[سائر رجال بني نهشل]

22 paragraphs · vol. 13, p. 132

  1. ومنهم: مالك بن حري بن ضمرة قتل يوم صفين.

    vol. 13, p. 132
  2. ومن ولد مخربة: يزيد بن نهشل، وكان شاعرا وولي صدقات تيم وعدي وقال:

    أحقّ مال فكلوه يأكل … أموال تيم وعديّ وعكل

    وهلك يزيد بن نهشل، فرثاه الحارث بن الأزور أحد بني مخربة فقال:

    لعمري لئن أمسى يزيد بن نهشل … ثوى جدثا تسفى عليه البوارح

    لقد كان مما يبسط الكف بالندى … إذا ضنّ بالخير النفوس الشحائح

    فجعنا به يالهف نفسي بعد ما … جلى الغم صلت عن جبينك واضح

    قال أبو اليقظان: ومن بني جندل: عجرد، وكان ينزل الكوفة وهو القائل:

    فقلت له وأنكر بعض شأني … ألم تعرف رقاب بني تميم

    رقاب لم تقرّ بيوم خسف … أبيّات على الملك الغشوم

    ومن بني قطن بن نهشل: حبيب بن بديل بن قرة بن عبيد بن ربيعة بن عبد عمرو بن قطن بن نهشل.

  3. ومن ولده: أبو الحجاج بن الوضاح بن حبيب بن بديل.

    وقال أبو اليقظان: كان حبيب بن بديل يلي الولايات في زمن أبي جعفر، قال: وهو من ولد زيد بن قطن بن نهشل، وكان من صحابة أبي جعفر.

  4. ومن بني نهشل: حكيم بن الحارث بن نهيك أحد بني قطن. وكان الحارث يلقب الأصيلع. وقتل حكيم يوم الوقيط، يوم تجمعت قيس،

    vol. 13, p. 133وتيم الله ابنا ثعلبة بن عكابة، وعجل ولجيم ابنا صعب بن علي بن بكر، ويقال لهؤلاء اللهازم ليغيروا على بني تميم وهم غارون، فبعث ناشب بن بشامة العنبري، وهو أسير في بني مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة إنه قد أورق العوسج، واشتكى النساء. يعني بأورق العوسج أنه قد تسلحوا لكم، وبقوله اشتكى النساء أنهن قد حرزن الشّكاء، فحذرت بنو تميم، فاقتتلوا بالوقيط، فطعن ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة، وأسر فجزّت بنو تميم ناصيته وخلّوا سربه تحت الليل مضارّة للفرز بن الأسود بن شريك، لأنه خاصم فيه وادّعى أنه ممن أسره فقال أبو فدفد التيمي:

    هم استنقذوا المأموم من رهط طيسل … وردوا ضرارا في الغبار المنضّح

    وقاتل حكيم وهو يرتجز:

    ماوىّ لا تراعي … رحيبة ذراعي

    بالكرّ والإيزاع

    فشد عليه وران التيمي فقتله، فقال شاعر من بني نهشل:

    أتنسى نهشل ما عند عجل … وما عند الوران من الذحول

    وكان حكيم أثخن في القوم يومئذ، وهو يقول:

    كل امرئ مصبّح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله

    فلما قتل حكيم رثاه أبو الحارث بن نهيك الأصيلع فقال:

    حكيم فدى لك يوم الوقيظ … إذا حضر الموت خالي وعمّ

    تعودت خير فعال الرجال … فكّ العناة وقتل البهم

    وما ان أتى من بني دارم … نعيّك أشمط إلاّ وجم

    وفقّأ عيني بكاؤهما … وأورث في السّمع منّي صمم

    vol. 13, p. 134فما شاء فليفعل الوائدات … والدهر بعد فتانا حكم

    فتى ما أضلّت به أمّه … من القوم ليلة لا مدّ غم (١)

    يجوب البلاد ويهدي الخميس … ويصبح كالصّقر فوق العلم

    قال أبو اليقظان: لقي الهذلق بن نعيم بن ربيع بن عتيبة بن الحارث اليربوعي ابن كرشاء أحد بني قيس بن ثعلبة واسمه علقة، ومعه السليل بن قيس، أخو بسطام بن قيس، وهو ولد ذي الجدّين، فعرضا لابن عتيبة ومعه امرأته ابنة ضرار بن عمرو الضبي، فاستغاث ببني يربوع، فاقتتلوا فأسر ابن كرشاء والسليل بن قيس بن أبيّ النهشلي من بني قطن واحدا بعد واحد، وقال بعضهم ابن كرشاء شيباني أيضا فقال في ذلك نهشل بن حريّ:

