[عمر يحج بنساء النبى صلى الله عليه وآله]

6 paragraphs · vol. 3, p. 104

  1. وراءهن فلا ندع أحدا يدنو منهن، فإذا نزلنا المنزل، أنزلناهن في الشعاب، وجلست أنا وهو على أفواه الشعاب فلا يرينه منا أحد.

    وقالت أم معبد الخزاعية: رأيت عثمان، وعبد الرحمن بن عوف في آخر خلافة عمر؛ ونساء النبي ﷺ قد حججن؛ وابن عفان يسير أمامهن على راحلته، فإذا دنا منهن إنسان، قال إليك إليك؛ وابن عوف وراءهن يفعل مثل ذلك. ولما نزلن، ستر عليهن بالشجر من كل ناحية. فلما رأيتهن، بكيت، وقلت لهن: ذكرت رسول الله ﷺ حين نزل بهذا الموضع، فبكين معي، وعرفنني فأكرمنني. ورحبّن بي، ووصلتني كل امرأة منهن بصلة، وقلن: إذا أخرج أمير المؤمنين العطاء فاقدمي علينا. فقدمت عليهن فأعطتني كل امرأة منهن خمسين دينارا. وكنّ سبعا.

    vol. 3, p. 104
  2. وروى ابراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن:

    أن عمر حج سنة ثلاث وعشرين، واستخلف زيد بن ثابت، وحج معه بأزواج رسول الله ﷺ غير سودة، فإنها لزمت بيتها، وغير زينب فإنها كانت قد ماتت. فكان أمامهن عبد الرحمن، ووراءهن عثمان، فلا يتركان أحدا يدنو منهن إلا أن يكون ذا محرم، فيكلمنه من وراء الحجاب، وكن ينزلن في شعب، فيقف عثمان وعبد الرحمن على فم الشعب.

    وقال الواقدي: وقد روي أن أمهات المؤمنين أستأذنّ عثمان في الحج.

    فقال: قد أذن لكن عمر. فحج بهن جميعا إلا سودة، وزينب فإنها كانت قد توفيت.

  3. - وحدثني علي بن عبد الله، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائشة قالت:

    vol. 3, p. 105لم يقبض رسول الله ﷺ حتى أحلّ الله له أن يتزوج من النساء من شاء إلا ذات زوج، لقوله عز وجل : ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى﴾ (١) .

  4. حدثنا الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر أبو عبد الله الواقدي، ثنا هشام بن سعد، عن عبد الكريم بن أبي حفصة عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف.

  5. وفي قوله ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ،﴾ (٢) ، قال: حبس رسول الله ﷺ على نسائه، فلم يتزوّج بعدهن.

  6. حدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، عن شيبان النحوي، عن منصور، عن أبي رزين قال:

    همّ النبي ﷺ أن يطلق من نسائه؛ فلما رأين ذلك، جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ،﴾ حتى بلغ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ،﴾ (٣) ، يقول: اعتزل من تشاء منهن. فكان ممن عزل: سودة، وأم حبيبة، وصفية، وجويرية، وميمونة؛ وجعل يأتي عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، وقوله ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ،﴾ تعزل من تشاء في غير طلاق، ثم قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ،﴾ يقول من المسلمات.