عمار بن ياسر
97 paragraphs · vol. 2, p. 178
Page 2 of 3
- vol. 2, p. 186
- حدثنا بكر بن الهيثم، ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم:
vol. 2, p. 187أن عمار بن ياسر كان يقرأ على المنبر «يس» . فقال له الأشعث بن قيس: وما أرحنا من ياسينك.
-
- وحدثني الحسين بن الأسود، حدثني يحيى بن آدم، عن أبي زبيدة عبثر، قال:
خطب عمار بخطبة وجيزة. فقيل له: لو زدت في خطبتك؟ فقال:
أمرنا بتقصير الخطب وإطالة الصلاة. قال: وكان يقرأ على المنبر: ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ (١) فينزل فيسجد.
-
- حدثنا بكر بن أبي حذيفة، عن سفيان بن يسير بن ذعلوق، عن أبي مريم، قال:
قال عمار: احذفوا هذه الصلاة قبل وسوسة الشيطان.
-
- حدثني الحسين، عن يحيى، عن شريك، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال:
رأيت عمارا قرأ يوم جمعة ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ،﴾ فنزل عن المنبر فسجد.
-
- وحدثني عبد الله بن صالح، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد:
أن عمارا كان لا يرى بأسا بالمعراض إذا قتل.
-
- حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة، ثنا جرير، عن الأعمش عن زيد بن وهب قال:
إنا لمع عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه بظهر الكوفة إذ عرض له حمار وحش، فأسرعنا إليه بالرماح، فطعنّاه بها. فقال عمار: والله لا تقوم
vol. 2, p. 188الساعة حتى إذا رئي رجل من قريش فعل به كما فعل بهذا، وحتى إنّ الرجل ليرى على أحدهم العمامة الحسنة فتعجبه فيضرب عنقه من أجلها ويأخذها منه.
-
- حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن علي بن أبي كثير، قال:
رأى عمار رجلا يصلي على دابته، فأخذ بقفاه، فحطه على قرار الأرض، وقال: صلّ ها هنا.
-
- حدثنا علي بن شور المقرئ، عن عبد الوهاب، عن عطاء الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة:
أن رجلا طلق امرأته ثلاثا، ثم جعل يغشاها، وظنّ أنه لا طلاق إلا طلاق السنّة. فقالت له المرأة: ويحك إني قد بنت منك. فأتى الكوفة، فسأل عمارا، فقال: ما تقول في رجل طلق امرأته ثلاثا دفعة، ثم غشيها؟ فقال عمار: لو قدرت عليه، لرجمته. فانطلق إلى امرأته، فسرّحها، وقال:
كانت حلالا أم عبد الله … لي لو لم تطلّق
حجز التقى عنها ومن … لا يتق الرحمن يوبق
- حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي:
أن عمارا أتي بشاة مصلية (١) في اليوم الذي يشك فيه قبل رمضان.
-
فتنحى رجل. فقال له: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، فادن واطعم.
- vol. 2, p. 189
-حدثني شجاع بن مخلد الفلاس، ويوسف، عن موسى، ثنا جرير، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال:
لما بنى عبد الله بن مسعود داره، قال لعمار: تعال فانظر إلى ما بنيت.
-
فنظر، وقال: بنيت شديدا، وأملت بعيدا، وستموت قريبا.
-
- حدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا أبو عامر، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن شبيب، قال:
سمعت عمارا يقول: لا يضرب رجل عبده ظالما إلا أقيد منه يوم القيامة.
-
- حدثني عبد الله بن صالح، قال: ذكر لنا عن أبي الأحوص أنه رأى عمار بن ياسر يخطب يوم الجمعة، فبدت له حية. فنزل، فضربها حتى قتلها لقول النبي ﷺ : «اقتلوا الحية والعقرب ولو كنتم في صلاتكم» .
-
- حدثنا محمد بن سعد، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا سفيان، عن أجلح، عن ابن أبي الهذيل قال:
رأيت عمار يشتري قتّا (١) بدرهم، فاستزاد حبلا، فأبى صاحبه أن يزيده. فجاذبه، حتى قاسمه إياه نصفين، وحمله عمار على ظهره إلى منزله - أو قال: القصر - وهو أمير الكوفة.
-
- حدثنا وهب بن بقية، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، عن سعيد بن أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن مطرف قال:
رأيت عمار بن ياسر يقطع على لحاف ثعالب ثوبا.
- vol. 2, p. 190
-حدثني محمد بن سعد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي قال:
سئل عمار عن مسألة، فقال: هل كان هذا؟ قالوا: لا. قال:
فدعونا حتى يكون؛ فإذا كان تجشّمناها لكم.
-
- وحدثنا محمد بن سعد، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال:
وشى بعمار رجل إلى عمر، فرفع عمار يديه فقال: اللهم إن كان كذب عليّ، فابسط له في الدنيا واجعله موطوء العقب.