    وقاظ ابن ذي الجدّين وسط بيوتنا … وكرشاء في الأغلال والحلق الصّفر

    ويوم كأنّ المصطلين بحرّه … وإن لم تكن نار وقوف على الجمر

    صبرنا له حتى نبوح وإنّما … تفرّج أيام الكريهة بالصّبر

    وقال قيس بن أبيّ:

    هذا السليل أخو بسطام منعفر … عان ومن بعده علق بن كرشاء

    ولم يزل عتيبة حتى أسر بسطاما يوم الغبيط (٢) ، غبيط المدرة، وذلك أن بسطام بن قيس ومفروق بن عمر، والحوفزان بن شريك واسمه الحارث، وإنما حفزه قيس بن عاصم بالرمح في استه، فسمّي الحوفزان، وقد أغاروا في يوم حدود على ثعلبة بن يربوع، وثعلبة بن حدي بن فزارة،

    vol. 13, p. 135وثعلبة بن سعد بن ذبيان، وكانوا متجاورين، ثم مروا على بني مالك بن حنظلة أيضا فاكتسحوا إبلهم، فركبوا ومعهم عتيبة وفرسان بني يربوع، فاقتتلوا بغبيط المدرة، وألح عتيبة على بسطام بن قيس، فأسر بسطاما، فافتدى نفسه وذلك قول جرير:

    قد ردّ في الغلّ بسطاما فوارسنا … واستودعوا نعمه في آل حجّار (١)

  5. وكان بسطام أيضا أسر في يوم أعشاش، فلم يفد نفسه، فأطلقه بنو يربوع، وهذه أسرة قبل أن يأسره عتيبة، وفي ذلك يقول جرير:

    وعضّ ابن ذي الجدّين وسط بيوتنا … سلاسله والقدّ حولا محرّما (٢)

  6. وكانت بكر بن وائل أغارت في هذا اليوم على بني يربوع فالتقوا بأعشاش.

  7. ومن بني قطن بن نهشل: كبيش بن جابر بن قطن، وكان زنى بأمة لزرارة يقال لها رشيّة، وكانت أخيذة وكانت كلبية، فولد الكبيش:

    برغوث بن الكبيش. والكلب بن الكبيش. فتزوج الكلب أم الحطيئة، فقال الحطيئة:

    ولقد رأيتك في النساء فسوءتني … وأبا بنيك فساء في المجلس (٣)

  8. يعني الكلب ولا عقب له.

  9. ومن بني قطن: الدهماء المجلّلة وسمي بذلك لشدته، وحسن شعره، وكان صريعا. ومنهم أبو الغول (٤) صاحب ابن المقفع الذي رثاه

    vol. 13, p. 136وطلق امرأته بعد خمسين سنة فقيل طلقتها بعد صحبة خمسين سنة فقال:

    والله ما لها ذنب غير طول الصحبة.

  10. ومن بني صخر بن نهشل: خازم بن خزيمة بن عبد الله بن حنظلة بن نضلة بن حرثان بن مطلق بن صخر بن نهشل القائد، ويكنى أبا خزيمة، وهو الذي قتل ملبد بن حرملة الخارجي، وكان ميمون النقيبة، ولي خراسان، وولي عمان، ومات ببغداد فعزي عليه أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين.

  11. وخزيمة. وعبد الله. وشعيب. وابراهيم. وموسى بنو خازم بن خزيمة.

  12. فأما خزيمة فكان يكنى أبا العباس، وقد ولي الجسر ببغداد، وكان قصره بباب الجسر.

  13. وقتل ابراهيم المؤيّد بن طريف الشاري.

  14. وولي موسى واسط وقتله ابن له، وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية قدم بغداد في خلافة المأمون، فأتى تميم بن خزيمة فلم يصنع به خيرا، وأتى خالد بن يزيد بن مزيد فأكرمه، وأعطاه ألف دينار تعيّنها له فقال:

    أأترك إن قلّت دراهم خالد … زيارته إني إذا للئيم

    فليت ببرديه لنا كان خالد … وكان لبكر بالثراء تميم

    فيصبح في قومي أغرّ محجل … ويصبح في بكر أغمّ بهيم

    ومنهم: أبو الغريزة الشاعر، وهو كثير بن عبد الله بن مالك بن هبيرة بن صخر بن نهشل. وقد أسلم وأدرك معاوية بن أبي سفيان.

