رؤيا عثمان رضي الله عنه ومقتله

73 paragraphs · vol. 7, p. 201

Page 2 of 2

  1. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن الحكم بن القاسم عن ابن عون مولى المسور بن مخرمة قال: كان المصريون كافين حتى أبلغهم أن الأمداد قد أقبلت إلى عثمان من عماله فعند ذلك عاجاوه.

    vol. 7, p. 219
  2. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل قال عبد الملك قال سعد بن أبي وقاص حين رأى الأشتر وحكيم بن جبلة وعبد الرحمن بن عديس: إن أمراً هؤلاء أمراؤه لأمر سوءٍ.

  3. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أبي الزناد عن أبي جعفر القاري مولى بني مخزوم قال: كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة عليهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وكنانة بنبشر بن عتاب الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي، والذين قدموا من الكوفة مائتين عليهم مالك بن الأشتر النخعي، والذين قدموا من البصرة مائة رجل رئيسهم حكيم بن جبلة العبدي وضوت إليه حثالة من الناس قد مرجت أماناتهم وسفهت أحلامهم، وكان أصحاب النبي ﷺ الذين خذلوه لا يرون أن الأمر يبلغ به

    vol. 7, p. 220القتل فلما قتل ندموا، ولعمري لو قام بعضهم فحثا التراب في وجوه أولئك لانصرفوا (١) .

    وقال الواقدي في روايته: تسور على عثمان من دار عمرو بن حزم محمد بن أبي بكر، وكنانة بن بشر، وسودان بن حمران المرادي، وعمرو بن الحمق الخزاعي، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة وهو يقرأ سورة البقرة في المصحف، فتقدمهم محمد وأخذ بلحيته وقال: قد أخزاك الله يا نعثل، فقال عثمان: لست بنعثل، ولكني عبد الله أمير المؤمنين، فقال محمد: ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان؟ فقال: يابن أخي دع لحيتي فما كان أبوك ليجلس هذا المجلس، ولا يقبض على ما قبضت عليه منها، فقال: اللذي أريد بك أشد من هذا، فقال عثمان: استعين بالله واستنصره عليك، فاجتمعوا على قتله.

  4. المدائني عن أبي هلال عن ابن سيرين قال: جاء ابن بديل إلى عثمان، وكان بينهما شحناء، ومعه السيف وهو يقول: لأقتلنه، فقالت له جارية عثمان: لأنت أهون على الله من ذاك، فدخل على عثمان فضربه ضربةً لا أدري ما أخذت منه.

    وقال الواقدي في روايته: لمنا ضرب محمد بن أبي بكر عثمان بمشاقصة قال عثمان: بسم الله توكلت على الله، وإذا الدم يسيل على لحيته وعلى المصحف حتى وقع على: " فسيكفيكهم الله " وأطبق عثمان المصحف.

    وقال الكلبي: ضرب كنانة بن بشر التجيبي عثمان بعمودٍ ضربةً على مقدم رأسه وجبينه، فقال الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط.

    vol. 7, p. 221ألا إن خير الناس بعد ثلاثةٍ … قتيل التجيبي الذي جاء من مصر

    قال: وقال الوليد أو غيره:

    علاه بالعمود أخو تُجيبس … فأوهى الرأس منه والجبينا

    حدثني محمد بن سعد حدثنا عفان حدثنا حوثرة بن بشير حدثني أبو خلدة: أنه سمع علياً رضي الله تعالى عنه يقول وهو يخطب، فذكر عثمان فقال: والله الذي لا إله إلا هو ما قتلته ولا مالأتُ على قتله ولا ساءني.

  5. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن رجل عن الزهري قال: قتل عثمان عند صلاة العصر، وشد عبدٌ أسود على كنانة بن بشر فقتله، وشد سودان بن حمران على العبد فقتله، وركب الغوغاء دار عثمان، فصاح إنسان منهم: أيحل دم عثمان ولا يحل ماله؟ فانتهبوا متاعه، فقالت نائلة امرأته: لصوصٌ ورب الكعبة، والله ما أردتم الله بقتله، ولقد قتلتموه صواماً قواماً يقرأ القرآن في ركعة. وخرج الناس من الدار وأغلق الباب على ثلاثة قتلى: عثمان وعبدٍ لعثمان ومنانة بن بشر.

    قال محمد بن سعد: قال الواقدي: والثبت أن كنانة بن بشر قتل حين قتل ابن أبي بكر بها، وذكر كنانة هاهنا وهم.

  6. وحدثني أبو مسعود الكوفي عن غياث بن إبراهيم قال: توفي عثمان وله خمس وثمانون سنة. وقال الواقدي وابن الكلبي: توفي وله اثنان وثمانون سنة.

    وقال المدائني عن أبي مخنف ومسلمة بن محارب: كتبت نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان إلى معاوية كتاباً تخبره فيه بأمر عثمان ومقتله، وتعلمه أن أهل مصر أسندوا أمرهم إلى عليّ بن أبي طالب، وابن أبي بكر، وعمار بن

    vol. 7, p. 222ياسر فأمروهم بقتله، وأن فيمن حصره خزاعة وسعد بن بكر وهذيلاً وطوائف من جهينة ومزينة وأنباط يثرب، وبعثت بقميصه إليه، فقال قوم من أهل الشام: والله لنقتلن علياً.

  7. حدثني عبد الله بن صالح عن إسرائيل عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مسلم بن يسار قال: سألت ابن عمر هل شرك عليّ في دم عثمان؟ فقال: لا والله ما علمت ذلك في سر ولا علانية، ولكنه كان رأساً يفزع إليه فألحق به ما لم يكن.

