ومنهم: أبو حيدة أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن جهور،
55 paragraphs · vol. 14, p. 67
Page 2 of 2
- vol. 14, p. 78
وكان أكثم يقول: أخوك من صدقك.
وقال: إذا جاورك الجاهل آذاك، وإذا ناسبك جنى عليك، وإذا عاشرك أملّك وأنصبك.
وقال: أخوك من أهمّه همّك وشاركك فيما نابك.
vol. 14, p. 79وقال: الشكر بثلاث خلال: المكافأة بالفعل، وثناء اللسان، وخلوص المودة.
وقال أكثم: لا تطمعنّ ذو كبر في حسن ثناء، ولا الملول في الإخوان ولا الخبّ في الشرف.
وقال: الكريم يودّك في لقية واحدة، واللئيم لا يصلك إلا عن رغبة أو رهبة.
وقال: إحسان النشوان أن يكف عنك شره.
وقال: الغريب الناصح قريب، والقريب الغاشّ بعيد.
وقال: من هانت عليه نفسه فلا يأمن بوادر شره.
وقال: لن يهلك امرؤ بعد مشورة. وقال: آفة المروءة الكبر، وآفة السخاء المنّ، وآفة الرأي العجب.
وقال: لنعم لهو الحرة مغزلها.
وقال: ما أتيت من خير أو شر فأنت أهله دون من تركه.
وقال أكثم: أفضل من السؤال ركوب الأهوال.
وقال: من حسد الناس بدأ بضرّ نفسه، وقال: العديم من احتاج إلى اللئيم.
وقال: ما كلّ عثرة تقال ولا كلّ فرصة تنال.
وقال: خسر من لم يعتبر.
وقال: لا وفاء لمن ليس له حياء. وقال: الحرّ حرّ وإن مسّه الضرّ.
وقال: الحر قد يصافي من لا يصافيه.
وقال: قد يشهر السلاح في بعض المزاح.
vol. 14, p. 80وقال: من وفى بالوعد (١) فاز بالحمد.
وقال: الموت يدنو والمرء يلهو، وقد يخطئه ما يرجو ويأتيه ما لا يرجو.
وقال: الحق أبلج والباطل لجلج.
وقال: اصطنع قوما تحتج إليهم يوما.
وقال: طول الغضب يورث الوصب.
وقال: ربّ عتق شر من رق.
وقال: الكذب بهت والخلف مقت.
وقال: من لم يكفف أذاه لقي ماساءه.
وقال: الحر يتقاضى في الوعد نفسه واللئيم يغتنم حبسه.
وقال: ليس بإنسان من لم يكن له إخوان.
وقال: عليك بالمجاملة لمن لا تدوم له وصلة.
وقال: في الأسفار تبدو الأخبار.
وقالوا: إن أكثم كتب إلى النبي ﷺ : «أما بعد: فقد أتانا عنك خبر لا ندري ما أصله، فإن كنت أريت فأرنا، وإن كنت علّمت فعلّمنا وأشركنا في كنزك» . فكتب إليه النبي ﷺ يدعوه إلى الإسلام، فأوصى أكثم قومه باتباعه وعظّم أمره، فقال مالك بن نويرة: قد اختلط شيخكم. فقال أكثم:
ويل الشّجيّ من الخليّ، أراكم سكوتا وآية إبائه الموعظة الإعراض عنها، ويلك يا مالك إن الحق إذا قام صرع من خالف، فإياك أن تكون ممن يصرعه مخالفة الحق.
وقال أكثم: أفضل الأفعال صيانة العرض بالمال.
vol. 14, p. 81وقال: ليس من جازى الجهول بذي معقول.
وقال: من جالس الجهال فليستعدد لقيل وقال.
وقال أكثم: إذا أردت طرد الحر فسمه الهوان.
وقال: كثرة العلل آية البخل.
وقال: كفر النعمة لؤم، وصحبة الجاهل شؤم.
وقال: إياك والخديعة فإنها إلى ما تكره سريعة.
وقال: إمحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة.