  15. والغريزة جدته سبيئة من بني تغلب.

  16. وولد أبان بن دارم: مرة بن أبان. وربيعة بن أبان. وسيف بن أبان. وسعد بن أبان. وعبد الله بن أبان. ومعقل بن أبان. ويسار بن أبان.

    vol. 13, p. 137
  17. منهم: سورة بن الحر بن نافع بن العرباض بن ثعلبة بن سعد بن سيف بن أبان صاحب سمرقند، وكان يكنى أبا العلاء، وكان في جيش سفيان بن الأبرد، وهو مقابل قطري بن الفجاءة، وكان مع الجنيد بن عبد الرحمن بخراسان، فولاه وقوّده على عشرين ألفا، ولقي الترك فأخذ عليه الطريق فقتل وقتل أصحابه جميعا، وكان أخوه سوّار بن الحر مع ابن الأشعث.

  18. ومن بني مناف بن دارم: حكيم بن أبي كرشاء، كان شاعرا وأخذ في سرق بالبصرة، فقدم من البادية أخ له يقال له الأقرع، فأتى قبر غالب أبي الفرزدق فعاذ به، وقال للفرزدق: قد أتيت قبر أبيك فعذت به لتكلم في حكيم فتكلم فيه، فأخرج فقال الفرزدق:

    دعا ابن أبي كرشاء دعوة مرهق … وعاذ بأحجار على قبر غالب

    فقلت له صبرا حكيم فإنني … سأدفع عنك الشر من كل جانب

    دعا ابن حكيم دعوة فبائها … على كل لص من مناف وحارب (١)

  19. ومن بني جرير بن دارم، ثم من بني زهير بن فقيم: محمد بن رباط، ويكنى أبا رباط، كان على شرط البصرة أيام الحجاج للحكم بن أيوب، وذلك أنه كان صحب أخت الحجاج زينب من الشام، فأحسن صحبتها، فكلمت الحكم فيه فولاه الشرطة، ومات بالبصرة فجأة فقال الفرزدق:

    vol. 13, p. 138وليلة السبت إذ ألقت كلا كلها … على تميم وقد عمّت بها مضرا

    محمد ووكيع ليس بينهما … عامان يا عجبا للدهر إذ عثرا (١)

  20. فولد محمد بن رباط: رباطا، ولقبه درست، وكان درست من وجوه تميم ويكنى أبا سعيد، ومات بالبصرة.

  21. ومنهم الغرق من بني مؤالة، وكان أبو موسى استرضع لأبي بردة فيهم، فكان أخا الغرق من الرضاعة، وأم الغرق من بني دحداحة، وكان أبو شيخ بن الغرق من رجال بني تميم، ووفد على سليمان بن عبد الملك، وله عقب.

  22. وشماخ بن علقمة بن أبي شيخ بن الغرق، كان من وجوه بني تميم، ووفد على سليمان بن عبد الملك وله عقب، وكان بلال بن أبي بردة يكرمه وكان شديد البطش يصارع فصارع رجلا من عنزة يقال له جاهل، فقال الشاعر:

    إنك قد لاقيت منا جاهلا … لاقيت منا رجلا حلالا

    أشد منك عنقا وكاهلا

    وقال أبو اليقظان: يزعمون أن مؤالة بن فقيم بن جرير بن دارم من بني تيم الرّباب من بطن يقال لهم بنو شعاعة، فقال الفرزدق في شمّاخ:

    لو كان من جهال قومي عذرته … ولكنّ عبدا من شعاعة أحمرا (٢)

    وقال أبو اليقظان: ويقال إن أبان بن دارم من سنبس حي من طيّئ قال الشاعر:

    vol. 13, p. 139أنتم إذا ما أكلأ الناس من دارم … وأنتم إذا ما أجدب الناس سنبس

    وخططهم بالكوفة، ولم يختط منهم بالبصرة أحد، وكان لهم مسجد بالكوفة كهيئة الصليب فقال الشاعر:

    يصلي المسلمون لرب عيسى … ويسجد للصليب بنو أبان