنت به على الأشهب لبغيه عليك.
-
وجعل الفرزدق يهجو الأشهب، فلما أعيا الأشهب، طلب الأشهب الصلح بعد أن كان يعرض عليه فيأباه فتهدد زباب بن رميلة وأبوه ثور الفرزدق بالقتل، فهرب إلى الشام، وإنّ زبابا نزل على غدير له فجاءه رجل من بني مناف بن دارم فخاض غديره فضرب زباب عنق بعيره فنفض بالشيخ فسقط أو كاد يسقط، فجاء قوم من بني دارم لينصروا الشيخ، فقاتلهم
- زباب فضرب أبا البدال بشير بن صبيح وقال:
-
قلت له تعسا أبا البدال … تعلّمن والله ما أبالي
ألاّ تؤوب آخر الليالي
فلم يزالوا حتى دفع إليهم زباب فأوثقوه حتى مات، فلما قتل زباب قدم الفرزدق، فقال الأشهب بن رميلة:
لقد أخزاك في بدوات سعد … وفي قيس فرارك من زباب
وخرج الأشهب إلى مروان بن الحكم فشكا قتل أخيه فقال: قتل بلا ثبت ولا حقّ، فوهب له خمسين بعيرا فقال الفرزدق:
ارفق بنفسك يا محرر مالك … واذكر مقام أخيك يوم الأول
مروان يعلم إذ يسن دياتكم … خمسين أن دياتكم لم تكمل (١)
-
وكان الأشهب شاعر تميم حتى علاه الفرزدق.
-
وكان ولد الفرزدق: لبطة، وسبطة. وخبطة. وركضة. وزمعة.
-
وكان زمعة شاعرا وهو القائل:
إني أنا ابن غالب بن صعصعة … آوي إلى رواسخ ممنعة
وكان الفرزدق يقول: سميت باسم همام بن صعصعة. وهمام الذي يقول أو ابنه إهاب بن همام:
لعمرو أبيك فلا تكذبي … لقد ذهب الخير إلا قليلا
لئن فتن الناس في دينهم … وخلّى ابن عفان شرا طويلا
وقال ابن الكلبي: هو لإهاب بن همام أو لابن الغريزة النهشلي.
قالوا: وخرج ركب من بني نهشل ومن بني مرة بن فقيم وأم فقيم
vol. 13, p. 67ونهشل واحدة يريدون البصرة، فمروا بثمد القبينات (١) وغالب أبو الفرزدق جالس فأرادوا أن يشربوا فقال لهم غالب: الماء بين أيديكم وهذا ماء قليل فأبوا فمنعهم فأوثقوه وشربوا وبردوا، وبلغ الخبر الفرزدق فتبعهم في جماعة فشقّت أسقية القوم وأداويهم فقال الفرزدق:
لعمرو أبيك الخير ما رغم نهشل … عليّ ولا حرادتها بكبير
وقد علمت يوم القبينات نهشل … وحراداتها أن قد منوا بعسير
فكم شقّ من نحي هناك وقربة … وأجرد ضخم الخصيتين عقير (٢)
-
قالوا وكانت جعثن بنت غالب، أخت الفرزدق، امرأة صالحة، وكان الفرزدق نزل في بني منقر، والحي خلوف، فقامت عجوز منهم توقظ ابنتها فإذا أسود سالخ ممتد معها فاستغاثت بالفرزدق فحثا على الأسود التراب حتى انساب، وغمز الفرزدق الجارية، وقبلها فانتهرته وأمها فقال:
وملتفّة الساقين مرتجّة السلا … لهوت بها فبات تحتي فريقها
وأهون عيب المنقرية أنها … شديد ببطن الحنظليّ لصوقها (٣)
-
فأرسل بنو منقر رجلا منهم يقال له عمرو بن مرة، ويقال عمران، وأمروه أن يعرض لجعثن أخت الفرزدق، فخرج حتى أتى منازل آل غالب فلم يزل يراصد الحرّة حتى خرجت لحاجتها وعليها سواد من الليل، فغمز وركها ووضع يده على ساقها وجرها، فصاحت وخرجت الرجال تطلبه، ومرّ يمزع كمزع الظبي، وقال ابن محكان الربيعي يرد على الفرزدق:
vol. 13, p. 68لعمرك إن الجعثن ابنة غالب … لكالراح مشغوف بها من يذوقها
وقال جرير بن عطية:
يقول المنقري وابركوها … رخيص مهر جعثن غير غال
تقول قتلتني ويقول موتي … وإن رغم الفرزدق لا أبالي
فقد واقعت منها وهي تحتي … عظام البؤس واسعة المبال (١)
-
وكان جرير هاجى البعيث المجاشعي فاعترضه الفرزدق دون البعيث فهاجاه وقال:
فقلت أظنّ ابن الخبيثة أنني … شغلت عن الرامي الكنانة بالنبل
فإن يك قيدي كان نذرا نذرته … فمالي عن أحساب قومي من شغل (٢)
-
وكان الفرزدق قيد نفسه، ونذر ألا يحل قيده حتى يجمع القرآن ويحفظه، وأما رامي الكنانة فهو رجل من بني أسد كان في نفسه شيء على رجل من قيس فنصب كنانته، ودعاه إلى أن يرميا الكنانة منتضلين في سبق بينهما، فاغتره الأسدي فرماه فقتله فضربه الفرزدق مثلا، يقول: إنما أردتني لا البعيث كما أراد ذلك الرجل صاحبه لا الكنانة.