وقال: ربّ سباب قد هاجه العتاب.
وقال: ليس كل طالب يصيب، ولا كل غائب يؤوب.
وقال: لقاء الإخوان وإن كان يسيرا غنم كبير.
وقال: من الفساد إضاعة الزاد.
وقال: من حلم زاد، ومن تفهم ازداد.
وقال: المزاح يورث الضغائن، ورب بعيد خير من قريب.
وقال: سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار.
وقال: غثّك خير من سمين غيرك.
وقال: الغرام في كل عام سقام.
وقال: بعض اليأس خير من الطلب إلى الناس.
وقال: من أجدّ المسير أدرك المقيل.
وقال: استر عورة أخيك لما تعلم فيك.
وقال: كفى بالحلم ناصرا.
وقال: المنّة تهدم الصنيعة وتفسدها.
vol. 14, p. 82وقال: ربما نصح غير الناصح وغشّ المستنصح.
وقال: عليك بالصدق وإن قتلك، وإياك والكذب وإن ملكك وموّلك.
وقال: لا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته، ولا تعدم سوء الظن من مشفق.
وقال: لا تستعتب إلا من رجوت إعتابه.
وقال: قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل.
وقال: الزّلل مع العجل، ومن تعدّى الحق ضاقت به مذاهبه.
-
وقال استكثر من الأصدقاء فإنك قادر على الأعداء.
وقال: خير من إجابة اللئيم سكوتك عنه.
وقال: تركك التحرز في الأمور يسقط بك على الظنة.
وقال: من عرّض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن.
وقال: من صحب الملوك بغير أدب وفهم فقد خاطر بنفسه.
وقال: من أدلّ على الرجال بغير فضل مقت.
وقال: لقاء الإخوان مسلاة للهموم.
وقال: الإفراط في الدالة يفسد الحرمة والمودة.
وقال: من مازح عدوه أظهر عورته.
وقال: من زرع العداوة حصد الندامة.
وقال: لا تطلب من الكريم يسيرا فتكون عنده حقيرا.
وقال: اعتذارك إلى الكريم يمنحك منه الكرامة، واعتذارك إلى اللئيم محمول عنده على المخافة.
vol. 14, p. 83وقال: لا تنفع حيلة مع غيلة، وليس من القوة التورط في الهوّة، اصدق أخاك وكن منه على حذر، ليس بيسير تقويم العسير. العفيف لا يخاف سوء القالة.
وقال: لكل زمان إخوان، والدهر ذو ألوان.
وقال: لا تصحب الظنين فتعيبك صحبته، ويظن بك ما يظن به.
وقال: عداوة العاقل خير من صداقة الجاهل، فإن الجاهل يريد نفعك فيضرك.
وقال: أيمن امرئ وأشامه بين فكيه.
وقال: من اللؤم شجاعة المرء على جاره.
وقال: أجمع الأمور ترك الفضول.
وقال: ارفض الدناءة تلزمك المهابة.
وقال: إفراط الحزن مذهبة للعقل ومقطعة للحيلة.
وقال: من علامات الجهل الإجابة قبل الاستماع.
وقال: إعجاب المرء بنفسه دليل على حمقه.
وقال: إن للحيطان آذانا، فانظر أين تتكلم.
وقال: من لم يستمع لحديثك فارفع عنه مؤونة كلامك.
وقال: من عرف بالصدق جاز كذبه، ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه.
وقال: لو لم تكن الذنوب لم تعرف فضيلة العفو.
وقال: من كان غضبه لغير علة كان رضاه لغير عتبى.
وقال: الغضب لؤم فذره، والحزن سوء استكانة.
vol. 14, p. 84وقال: من طلب ما عند البخيل هلك هزلا.
وقال: مجاور الجواد كمجاور البحر، ومجاور البخيل كمن أقام بمفازة لا ماء بها.
وقال: الرزق مقسوم والحريص محروم.
وقال: العلم زين ومنفعة، والجهل شين ومضرّة.