-
- حدثنا محمد بن سعد، ثنا عفان، ثنا الأسود بن شيبان، ثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، قال:
كان عمار من أطول الناس سكوتا وأقلهم كلاما. وكان يقول:
أعوذ بالله من الفتنة، أعوذ بالله من الفتنة. ثم عرضت له فتنة عظيمة.
-
- حدثني الحسين بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى وأبو نعيم، قالا ثنا سعد العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي أن حذيفة قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أبو اليقظان على الفطرة، أبو اليقظان على الفطرة، لن يدعها حتى يموت أو ينسيه الهرم» .
-
- حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا شريك، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال:
شاتم عمارا رجل؛ فقال له: «إن كنت كما تقول، فأنا كتارك الغسل يوم الجمعة، وإن كنت كاذبا، فأكثر الله مالك، وأوطأ الرجال عقبك» .
-
- حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا وهب بن جرير، عن أبيه، قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث:
vol. 2, p. 191أن عمارا قال لعائشة رضي الله تعالى عنها يوم الجمل بعد ما فرغ الناس من القتال: سبحان الله يا أم المؤمنين، ما أبعد هذا الأمر من الأمر الذي عهد رسول الله ﷺ إليك فيه، أمرك أن تقري في بيتك، فقالت: من هذا، أبو اليقظان؟ قال: نعم: قالت: والله انك، ما علمت، لقوال بالحق. فقال: الحمد لله الذي قضى لي على لسانك.
-
- وحدثنا خلف بن هشام البزاز، ثنا أبو عوانة، أنبأ أبو بلج، عن عمرو بن ميمون، قال:
أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار، فكان رسول الله ﷺ يمرّ به، فيمرّ يده على رأسه فيقول: «﴿يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً ١ عَلى﴾ عمار كما كنت على إبراهيم، تقتلك الفئة الباغية، يا عمار» .
-
- حدثني محمد بن سعد، ثنا عفان بن مسلم، ثنا وهيب، ثنا داود، عن أبي نضرة العبدي - المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال:
لما أخذ النبي ﷺ في بناء المسجد، جعل يحمل لبنة لبنة، وجعل عمار يحمل لبنتين لبنتين، فحدثني أصحابي أن النبي ﷺ جعل ينفض التراب عن رأسه فيقول: «ويحك، يا بن سمية، تقتلك الفئة الباغية» .
- - وحدثني المدائني، عن علي بن مجاهد، قال:
-
وقع بين عبد الله بن مسعود وبين عمار بن ياسر تشاجر في شيء، فعجل عمار، فحبس ابن مسعود. فبلغ ذلك عمر رضي الله تعالى عنه، فقال: أتحبس ابن أم عبد؟ فعزل عمارا، وولى الكوفة المغيرة بن شعبة.
-
- حدثني أحمد بن هشام بن بهرام أبو عبد الله، ثنا عمرو بن عون،
vol. 2, p. 192أنبأ هشيم، عن العوام بن حوشب، عن الأسود بن مسعود، عن حنظلة بن خويلد - وكان يأمن عند علي وعند معاوية رضي الله عنهما قال:
بينا أنا عند معاوية إذ أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: لتطب نفس كل واحد منكما لصاحبه برأس عمار، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تقتل عمارا الفئة الباغية» .
-
فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص، فقال: ألا تثنى عنا مجنونك هذا، فلم يقاتل معنا إذا؟ فقال: إنّ رسول الله ﷺ أمرني بطاعة أبي، فأنا معكم، ولست أقاتل.
-
- حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ووهب بن بقية الواسطي، قالا:
ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شريك، عن محمد بن عبد الله المرادي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال:
كنا عند عمار بصفّين، وعنده شاعر ينشد هجاء في معاوية وعمرو بن العاص، وعمار يقول: «ألصق بالعجوزين» . فقال رجل: أيقال عندكم الشعر وأنتم أصحاب رسول الله ﷺ وأهل بدر؟ فقال: إنا لما هجانا المشركون، شكونا ذلك إلى رسول الله ﷺ ؛ فقال: قولوا كما يقولون لكم. فإن كنا لنعلّمه الإماء بالمدينة.
-
- حدثني أحمد بن هشام بن بهرام. ثنا وكيع، عن سفيان، عن عمار بن معاوية الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله قال:
قال رسول الله ﷺ : «ما عرض على ابن سمية أمران قط إلا اختار الأرشد منهما» .
-
- وحدثني أبو بكر الأعين، عن عفان، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار قال:
vol. 2, p. 193ثلاث من كمال الإيمان: الإنفاق في الإقتار، وإنصاف الناس من نفسك، وبذل السّلام.