-
وحدثني أبو الحسن المدائني قال: أنشد رجل الفرزدق شعرا فقال:
لمن هذا الشعر؟ قال: لأمي، فضحك، ثم قال: كان يقال إذا صاحت الدجاجة صياح الديك فاذبح.
قال: وقال الفرزدق لرجل: أتعرفني؟ قال: لا. قال: أما تعرف أبا فراس؟ قال: ومن أبو فراس؟ قال: الفرزدق. قال: لا أعرف
vol. 13, p. 69الفرزدق إلا قرصة تجففها النساء ثم تدق ويشربنها. قال: فضحك وقال:
الحمد لله الذي جعلني في بطون نسائكم.
-
وحدثني محمد بن حبيب المؤدب قال: سمع الفرزدق امرأتين تقولان: ليتنا وجدنا رجلا أصم أخرس نبايته فنقضي منه اربا ولا يفشي لنا حديثا فتركهما، ثم رآهما في عشية ذلك اليوم منصرفتين فدنا منهما فزحمهما، ثم تخارس وتصامّ فقالتا: لقد جاءنا ما تمنينا ومضتا به فأقام معهما، ثم إنه عجز عنهما فقالت إحداهما: إنه قد أكسل واصفرّت كمرته ولا خير عنده، فدلّتاه في زنبيل فلما صار على الأرض قال: بآبائي أنتما أعود إذا احمرت كمرتي؟ فايقنتا بالفضيحة. وفي ذلك يقول:
هما دلّتاني من ثلاثين قامة … كما انقض باز أسحم الريش كاسره
فلما استوت رجلاي في الأرض قالتا … أحيّ يرجّى أم قتيل نحاذره (١)
-
فبلغ سكينة بنت الحسين عليه السلام شعره فقالت: قبحه الله ما كان عليه لو ستر على نفسه.
قال: وبلغ امرأته أنه يتعرض للنساء فتنكرت وتعرضت له ليلا فغمزها، فاتبعته فصار إلى بيت مظلم فنال منها وأعطاها مطرفا كان عليه، فلما قضى حاجته قالت له: يا فاسق هذا فعلك؟ فقال لها: وأنت هي أنت، والله على سبيل الحرام ألذ منك على سبيل الحلال. فقالت: اسكت قبحك الله.
-
وحدثني ابن حبيب عن أبي فراس السامي عن أبيه قال: استسقى الفرزدق ماء من دار فخرجت إليه جارية بماء، فلما شرب قال لها: يا سيدتي
vol. 13, p. 70قبليني. فقالت: وراءك أوسع. فقال: يا سيدتي إني ميت قالت: إن متّ دفناك فأين تحب أن تدفن؟ قال: في حرك وبطنك جعلني الله فداك.
-
وحدثني التوزي عن الأصمعي عن سلمة بن عياش قال: دخلت على الفرزدق وقد قال صدر بيت وعجز عن تمامه، فأجزته فقال: ممن أنت؟ قلت: من قريش. قال: كل أير حمار من قريش، من أي قريش؟ قلت:
من بني عامر بن لؤي. قال: بئس القوم قومك كانوا في بعث إلى مروان فانتزعني من بين أظهرهم فلم يمنعوني. فقلت: بنو تميم في البصرة شرّ لك من بني عامر بالمدينة، بعث إليك مالك بن المنذر حرسيا فنزعك من اسطمّة بني تميم ومعظمهم، فرمى بك في سجنه، فلم يمنعك أحد منهم، فسكت.
-
المدائني أن الفرزدق مر بمسجد الجامرة بالبصرة وفيه جماعة، منهم أبو الزرد الحنفي فضجوا من شيء قاله أبو الزرد في الفرزدق، فقال: يا بني حنيفة ما شيء لم يكن ولا يكون ولو كان حاجيتكم استقام فقالوا: لا ندري فما هو؟ قال: هو حر أم أبي الزرد لم يكن له أسنان ولا يكون ولو كانت لم يستقم.