وقال: من لم يرتح للثناء فليس له من المروءة نصيب.
وقال: إحذر غضب الحليم وإملال الكريم.
وقال: من عرفت كذبه فلا تستدع منطقه.
وقال: العاقل من اتّهم نفسه ولم يعجب برأيه.
وقال: العاقل من غلب هواه عقله، وملك غضبه، ولم تملكه شهوته.
وقال: من استشاره عدوه في صديقه أمره بقطيعته.
وقال: مؤاخاة الكريم غنيمة، ومؤاخاة اللئيم تكسب النّدامة.
وقال: السكوت عن الأحمق جوابه.
وقال: من استطال عليك بذات يده وبخل بفضله، فلا أكثر الله في الناس مثله.
وقال: الجود محبة، والبخل بغضة.
وقال: من طلب إلى لئيم حاجة فهو كمن التمس السمك في المفازة.
وقال: عدة الكريم مهنأة بالتعجيل، وعدة البخيل تسويف وتعليل.
وقال: الكريم مواس لإخوانه، واللئيم يقطعهم عند سموّ أمره وارتفاع درجته.
وقال: استقل من الأعداء فقليلهم كثير، واستكثر من الأصدقاء فكثيرهم قليل.
vol. 14, p. 85وقال يوم الكلاب: الرأي كثير، والحزم قليل.
-
وكان يقول: اشبع جارك وأجع فارك - الفار: العضل - وقال: القناعة أحد المالين.
وقال: خير الأخلاء الذي يكتم سرك ويحفظ غيبك ويحسن مواساتك ويحتمل دالتك.
وقال: إذا صادقت وزير الملك فلا تخشى الملك.
وقال: من آخى الإخوان بالمكر كافأوه بالغدر.
وقال: الحسود يفرح بزلّتك ويعيب صواب قولك وفعلك.
وقال: غمّ على الحسود أمرك تسلم من مضرته لك.
وقال: من صبر على سلعة سوء رأى سخنة عين.
وقال: من استطال على الناس بغير سلطان، فليصبر على الذل والهوان.
وقال: لا تحقر الفقير السّريّ ولا تعظم الغني الدنيّ.
وقال: من أغضبته أنكرته، ومن عتبته عطفته.
وقال: من تعرّض لذي دولة انقلب بهزيمة، يعني الحرب.
وقال: النساء لحم على وضم إلا من ذبّ عنه منهن.
وقال: ربما قطع السفيه مودة لم تزل، وكسب عداوة لم تكن.
وقال: حمل المروءة ثقيل، ومؤونتها شديدة.
وقال: خذلان الجار لؤم، ورجال الشدة قليل، ومن كافأ بالثناء فقد أبلغ في الجزاء.
وقال: أحقّ ما صبرت عليه مالا بدّ به.
vol. 14, p. 86وقال: جرائر الصمت أيسر من جرائر الكلام.
-
وقد روى الناس عن أكثم أشياء يقال إنها لغيره، وهي منسوبة إليه، وفيما ذكرنا مما توخينا تصحيحه عنه كفاية.
-
ومنهم: عوف. والقعقاع ابنا صفوان بن أسيد بن الحلاحل بن أوس بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة. ويقال ابن مخاشن بن جهور بن غويّ بن سلامة.
قال ابن الكلبي: وولد غويّ بن سلامة بن جروة: ربيعة بن غويّ.
-
ونوفل بن غويّ. ونفيل بن غوي. وحبثر بن غوي. ووقدان بن غوي.
-
منهم: عمرو بن نوفل الذي أغار على بني حنيفة باليمامة، فقتل جابرا، ووهبا ابني عبيد، فقال أوس بن حجر.
على ابني عبيد قد تركناه ينتحي … على نافذ في صدره غير ناصل (١)
-
وكان عمرو رئيسا يوم طحيل حين أغارت يشكر على بني عمرو بن تميم.
