ومنهم: أبو حيدة أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن جهور،

55 paragraphs · vol. 14, p. 67

Page 1 of 2

  1. جهور،

    وبعضهم يقول: هو مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة، كان عاقلا، عالما شاعرا وبلغ مائة وتسعين سنة، ويقال مائة وثلاثين سنة.

    وقال أبو اليقظان: ولد صيفي: أكثم. وربيعة. فأما أكثم فكان يكنى أبا الحفّاد، وكان حكما في الجاهلية، وكان يكنى أيضا أبا حيدة. وفيه يقول الشاعر:

    أيا أبا الحفّاد أفناك الكبر … والدهر صرفان فحزّ وحصر

    وأدرك مبعث النبي ﷺ ، فجعل يوصي قومه بإتيانه، والسّبق إليه، ولم يسلم. وكان يقول: كونوا في أول هذا الأمر، ولا تكونوا في آخره، وكونوا عند رأسه، ولا تكونوا عند رجله، وأتوه طوعا ولا تأتوه كرها. وبلغ تسعين ومائة سنة وقيل له: ما الحزم؟ فقال: سوء الظن. وقال:

    إن امرأ قد عاش تسعين حجة … إلى مائة لا يسأم العيش جاهل

    قال: وله عقب بالكوفة.

    vol. 14, p. 67
  2. ومنهم حمزة القاري، فيما يقال، ومات حمزة بالكوفة وله بها عقب.

    وقال الكلبي: إن أكثم خرج يريد رسول الله ﷺ ، فمات قبل أن يصل إليه، فنزلت فيه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ (١) .

    vol. 14, p. 68
  3. ويروي غيره أن ذلك العيص بن فلان، أو فلان بن العيص، وقال بعضهم: نزلت في عدة خرجوا مهاجرين فماتوا في الطريق.

    وقال أبو اليقظان: حنظلة الكاتب بن ربيعة بن رياح، وأكثم عمه، وغيره يقول الربيع.

  4. واستشار بنو تميم والرباب أكثم بن صيفي بعد يوم الصفقة، حين قتلوا وطمعت فيهم العرب في موضع يجتمعون فيه في أمرهم، وهو يومئذ شيخ كبير، فنزع أكثم ثيابه وأراهم جسده وقال: إن قلبي قد نحل وضعف كما نحل جسمي وضعف، وإنما هو بضعة مني ولكن ليحضرني ذوو الرأي من كل قبيل منكم وليشيروا بما عندهم فعسيت إذا سمعت حزما أن أعرفه فجاء أهل الرأي منهم، فاجتمعوا وتكلموا وهو ساكت لا يقول شيئا حتى قام النعمان بن مالك أحد بني جسّاس التيمي من الرباب فتكلم برأيه فقال أكثم: صدق أبو جونة، فاجتمعوا بالكلاب.

  5. وحدثني محمد بن الاعرابي قال: قال أكثم بن صيفي: البخل فطنة والسخاء تغافل.

    قال: ومن سأل فوق قدره استحق الحرمان.

    وقال: الفقر مع المحبة خير من الغنى مع البغضة.

    vol. 14, p. 69وقال: اللجاجة وحشة.

    وقال: الحسود لا يسود. وقال أكثم: ما شيء أحق سجن من لسان، وقالها بعده عبد الله بن مسعود.

    وقال أكثم بن صيفي: لكل ساقطة لا قطة. يقول: لكل ساقطة من القول لا قطة ينمّها وينمّيها.

    وقال: المكثار، والمهذار كحاطب الليل، شبهه بحاطب الليل لأنه ربما نهشته الأفعى والحية أو لسع.

    وقال: الصمت يكسب أهله المحبة، وقال: أسوأ اللفظ الإفراط، ويروى ذلك عن علقمة بن علاثة.

    وقال أكثم لابنه: لا تهرف بما لا تعرف.

    وقال: الكفاف مع القصد أكفى من سعة مع إسراف.

    وقال: لكل شيء زينة، وزينة المنطق الصدق.

    وقال لرجل: كفاك أفنا (١) كثرة سرّارك في المجلس.

  6. وكان يقول: فضل القول على الفعل هجنة (٢) .

  7. وحدثني ابن الأعرابي قال: مما حفظ عن أكثم: المزاح دائم الجماح.

  8. وحدثني عمر بن بكير عن مشايخه قال: قال أكثم: ليس لمكذوب رأي.

    وقال ابن الأعرابي: قال المفضل: قاله العنبر بن عمرو بن تميم لابنته الهيجمانة. وذلك ان عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم كان يزورها فنهاه،

    vol. 14, p. 70فلم يقبل حتى وقعت الحرب بين قومه وقومها، فأغار عبشمس فعلمت به الهيجمانة فأخبرت أباها، وقد كانت الهيجمانة تحب عبشمس، فقال لها أبوها:

    يا بنيّة أصدقيني فإنه لا رأي لمكذوب.

