أمر عقبة بن أبي معيط
8 paragraphs · vol. 2, p. 166
- vol. 2, p. 166
وكان عقبة بن أبي معيط أشدّ الناس عداوة لرسول الله ﷺ وأذى له، وهو عقبة بن أبي معيط - واسم أبي معيط: أبان - بن أبي عمرو بن أمية.
-
وكان عقبة يكنى أبا الوليد.
-
- حدثني محمد بن سعد كاتب الواقدي، عن محمد بن عمر الواقدي في إسناده:
أنّ عقبة بن أبي معيط عمد إلى مكتل، فجعل فيه عذرة ثم ألقاه على باب رسول الله ﷺ ، فبصر به طليب بن عمير بن وهب بن عبد بن قصيّ بن كلاب - وأمه أروى بنت عبد المطلب - فأخذ المكتل منه، وضرب به رأسه، وأخذ بأذنيه، ونشب به عقبة، فذهب به إلى أمه، فقال لها: ألا ترين إلى
vol. 2, p. 167ابنك قد صار غرضا دون محمد؟ فقالت: «ومن أولى منه بذلك؟ هو ابن خاله. أموالنا وأنفسنا دون محمد» . وجعلت تقول:
إنّ طليبا نصر ابن خاله … آساه في ذي دمه وماله (١)
-
فلما كان يوم بدر، أتى بعقبة أسيرا، وكان الذي أسره عبد الله بن سلمة بن مالك العجلاني، من بلي، وعداده في الأنصار، جمح به فرسه، فأخذه. فأمر رسول الله ﷺ عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأوسي من الأنصار بضرب عنقه، فجعل عقبة يقول: «يا ويلتي، علام أقتل يا معشر قريش، أقتل من بين هؤلاء؟ فقال رسول الله ﷺ : «لعداوتك لله ورسوله» . قال: «يا محمد، منّك فضل، فاجعلني كرجل ممن هاهنا من قومك وقومي، يا محمد، من للصبية؟» قال رسول الله ﷺ : «النار» .
-
وكان قتله بعرق الظبية.
وقال الواقدي: قتل بالصفراء. وقيل: إنّ رسول الله ﷺ أمر به، فصلب. فكان أول مصلوب صلب في الإسلام.
-
حدثني عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عامر الشعبي:
أنّ رسول الله ﷺ قال لعقبة يوم بدر: «والله لأقتلنك. فقيل أتقتله من بين قريش؟ قال: نعم، إنه وطئ على عنقي وأنا ساجد، فما رفع حتى ظننت أن عينيّ قد سقطنا؛ وجاء يوما، وأنا ساجد، بسلا شاة فألقاه على رأسي. فأنا قاتله» .
-
- وحدثنا عبد الله بن معاذ، عن أبيه معاذ بن معاذ العنبري، عن سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال:
vol. 2, p. 168قتل رسول الله ﷺ ثلاثة صبرا: عقبة بن أبي معيط، وطعيمة بن عدي، والنضر بن الحارث.
-
- قالوا: ولما هاجر النبي ﷺ ، قال عقبة:
يا راكب الناقة القصواء هاجرنا … عما قليل تراني راكب الفرس
أعلّ رمحي فيكم بعد نهلته … والسيف يأخذ منكم كل ملتمس