أمر أبي البختري العاص بن هاشم [بن الحارث] بن أسد بن عبد العزى بن قصي
5 paragraphs · vol. 2, p. 165
- العزى (٣) بن قصي:
-
- قالوا: كان أبو البختري أقل أذى لرسول الله ﷺ ، على أنه كان يكذّبه ويعيب ما جاء به، وكان ممن أعان على نقض الصحيفة. وكان رسول الله ﷺ أمر يوم بدر أن يستبقيه من لقيه، وأن لا يقتله. فلقيه المجذّر بن ذياد البلوي. فقال له: استأسر، فإنّ النبي ﷺ أمر أن لا تقتل. فقال: إنّ معي رفيقي جنادة بن مليحة؛ فإن استبقيتموه، وإلا فلا حاجة لي في الحياة. فأعيرّ بخذلانه، وجعل يقاتل ويقول:
لن يسلم ابن حرة أكيله … حتى يموت أو يرى سبيله
- فحمل عليه المجذّر فقتله، وجعل يقول:
-
إما جهلت أو نسيت نسبي … فاثبت النسبة أني من بلي
الطاعنين برماح اليزني … وأعبط القرن بعضب مشرفي
- ثم إنّ المجذّر أتى النبي ﷺ ، فأخبره الخبر، وقال: والذي بعثك بالحق، لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به، فقاتلني فقتلته. وقد قيل: إنّ الذي قتل أبا البختري: عمير بن عامر المازني، من بني مازن بن النجار، ويكنى أبا داود.
-
- وفي أبي البختري نزلت: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (١) .