    وقال أكثم بن صيفي في يوم الكلاب: إياكم والصياح، فإنه فشل والمرء يعجز لا محالة، وتثبتوا فإن أحزم الفريقين الركين، ورب عجلة تهب ريثا وادّرعوا الليل فإنه أخفى للويل، ولا جماعة للمختلفين.

  9. وحدثني عمر بن بكير عن ابن الكلبي أن رجلا نازع أكثم، فأربى عليه في القول فقال أكثم: ربما كان السكوت جوابا، أي إني محتقر لك، فالسكوت جوابك.

  10. وقال أكثم لا تفش إلى أمة، ولا تبل على أكمة.

  11. وحدثني عبد الله بن صالح قال: قال أكثم: رب ملوم لا ذنب له. وقد ذكر ذلك عن الأحنف وإنما تمثل به.

    وقال أبو عبيد القاسم بن سلام قال أكثم: فضل القول على العمل دناءة (١) ، وقال غيره هجنة.

    وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: من أمثال أكثم بن صيفي: المزاحة تذهب المهابة (٢) .

    وقال أبو عبيد: من أمثال أكثم قوله: الأمور تتشابه مقبلة ولا يعرفها إلا ذوو الرأي، فإذا أدبرت عرفها العالم والجاهل (٣) .

  12. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال: قال المهلب لبنيه: يا بنيّ

    vol. 14, p. 71أوصيكم بما أوصى به أكثم بن صيفي الأسيدي قومه، فإنه قال لهم: يا بني تميم كافئوا على حسن الثناء، وأكرموا ذوي المروءات، واحذروا فضول القول، وزلل اللسان فإن اللسان يزلّ فيهلك صاحبه، وعليكم في حروبكم بالحذر والأناة.

  13. وأما المدائني فأخبرنا عن المهلب أنه أوصى بنيه بنحو هذا، ولم يذكر أكثم.

    وقال أكثم: لا سرو لمن قلّ حياؤه ولا مروءة لمن آثر ماله على عرضه.

    وقال: الحياء فرند (١) الوجه.

    وقال لابنه: يا بني لا تكذبنّ هازلا، فتكذب جادا.

  14. وحدثنا ابن الأعرابي قال: كان أكثم يقول: أهنأ المعروف أعجله.

  15. وكان يقول: أرضى الناس عندهم أفشاهم معروفا فيهم (٢) .

  16. وحدثني أبو عدنان عن زيد بن كثوة أن أكثم بن صيفي قال: لا يحسن المداراة من لم يكظم الغيظ ويصبر على الأذي.

    وقال أكثم: سامع الغيبة أحد المغتابين.

    وقال أكثم: ما استبّ اثنان إلا غلب ألأمهما. وروي ذلك عن الزبرقان بن بدر أيضا.

    وقال: يركب الصعب من لا ذلول له، ويأنس بالغريب من لا قريب له.

    وقال أكثم: عدو الرجل جهله، وصديقه عقله.

    vol. 14, p. 72وقال: الوحدة خير من جليس السوء، والخرس خير من الكلام الذي يضر.

  17. ويروى عن أكثم أنه قال: من سره بنوه ساءته نفسه. ويقال: قاله ضرار بن عمرو الضبي.

    وقال أكثم: لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة، ولكل عاقل هفوة.

    وقال أكثم: اليسير يجني الكثير.

  18. وقال أيضا الشر بدؤه صغاره.

    وقال شبيب بن شيبة قال أكثم: إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر. وقد روي ذلك عن ابن شهاب، فلعله تمثل به.

    وقال أبو عبيد من أمثال أكثم قوله: الشماتة لؤم (١) .

    وقال أكثم: حيلة من لا حيلة له الصبر.

    وقال: من لم يأس على ما فاته أراح نفسه.

    وقال: الجوع خير من بعض الخضوع.

    وقال عبد الله بن صالح: مما يروى عن أكثم: الحرص محرمة، والجبن مقتله، والخير عادة، والشر لجاجة، والشحيح أعذر من الظالم، والاقتصاد أبقى للجمام.

    وقال: لا تؤاخ خبّا، ولا تستشر عاجزا، ولا حسودا.

    وقال: الرجل أليف شكله.

    وقال القاسم بن سلام: من أمثال أكثم: من فسدت عليه بطانته كمن

    vol. 14, p. 73غصّ بالماء وتفاقم داؤه بالدواء (١) .

    وقال: من جعل لحسن الظن نصيبا من نفسه أراح قلبه (٢) .

    وقال أكثم: من ذهب ماله هان على أهله وقلّ صديقه، وانكر عقله.

    وقال أكثم: رب لائم مليم.

