[نزول آية الحجاب]
6 paragraphs · vol. 3, p. 102
- vol. 3, p. 102
بلحم، ومرة بسمن، ومرة بلبن.
وقال الواقدي: بلغنا أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه في غسل واحد. قال: وروي عنه أيضا أنه طاف عليهن يغتسل من كل امرأة غسلا. وأنه قال ﷺ : «أعطيت في الجماع قوة أربعين رجلا» .
-
حدثني الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر، عن إسحاق بن يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
أكل عمر بن الخطاب مع النبي ﷺ ، فأصابت يده يد بعض نسائه.
-
فأمر بالحجاب.
-
حدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا كثير بن عبد الله الناجي عن أنس قال:
ما مسست كفا قط ألين من كفّ رسول الله ﷺ ، وما قال لي قط لشيء فعلته: لم فعلته؟، ولا لشيء لم أفعله: هلا فعلته؟ وقال لي:
«يا أنس، إذا خرجت من بيتك، فسلم على من لقيت تزدد حسنة - أو قال:
محبة - وإن استطعت أن لا تكون إلا على وضوء فافعل، فإنك لا تدري متى يأتيك الموت»، وكنت أجيء فأدخل على أزواج النبي ﷺ . فجئت لأدخل، فقال: «يا أنس، خلفك؛ فقد نزلت آية الحجاب» .
-
حدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا حميد الطويل، عن أنس، قال:
قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: وافقت ربي في ثلاث:
قلت يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت ﴿وَاتَّخِذُوا
vol. 3, p. 103مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) ؛ وقلت: يا رسول الله، إنه يدخل عليك البرّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟، فأنزل الله عز وجل آية الحجاب؟ وبلغتني معاتبة رسول الله ﷺ نساءه فدخلت على واحدة واحدة، فجعلت أقول: والله لئن انتهيتنّ وإلا ليبدلنّ الله نبيه أزواجا خيرا منكن، فأنزل الله تعالى ﴿عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ﴾ الآية (٢) .
قال الواقدي: ونزل الحجاب في ذي القعدة سنة خمس. وقوم يقولون: نزل ورسول الله ﷺ بمكة حين حج حجته.
-
- وقال الواقدي، ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التؤمة، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ لنسائه في حجة الوداع: هذه ثم طهور الحصر.
قال: فحججن بعده إلا سودة وزينب. قالتا: لا تحركنا دابة بعد رسول الله ﷺ . وذكر بعضهم أن أم حبيبة كانت تحج كل سنة، وليس ذلك بثبت.
قال الواقدي: وحدثني عثمان بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال:
خرج عمر آخر حجة حجها إلى مكة بأزواج النبي ﷺ ؛ فحدثني سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال:
كان عمر منعهن من الحج والعمرة حتى كان آخر حجة حجها عمر، فخرج بهن في الهوادج، فكان عبد الرحمن بن عوف يقول: كنا نخرج بهن وهنّ في الهوادج وعلى هوادجهن الطيالسة. فأكون، وعثمان بن عفان