-
ودخل الفرزدق المدينة، فنادم قوما منهم الأحوص وغيره، فإنه لمع فتيان من أهلها يشرب إذ عبث به رجلان فقال أحدهما:
إذا كنت متخذا صاحبا … فلا تصحبن امرأ دارميا
وقال الآخر:
ولا سيما من بني غالب … فلن يوجد الدهر إلا بذيّا
فقال الفرزدق:
vol. 13, p. 71أتعلّمان بي الهجاء وخلتني … قد هزني وهجاني الثقلان
زعمت نساؤكما الفوارك إنما … أيراكما وحراهما مثلان
فلقد زعمن وهنّ غير كواذب … أن ليس فوق خصاكما أيران (١)
-
وحدثني الحسن بن علي الحرمازي قال: مر الفرزدق بمجلس لبني عتاب بن أسلب بن أبي العيص بالبصرة، وقد أكل رؤوسا فاستسقى ماء فعمد فتى منهم إلى طلاء رامهرمزي فملأ منه عسا ضخما، ثم حلب عليه وأتاه به فأقبل يخفي الرغوة ويشرب الصريح حتى أتى عليه ثم قال: جعلني الله فداءك فإنك ما علمتك تخفي الصدقات.
قال: وأتى الفرزدق رجلا من أخواله من بني ضبة فأعطاه فأكثر فقال: والله ما أدري ما أقول غير أني اسأل الله أن يجعلني فداءك، فزاده فقال: ما أدري ما مكافأتك إلا أني أقتلك فتدخل الجنة وأدخل النار.
فقال: بئست المكافأة هذه يا أبا فراس.
-
حدثني عبد الله بن صالح عن ابن كناسة قال: قيل للفرزدق مدحت الحجاج فلما مات هجوته فقال: إنا نكون مع القوم ما كان الله معهم، فإذا تركهم تركناهم.
وقال المدائني: دخل الفرزدق على بلال بن أبي بردة وعنده ناس من الأشعريين فضحكوا، فقال: يا أبا فراس أتدري لم ضحكوا؟ قال: لا.
قال: ضحكوا لجفائك. قال: أصلح الله الأمير، حججت فإذا أنا برجل على عاتقه الأيمن صبي وعلى الأيسر صبي وامرأته آخذه بمئزره وهو يقول:
vol. 13, p. 72أنت وهبت زائدا ومزيدا … وكهلة أسلك فيها الأجردا (١)
-
وجعلت تقول: إذا شئت إذا شئت. فقلت: ممن أنت؟ فقال: من الأشعريين. أفأنا أجفى أم ذاك؟ قال بلال: لا حياك الله قد علمت أنهم لا يفلتون منك.
وقال الفرزدق لامرأته نوار بنت أعين بن ضبيعة: كيف رأيتني وجريرا؟ قالت: رايتك ظلمته أولا ثم شغرت (٢) برجلك آخرا، ورأيته شاركك في مرّ الشعر وغلبك في حلوه.
قالوا: ومر الفرزدق على نسوة وهو على بغلة فلما دنا منهن، لم تتمالك البغلة ضرطا فضحكن فالتفت إليهن فقال: لا تضحكن فما حملتني أنثى إلا ضرطت. فقالت إحداهن: ما حملتك أنثى قط اكثر مما حملتك أمك فليت شعري كيف كان ضرطها؟ فتشوّر (٣) .
-
قال ومر الجسار العنبري بالفرزدق وكانت به سلعة، فقال له الفرزدق: ما هذا؟ فقال: ابن المنقري. يريد قول جرير في جعثن.
-
.
-
والمنقري يدوسها بالفيشل
قالوا: ومر الفرزدق بمضرس بن ربعي الأسدي وهو ينشد الناس بالمربد:
تحمل من وادي أسيفر حاضره.
-
..
-
وقد اجتمعوا عليه، فقال له الفرزدق: يا أخا فقعس ما فعل المعمر؟
vol. 13, p. 73قال مضرس: بلصاف (١) يبيض فيه الحمّر.
- أراد الفرزدق قول نهشل بن حرى:
-
ضمن القيان لفقعس سوءاتها … إن القيان لفقعس لمعمّر
- وأراد مضرس قول أبي المهوش:
-
قد كنت أحسبكم أسود خفيّة … فإذا لصاف يبيض فيه الحمّر
وكان عمر بن عبد العزيز أخرج الفرزدق عن مسجد المدينة أيام ولايته إياها فقال الشاعر:
نفاك الأغر ابن عبد العزيز … بحقك ينفى عن المسجد
فلقي الفرزدق مخنثا، فقال الفرزدق: إلى أين راحت عمّتنا؟ فقال:
الى المسجد الذي نفاها عنه الأغر.