    وقال القاسم بن سلام من أمثال أكثم: الحرة تجوع ولا تأكل بثدييها (٣) . ويقال إن هذا قول رجل من بني أسد.

    وقال أكثم: من ضعف عن كسبه اتكل على زاد غيره.

    وقال أكثم: من العجز والتواني انتجت الهلكة، والمرء يعجز لا المحالة.

    وقال أكثم يصف رفقة: أنا كحاقن الإهالة، وهي الودك المذاب، وليس يحقنها الحاذق بأمرها الرفيق حتى تبرد، لكيلا تحرق السقاء وتفسده.

    وقال أكثم: من الحزم حفظ ما كلّفت وترك ما كفيت.

    وقال: إذا رمت المحاجزة فقبل المناجزة. وقال ليس لحريص غنى، والنظر في العواقب من عزائم العقول.

    وقال: خير الأمور خيرها عواقب، وربما نصحك الظنين، وصدقك الكذوب.

    وقال: من سلك الجدد (٤) أمن العثار، ومن حذر كان خليقا للسلامة.

    وقال أكثم: الانقباض من الناس يكسب العداوة، وإفراط الأنس

    vol. 14, p. 74يكسب قرناء السوء.

    وقال أكثم: العاقل من أقصر حين أبصر، وكفّ حين تبيّن.

    وقال أكثم: رأس الحزم المشاورة، فإنها تخلص الرأي كما يخلص الذهب النار. وقال أكثم: ربّ ساع لقاعد وكلأ لم يدلك عليه رائد.

    وقال القاسم بن سلام: قال أكثم بن صيفي: لم يهلك امرؤ عرف قدره (١) .

  19. ومن قول أكثم: لو سئلت العارية أين تذهبين لقالت أكسب أهلي ذما، يعني أنهم يعيرون ويقرضون، ثم يذمون إذا طلبوها.

  20. وكان يقول: إذا جاء الحين غطى العين.

  21. ومن أمثاله: سوء الاستمساك خير من حسن الصّرعة (٢) .

  22. وكان يقول: ليس من العدل سرعة العذل.

  23. وكان يقول: لا تعذل قبل أن تتبين الذنب.

    وقال أكثم: رضا الناس غاية لا تدرك.

    وقال أكثم: غثّك خير من سمين غيرك. وقال: المسألة آخر كسب الرجل، ويقال إنه لغيره.

  24. حدثني روح بن عبد المؤمن عن عمّه أبي هشام عن أبيه عن أبي رجاء العطاردي قال: أوصى أكثم بني أسيد فقال: يا قوم أحسنوا يحسن بكم، واسمحوا يسمح لكم، وعفّوا تعف نساؤكم، واعلموا أن محادثة النساء شعبة من الزنى.

    vol. 14, p. 75وقال: يا بني اسيد إن من حمل إليكم النميمة حملها عنكم، ومن اغتاب رجلا عندكم فلا تأمنوا أن يغتابكم، واعلموا أن إصلاح المال عون على المروءة وغيظ للعدو، وصيانة عن ذل السؤال.

    وقال: شر الأصحاب صاحب لا يقيل العثرة، ولا يقبل المعذرة، وصاحب يمدح في المحيّا ويغمز في القفا.

    وقال: شرّ ما مني به الناس جار مؤذ، وولد عاق، وأمة خائنة وعبد آبق سارق، وامرأة عاقر غيرى.

    وقال أكثم: أسوأ ما في اللئيم أن يمنعك خيره وأحسن ما فيه أن يكف عنك شره.

  25. وحدثني أبو عدنان السلمي عن أبي عبيدة قال: بلغني أن أكثم بن صيفي كان يقول: حظك من العدو المكاشرة، وذنبك إلى الحاسد دوام النعمة، وكان يقول: الحسد كمد، وقد يروى ذلك عن قيس بن زهير بن جذيمة العبسي.

  26. وحدثني الحرمازي عن رجل من آل الأهتم عن شبيب عن أكثم أنه قال لابنه: غمّ على الحسود أمرك، واكتمه سرك، ولا تستشره فيفسد عليك ويغشك، فإنه يظهر لك خيرا، ويضمر لك شرا، ويلقاك بالمكاشرة ويخلفك بالغيبة.

  27. حدثني روح بن عبد المؤمن عن عمّه عن أبيه عن أبي رجاء عن أكثم أنه قال: يا بني أسيد إن البرّ الوصول من لم يجعل للبعيد حظ القريب، ولم يصل رحما بقطيعة أخرى، ويروى ذلك عن عمرو بن حريث المخزومي أيضا.

  28. وحدثني ابن الأعرابي عن المفضل أن أكثم بن صيفي كان يقول:

    ما أحبّ أن أكفى أمر الدنيا كله، قيل: ولم ذلك يا أبا حيدة؟ قال: لأني أخاف عادة العجز.

