عمار بن ياسر

97 paragraphs · vol. 2, p. 178

Page 3 of 3

  1. - حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي البختري قال:

    قال عمار يوم صفيّن: ائتوني بشربة لبن، فإنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ آخر شربة تشربها في الدنيا شربة لبن» . فأتى بلبن، فشربه. ثم قاتل حتى قتل. رضي الله تعالى عنه.

    vol. 2, p. 196
  2. - حدثني عمرو الناقد، ثنا عفان، ثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، حدثني أبي قال:

    كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر. فقال الآذن: هذا أبو الغادية الجهني بالباب. فقال عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل وعليه مقطعات له، فإذا رجل طوال، ضرب من الرجال كأنه ليس من هذه الأمة، فلما دخل، قعد، قال: بايعت رسول الله ﷺ ، قلت: بيمينك؟ قال:

    لم؟ وذكر كلاما، ثم قال: «إنا كنا نعد عمار بن ياسر فينا حنّانا، فبينا أنا في مسجد قباء، إذا هو يقول: «إنّ نعثلا هذا» يعني عثمان. فقلت: لو أجد عليه أعوانا، لوطئته حتى أقتله، وقلت: اللهم. إن تشأ تمكني من عمار، فلما كان يوم صفين، أقبل في أول الكتيبة، حتى إذا كان بين الصّفين، أبصر رجل عورة منه، فطعنه في ركبته بالرمح، فعثر فانكشف المغفر عنه، فضربته، فإذا رأس عمار. قال: فلم أر رجلا أبين ضلالة عندي منه: إنه سمع من النبي ﷺ ، وبايعه، ثم قتل عمارا. واستسقى أبو غادية ماء. فأتي بماء في

    vol. 2, p. 197زجاج. فأبى أن يشرب. فأتي بماء في خزف، فقال رجل بالنبطية: «يتورّع عن الشرب في زجاج، ولم يتورّع عن قتل عمار» .

  3. - وحدثنا محمد بن سعد، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ سلمة، أنبأ كلثوم بن جبر، عن أبي غادية، قال:

    سمعت عمارا يقع في عثمان ويشتمه بالمدينة، فتوعّدته بالقتل. فلما كان يوم صفّين، جعل عمار يحمل على الناس. فقيل: هذا عمار. فرأيت فرجة بينّ الرانين (١) وبين الساقين، فحملت عليه، فطعنته في ركبته. فوقع، فقتلته.

  4. فقيل: قتل عمار بن ياسر.

  5. - وأخبر عمرو بن العاص، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

    «قاتله وسالبه في النار» . فقيل لعمرو: سمعت هذا من رسول الله ﷺ وها أنت قاتله. قال: إنما قال: «قاتله وسالبه» .

  6. - وقال الواقدي في إسناد له:
  7. حمل على عمار حويّ السكسكي وأبو الغادية المرّي، فقتلاه، فقيل لأبي الغادية: كيف قتلته؟ قال: لما دلف إلينا في الكتيبة، دلفنا إليه، فنادى: هل من مبارز؟ فبرز إليه رجل من السكاسك، ثم بارز رجلا من حمير، فقتله عمار. وأثخن الحميري عمارا. ونادى: هل من مبارز؟ فاختلفنا ضربتين، واضطربت يد عمار، فضربته بسيفي حتى برد، ونادى الناس: قتلت أبا اليقظان، قتلك الله، فقال له محمد بن المنتشر: خصمك، يا أبا الغادية، مازندر،- يعني ضخما - فضحك. وكان أبو الغادية شيخا كبيرا جسيما آدم.

  8. - وقال عليّ عليه السلام : إنّ امرءا من المسلمين لم يعظم عليه قتل عمار ويدخل عليه بقتله مصيبة موجعة، لغير رشيد، رحم الله عمارا يوم أسلم،

    vol. 2, p. 198ورحم الله عمارا يوم قتل، ورحم الله عمارا يوم يبعث حيا. لقد رأيت عمارا ما يذكر من أصحاب رسول الله ﷺ أربعة إلا كان الرابع، ولا خمسة إلا كان الخامس، وما كان أحد من أصحاب محمد يشكّ في أنّ عمارا قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا اثنين، فهنيئا له الجنة، عمار مع الحق أين دار، وقاتل عمار في النار.

  9. - حدثني الحسين بن الأسود، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت قال:

    قتل عمار يوم قتل وهو مجتمع العقل.

  10. - حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن الحسن، قال:

    قال عمرو بن العاص: إني لأرجو أن لا يكون رسول الله ﷺ مات يوم مات وهو يحبّ رجلا، فيدخله الله النار. فقال: قد كان يحبك ويستعملك، فقال: الله أعلم أحبني أم تألفني؛ لكنا كنا نراه يحب رجلا. قال: فمن ذاك الرجل؟ قال: عمار بن ياسر، قالوا: فذاك قتيلكم يوم صفيّن. قال: قد والله قتلناه.

  11. - وقال بعض الرواة: كان أبو الغادية عامليا. وأثبت ذلك أنه مرّى.

    وقال الواقدي في إسناده: كان عمار آدم، طوالا، مضطربا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، وكان لا يغير شيبه. وقتل مع علي بصفّين في صفر سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين، وذلك الثبت. ويقال:

    إحدى وتسعين، ودفن بصفين (١) . رحمه الله تعالى.

  12. -حدثنا محمد بن حاتم، ثنا ابن نمير عن أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق.

    vol. 2, p. 199
  13. أن عليا عليه السلام صلى على عمار، وهاشم بن عتبة، فجعل عمار مما يليه، وهاشما أمام ذلك، وكبر عليهما تكبيرا واحدا.

  14. - وحدثنا بشر بن الوليد، ثنا أبو يوسف، عن الحسين بن عمارة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة:

    أن عليا صلى على عمار، ولم يغسّله.

  15. - حدثنا محمد بن سعد، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق الشيباني، عن مثنى العبدي، عن أشياخ شهدوا عمارا قال: لا تغسلوا عني دما فإني مخاصم.

  16. وروي عن الأصبغ بن نباته أنه قال:
  17. رحم الله أبا اليقظان، فإني أرى أنه لو شارك أيوب عليه السلام في بلائه، صبر معه.