-
حدثني محمد بن أنس قال: دخل الفرزدق الكوفة فأنشد، فرأى الكميت بن زيد يحسن الاستماع وهو غلام فقال الفرزدق: يا غلام أيسرك أني أبوك؟ فقال: لا ولكني يسرني أنك أمي فينال أير أبي من أطايبك.
-
حدثني محمد بن الأعرابي قال: دخل أبو شقفل - راوية الفرزدق - على الفرزدق وهو مغموم يكاد يبكي فقال له: مالك أبا فراس؟ فقال: أخاف أن يرجزني هذا المخنث، وأنا لا أحسن الرجز، يعني جريرا.
-
وحدثني محمد بن حبيب عن خالد بن كلثوم قال: مر بالفرزدق نسوة يزففن عروسا فأنشأ يقول:
أتتك النساء بأحراحها … يقدن حرا ضيقا حجره
vol. 13, p. 74إلى عاثر كذراع الفنيق … قليل لذي مثله فتره (١)
فقالت له امرأة من النساء:
وأمك قد لقيت عاثرا … فطال بعنبلها (٢) فطره (٣)
-
فوجم الفرزدق وسكّت.
-
وحدثني الحرمازي قال: هجا الفرزدق رجلا من بني تميم، فجاءت أمه إلى قبر غالب فاستجارت به، فقال الفرزدق:
أتتني فعاذت من هجائي بغالب … فلا والذي شق استها لا أضيرها (٤)
وقال المدائني: ولي تميم بن زيد القيني ثغر السند، فشخص معه في الجند فتى من تميم، ثم من يربوع يقال له حبيش، وأمه من طيّئ، إلى السند، فأتت الفرزدق فسألته أن يكتب إلى تميم في إقفاله، وعاذت بقبر غالب أبي الفرزدق، فكتب إليه:
أتتني فعاذت يا تميم بغالب … وبالحفرة السافي عليه ترابها
فهب لي حبيشا واتخذ فيه منة … فحوبة أم ما يسوغ شرابها
تميم بن زيد لا يكونن حاجتي … بظهر فلا يخفى عليك جوابها
ولا يكثر الترداد فيها فانني … ملول لحاجات بطيء طلابها (٥)
-
فلم يدر تميم ما اسم الفتى أهو حبيش أم حنيش، فأمر أن يقفل كل من كان اسمه على هذا الهجاء ممن في الجيش، فأقفل ثمانية عشر رجلا.
vol. 13, p. 75وقال الفرزدق لباب المكاري:
كم من حر يا باب ضخم حملته … على الرجل فوق الأخدري المخذم (١)
فقال باب بالفارسية: رحم الله النوار لقد حملتها كبيرا.
-
المدائني عن بكر بن الأسود قال: لقي الفرزدق خليفة الأقطع، من ولد قيس بن ثعلبة بن عكابة فقال: يا أبا فراس من الذي يقول:
هو القين وابن القين لا قين مثله … لضرب حديد أو لنحت أداهم (٢)
فقال الفرزدق: هو الذي يقول:
هو اللص وابن اللص لا لص مثله … لنقب جدار أو لحل دراهم
حدثني أبو عدنان عن أبي عبيدة قال: لقي الفرزدق ابن عفراء الضبي فاستعتبه الفرزدق في شيء بلغه عنه، فقال ابن عفراء: والله لا أعلم شيئا يسوءك إلاّ فعلته. فقال الفرزدق لمن حضر: اشهدوا على ما يقول. فقال ابن عفراء: نعم فاشهدوا. فقال الفرزدق: فانه يسوءني أن تنيك أمك فنكها ففضحه وأخزاه.
قالوا: وعرض الفرزدق جملا للبيع فجعل التجار يصوّبون في الجمل ويصعدون فقال: مهلا فإنه لا يطلب أحد في شيء عيبا إلاّ وجده.
-
حدثنا محمد بن الاعرابي قال: لقي الفرزدق جريرا في بعض السكك بالشام فقال له: يا أبا حزرة حتى متى تتمرغ في طواعين الشام؟ فقال جرير: إذا سمعت بسرى القين فاعلم أنه مصبّح.
-
المدائني قال: قال خالد بن صفوان للفرزدق: يا أبا فراس ما أنت
vol. 13, p. 76بالذي لما ﴿رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ (١) فقال الفرزدق: وما أنت بالذي قالت الفتاة لأبيها: ﴿يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (٢) .
-
المدائني عن أبي بكر الهذلي قال: أتى الفرزدق الحسن البصري فقال له: يا أبا سعيد إني قد هجوت إبليس. فقال الحسن: عن لسانه تنطق.