-
ومنهم: ربعيّ بن عامر بن خالد بن لأي بن وقدان، الذي يقول فيه الشاعر:
ألا ربما يدعى الفتى ليس بالفتى … ألا إن ربعيّ بن كاس هو الفتى
وكاس: أمة وإليها ينسب، وكان علي كتب إلى عبد الله بن العباس رضي الله عنهم وهو عامله بالبصرة يأمره أن يوجّه إلى سجستان رجلا صارما عاقلا في أربعة آلاف، فوجه ربعي بن الكاس في أربعة آلاف، وخرج معه الحصين بن أبي الحرّ مالك بن الخشخاش العنبري، وبعث على مقدمته
vol. 14, p. 87باب بن ذي الجرة الحميري، واسم باب عبد الرحمن، فلما ورد ربعي سجستان حاربه حسكة بن عتاب الحبطي، وعمران بن الفضيل البرجمي، فظفر ربعي وضبط البلد، فيقال إنه قتل حسكة، ويقال إن حسكة هرب فقال راجزهم:
نحن الذين اقتحموا سجستان … على ابن عتّاب وجند الشيطان
إنا وجدنا في منير الفرقان … ألا نوالي شيعة ابن عفان
وقال بعض اصحاب حسكة حين قدم ربعي:
نحن الذين بايعوا ابن عتّاب … ولم نسلّم ملكه إلى باب
دون ضراب كصريف الأنياب
ومن بني أسيد سنّة بن خالد بن أسيّد بن صرد بن سلامة بن غوي كان رئيسا مغيرا، أغار على بني حنيفة باليمامة فسبى وغنم، وشهد يوم طحيل، وكانت المرأة من بني يشكر إذا عثرت قالت: تعس أسيد وفقدت سنّة السيّد، وكانت المرأة من بني أسيد إذا عثرت قالت: تعس غبر وفقدت البقر.
-
ومنهم: حجير بن عمير بن مرثد بن شيطان بن أنمار بن صرد بن سلامة بن غويّ، كان شاعرا.
-
ومنهم: صفوان بن صفوان أول قاتل قتل في الله بعد الهجرة، قتل الحارث بن أبي هالة.
-
ومنهم: صفوان بن مالك بن صفوان، كان من خيار المسلمين المهاجرين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
-
ومنهم: الحكم بن يزيد بن عمير بن عبد الله بن مرثد بن شيطان بن
vol. 14, p. 88أنمار، كان عامل ابن هبيرة على كرمان، فقتله بها تميم بن عمر التيمي - تيم اللات - بن ثعلبه بن عكابة.
-
حدثني المدائني قال: كان الحكم بن يزيد بن عمير يكنى أبا عتاب، وكان سخيا لسنا خطيبا شجاعا، وكان مثلا لا يقوم، وكان بخراسان فولي لنصر بن سيار قهستان، ووفد إلى هشام بن عبد الملك، وإلى الوليد بن يزيد، فأثنى على نصر، وقدم على يوسف بن عمر فصرفه ورده إلى البصرة أيام ابن سهيل، وكان رأسا من رؤساء بني تميم لا يستغنى عن رأيه، وكان يشهد القتال في عدة من أصحابه ومواليه، ثم وفد إلى يزيد بن عمر بن هبيرة فولاه كرمان، فلم يزل بها حتى بعث إليه أبو مسلم تميم بن عمرو التيمي - تيم ربيعة بن نزار - فخرج إليه الحكم فقاتله: فهزم تميما، فلما هزمه قلب تميم فرسه، وهو يقول: الأمان، فلما دنا منه وأصحابه يظنون أنه مستأمن غدر به فضربه ضربة فقتله، فلما قتل الحكم ثاب إلى تميم أصحابه، وله عقب بالبصرة وقد ولي ولده لصلبه الولايات، وكان أبو بكر أحد ولد الحكم بن يزيد شاعرا راوية، فقال له رؤبة بن العجاج:
لقد خشيت أن يكون ساحرا … راوية مرّا ومرّا شاعرا (١)
-
ومات بالبصرة. ومن ولده أيضا أبو حلوة، كان له قدر بالبصرة وهيئة، وبها مات، وله عقب.