    وقال أكثم: لا تؤاخينّ خبّا. ولا تستشيرنّ عاجزا. ولا تستعيننّ كسلا، ويروى ذلك عن بعض العجم ويروى عن الأحنف أيضا.

    وقال أكثم: أشبه قرين قرينه.

    وقال: طول العشرة تبدل الأخلاق.

    وقال: قد يبلغ القطوف (١) الوساع، ويبلغ الخضم (٢) بالقضم.

    vol. 14, p. 76
  29. ويروى عن أكثم أنه قال: يا بني أسيد أكثروا التشاور، فقلّما يسعد برأيه مستبد، وروى ذلك رجل عن جعفر بن عمرو بن حريث، وليس هو عنه بثبت.

    وقال أكثم: أول الحزم المشورة.

  30. حدثني ابن الإعرابي وعباس بن هشام عن أبيه قالا: قال أكثم لابنه:

    إياك ومشاورة النساء، فإن رأيهن إلى أفن، وتجربتهن إلى وهن، ولا تملك امرأة أمرها ما جاوز نفسها.

    وقال أكثم: المشورة مفتاح الرأي.

    وقال أكثم لابنه: لا تمارينّ شريفا، ولا تجارينّ لجوجا، ولا تعاشرنّ ظالما، واعلم أن ترك المراء من الحياء.

  31. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن شرقي بن القطامي قال:

    vol. 14, p. 77بلغني أن الشعبي قال: كان أكثم بن صيفي التميمي يقول: عليكم بالرفق والأناة فإنهما قائدان إلى الدرك والظّفر، وإياكم والعجلة والخرق فإنهما سبب للفوت والحرمان. وقال أكثم لرجل أراد التزويج: عليك بالتثبت في أمرك فإلى أن يتزوج العاقل قد ولد الأحمق، وهو أول من قالها.

    وقال الأثرم عن الأصمعي قال أكثم: لكل شيء بذرا، وبذر العداوة المزاح، والمزاح حمقة تورث ضغينة.

  32. وحدثني ابن الأعرابي أن هذا الكلام عن الأسود بن كراع العكلي.

  33. وحدثني ابن الأعرابي عن المفضل قال: قال أكثم بن صيفي: المزاح دائم الجماح، وربّ مزح أدنى أجلا. أرني مازحا أرك جادّا.

    وقال أكثم: من وثق بمحضرك فقد ائتمنك، وكفى بمبلّغ السوء مسمعا.

  34. وحدثني عبد الله بن صالح عن رجل عن أبي مجنب الأعرابي عن أكثم أنه قال: سرّك دمك فلا تضعه إلا عند ثقتك، ولأن تكتمه إياه خير لك.

  35. وحدثني ابن الأعرابي عن سعيد بن سلم قال: بلغني عن أكثم بن صيفي أنه قال: لا يعدونّ سرّك صدرك فإن لكل نصيح نصيحا، وقلما اشترك في السر اثنان إلا فشى. وقال أكثم: الأحمق لا يحجو سرا.

  36. حدثني أبو عدنان عن أبي عبيدة قال: قال أبو عمرو: بلغني عن أكثم بن صيفي أنه قال لابنه: لا تتكلمن فيما جهلت، ولا تعجل في الكلام بما علمت فتذلّ نفسك، فإنّ من إكرام المرء نفسه ألا يتكلم إلا بما أحاط به علمه.

  37. وحدثني عبد الله بن صالح عن أبي زبيد عن ابن شبرمة قال: قال

    vol. 14, p. 78أكثم بن صيفي: من من أراد نفسه على أكثر مما عنده من نطق وعلم أفتضح.

  38. حدثني محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي قال: قال عامر بن الظرب العدواني، ويقال أكثم بن صيفي:

    أرى شعرات على حاجبيّ … بيضا نبتن عليه تؤاما

    أظلّ أهاهي بهنّ الكلا … ب أحسبهن صوارا (١) قياما

    وأحسب أنفي إذا ما مشيت … شخصا أمامي رآني فغاما (٢)

  39. وحدثني عمر بن بكير عن ابن الكلبي أن أكثم بن صيفي قال لقومه:

    عاشروا الناس معاشرة جميلة فإن غبتم حنوا إليكم، وإن متمّ بكوا عليكم.

    وقال أكثم: أدوأ الداء اللسان البذيء، والخلق الدنيء.

  40. وكان أكثم يقول: ظاهر العتاب خير من باطن الحقد. وضربة الوادّ خير من تحية الشانئ.

    وقال أكثم: ليس النوال بعوض من السؤال، والحرمان خير من ندى الفخور المانّ.

    وقال أكثم: من مدحك بما لم تفعله بهتك بما لم تأته.

    وقال: شر الرجال المخادع الملاّق، وشر النساء الطامحة المعشاق.