-
- حدثني أحمد بن هشام وعمرو بن محمد، قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عبد الرحمن بن زياد، عند عبد الله بن الحارث، قال:
إني لأسير مع معاوية منصرفه من صفين، بينه وبين عمرو بن العاص، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: يا أبت، سمعت رسول الله ﷺ يقول لعمار: «ويحك يا بن سمية، تقتلك الفئة الباغية» . قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية: «ما تزال تأتينا بهنة تدحض بها في قولك. أنحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاؤوا به» .
-
- حدثني محمد بن سعد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن الحارث:
بمثله.
-
- حدثنا خلف بن هشام البزار، ثنا خالد بن عبد الله الطحان، ثنا داود بن أبي هند، عن عامر قال:
قال عمر لعمار رضي الله عنهما : أساءك عزلنا إياك؟ قال: لئن قلت ذاك، لقد ساءني استعمالك إياي، وساءني عزلك.
-
- حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، قال حدثني عبد الله بن الحارث، عن الفضيل، عن أبيه، عن عمارة، عن ابن خزيمة بن ثابت، قال:
شهد خزيمة بن ثابت الجمل، فلم يسلّ سيفا، وشهد صفّين، فقال: لا أقاتل أبدا حتى يقتل عمار؛ فأنظر من يقتله؟ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تقتله الفئة الباغية» . فلما قتل عمار، قال خزيمة: قد أبانت
vol. 2, p. 194لي الضلالة. ثم اقترب، فقاتل حتى قتل، وكان الذي قتل عمارا: أبو الغادية المريّ، طعنه برمح، فسقط. وكان يومئذ يقاتل في محفة، فقتل وهو ابن أربع وتسعين سنة، فلما وقع، أكبّ عليه رجل آخر فاحتزّ رأسه، فاختصما فيه. فقال عمرو: والله ما يختصمان إلا في النار، فقال معاوية:
أتقول هذا لقوم بذلوا أنفسهم دوننا؟ فقال عمرو: هو والله ذاك؛ وإنك لتعلمه، ولوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.
-
- حدثني بكر بن الهيثم، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الجبار، عن أبي إسحاق، قال:
لما قتل عمار، دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه، فشنّ عليه الماء، وطرح عليه سلاحه، ثم قاتل حتى قتل:
- وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، قال:
قتل عمار رضي الله عنه وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وكان أقدم في الميلاد من رسول الله ﷺ ، وكان أقبل إليه ثلاثة نفر: عقبة بن عامر الجهني، وعمير بن الحارث الخولاني، وشريك بن سلمة المرادي، فانتهوا إليه، فحملوا عليه فقتلوه، وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي كان ضربه حين أمر به عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، حتى أصابه الفتق. ويقال: بل الذي قتله عمير بن الحارث الخولاني.
وقال الكلبي: يقول أهل الشأم: إن الذي قتل عمارا: حويّ بن ماتع بن زرعة بن يحض السكسكي، من كندة. قال: وغيره يقول: قتله أبو الغادية المريّ.
- vol. 2, p. 195
-حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو داود الطيالسي، أنبأ شعبة، أنبأني عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة يقول:
رأيت عمارا يوم صفين شيخا آدم، في يده الحربة، وإنها لترعد. فنظر إلى عمرو بن العاص ومعه الراية، فقال: إنّ هذه راية قد قاتلتها مع رسول الله ﷺ ثلاث مرات، وهذه الرابعة. والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر، لعرفت أنّ مصلحينا على الحقّ وأنهم على الضلال.
-
- حدثنا محمد بن سعد، ثنا الفضل بن دكين، ثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل قال:
قال عمار يوم صفين: «الجنة تحت البارقة، الظمآن قد يرد الماء، الماء مورود. اليوم ألقى الأحبة: محمدا وحزبه. والله لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر، لعلمت أنا على حق وأنهم على باطل. والله لقد قاتلت هذه الراية ثلاث مرات مع رسول الله ﷺ ، وما هذه المرة بأبرهنّ ولا أنقاهن» .
-
- وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر، قالت:
لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار، والراية مع هاشم بن عتبة، وقد قاتل أصحاب عليّ عليه السلام ذلك اليوم، حتى كادت الشمس تغرب، وعمار من وراء هاشم، وقد جنحت الشمس للغروب. ومع عمار ضيح (١) من لبن.
-
فقال حين وجبت الشمس، وشرب الضيح سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن» . قالت: ثم اقترب، فقاتل حتى قتل، وهو ابن أربع وتسعين سنة.
- vol. 2, p. 196
-حدثنا عمرو الناقد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال:
أتي عمار يوم صفين بلبن، فضحك وقال: قال لي رسول الله ﷺ : «إنّ آخر شراب تشربه حتى تموت شربة لبن» .