وأما الفرزدق فاسمه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال،
126 paragraphs · vol. 13, p. 65
Page 4 of 4
- vol. 13, p. 102
في أبيات فلام بلال الفرزدق على هذا الشعر، فقال: ليس هو لي، وإنما هو من قذائف الشيطان، فقضى بلال حاجته.
-
وحدثني التوزي عن الأصمعي قال: كان الحجاج يقول: ما أشعر الفرزدق في قوله لي:
لا يألف البخل إن النفس باسلة … والرأي مجتمع والجود منتشر (٤)
-
وحدثت عن أبي بكر الهذلي قال: كنا عند الحسن، فجاء رجل فقال: يا أبا سعيد الرجل يقول لا والله وبلى والله لا يعتقد اليمين. فقال
vol. 13, p. 103الفرزدق: أما سمعت قولي في ذلك؟ فقال الحسن: وما قولك؟ فأنشده:
ولست بمأخوذ بلغو تقوله … إذا لم تعمد عاقدات العزائم (١)
-
فسكت الحسن ثم جاء رجل فقال: يا أبا سعيد إنّا نكون في هذه المغازي فنصيب المرأة ذات زوج أفيحل غشيانها ولم يطلقها زوجها؟ فقال له الفرزدق: أما سمعت قولي:
وذات حليل أنكحتها رماحنا … حلالا لمن يبني بها لم تطلّق (٢)
-
فسكت الحسن.
-
وحدثني بعض أشياخنا قال: دخل الفرزدق على عبد الملك، ويقال سليمان بن عبد الملك، فقال له: صف لي النساء ما بين عشرين إلى مائة سنة، فأنشأ يقول:
متى تلق بنت العشر قد نضّ (٣) … ثديها
كلؤلؤة الغواص يؤنق جيدها
وصاحبة العشرين لا شيء مثلها … فتلك التي يلهو بها من يفيدها
وبنت الثلاثين الشفاء حديثها … من الموت لم تهرم ولم يذو عودها
وإن تلق بنت الأربعين فغبطة … وخير نساء الأربعين ولودها
وصاحبة الخمسين فيها بقية … لنائكها إن شاء صلب عمودها
وصاحبة الستين قد رق جلدها … وفيها متاع للذي قد يريدها
وصاحبة السبعين لا خير عندها … ولا لذة فيها لمن يستفيدها
وذات الثمانين التي قد تحشفت … من الكبر المفني ولاح وريدها