  8. حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: خرجت نائلة امرأة عثمان ليلة دفن ومعها سراج وقد شقت جيبها وهي تصيح واعثماناه واأمير المؤمنيناه، فقال جبير بن مطعم: أطفئي السرج فقد ترين من الباب، فأطفأت السراج وانتهوا به إلى البقيع فصلى عليه جبير، وخلفه حكيم بن خزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم، ونائلة، وأم البنين بنت عُيينة بن حصن امرأتاه، ونزل في حفرته: نياز، وأبو جهم، وجبير، وكان حكيم والامرأتان يدلونه على الرجال حتى قبر، وبنى عليه وعموا قبره وتفرقوا.

  9. وخرجت نائلة إلى الشام فخطبها معاوية فنزعت ثنيتيها ولم تجبه.

  10. وخلف أبو هريرة على فاختة بنت غزوان وهي بُسرة فكان يقول: كنت أجير ابن عفان بطعام بطني وعقبة رجلي أخدمهم إذا نزلوا، وأسوق بهم إذا ركبوا، فغضب يعلي يوماً فقال: لتمشين حافياً، ثم تزوجت امرأته.

    vol. 7, p. 223وقال أبو الحسن المدائني في روايته: طلق عثمان ابنة عُيينة في حصاره، وكان فيها جفاء كجفاء أبيها، بلغها أن النبي ﷺ قال: مزينة وجهينة وأسلم وغفار خير من تميم وأسد وعامر وغطفان، فقال عُيينة: لأن أكون مع هؤلاء في النار أحب إلي من أكون مع أولئك في الجنة، فقالت: والله ما أبعد أبي.

  11. حدثني هدبة بن خالد البصري حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: أدركت عثمان على ما نقموا منه، وما يأتي على الناس يومٌ وهم ينالون فيه خيراً ويقال: اغدوا على أعطياتكم فيغدون فبأخذونها، ويقال: اغدوا على كسوتكم فيأخذونها، حتى لربما أعطوا العسل والسمن، فالأعطيات دارة، والعدو مقموع وذات البين صلح.

  12. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا سليمان بن حرب. حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعد قال: كانت الامرأة تجيء على عهد عثمان فتحمل وقرها من الطعام والثياب وغير ذلك ثم تقول: اللهم بدل؛ فلما قتل عثمان قال حسان بن ثابت:

    مانقمتم من ثيابٍ خلفةٍ … وعبيد وإماءٍ وذهب (١)

    قال: وقال أبو حثميد الساعدي وكان بدريا: والله ما كنا تنرى أنه يقتل اللهم إن لك عليّ ألا أفعل كذا ولا أضحك حتى ألقاك.

  13. حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع حدثنا حماد بن زيد أنبأنا هشام حسان عن ابن سيرين قال: لقد قتل عثمان يوم قُتل وما أحد يتهم علياً في قتله.

  14. وحدثني أحمد بن هشام بن بهرام حدثنا وكيع أنبأنا الأعمش عن ثابت بن عبيد عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت علياً يوم قتل عثمان وعليه عمامة سوداء وهو محتبٍ بسيفه في ظلة النساء فسمعته يقول: تباً لكم سائر الدهر.

    vol. 7, p. 224
  15. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن الحكم بن الصلت عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال: رأيت علياً على منبر رسول الله ﷺ حين قتل عثمان وهو يقول: ما أحببت قتله ولا كرهته، ولا أمرت به ولا نهيت عنه.

  16. حدثنا سريج بن يونس أبو الحارث الزاهد حدثنا أبو معوية الضرير أنبأنا ليث عن طاووس عن ابن عباس أنه سمع علياً يقول حين قتل عثمان: والله ما قتلت ولا أمرت ولكني غلبت، يقولها ثلاثاً.

  17. حدثنا عمرو بن محمد الناقد أبو عثمان حدثنا عبد الله بن نمير أنبأنا شريك عن عبد الله بن عيسى عن ابن أبي ليلى قال: رأيت علياً عند أحجار الزيت رافعاً يديه يقول: اللهم إني ابرأ اليك من دم عثمان.

  18. حدثني عمرو بن محمد عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن مسعر بن كدام عن عبد الكريم عنطاووس عن ابن عباس قال: أشهد على عليّ أنه قال في قتل عثمان: لقد نهيت عنه ولقد كنت كارهاً لقتله ولكني غلبت (١) .

  19. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا عبد الله بن إدريس عن ليث عن زياد بن أبي المليح عن أبي المليح قال: قال ابن عباس: لو أن الناس أجمعوا على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمى قوم لوطٍ.

  20. حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت يعلى بن عبيد يحدث عن نافع عن ابنعمر قال: ما زال ابن عباس ينهى عن قتل عثمان ويعظم شأنه حتى جعلت ألوم نفسي على أن لا أكون قلت مثل ما قال.

    vol. 7, p. 225
  21. حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وأحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن النعمان بن راشد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ليتني كنت نسياً منسياً قبل أمر عثمان فوالله ما أحببت له شيئاً إلا منيت بمثله، حتى لو أحببت أن يقتل لقتلت.

  22. حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا أبو داود الطيالسي أنبأنا وكيع عن قيس بن مسلم عن أم الحجاج العوفية قالت: كنت عند عائشة وعثمان محصور فجاء الأشتر فقال لها: يا أم المؤمنين ما تقولين في أمر هذا الرجل؟ فتكلمت امرأة صيته بينةُ اللسان فقالت: معاذ الله أن آمر بسفك دماء المسلمين، وقتل إمامهم واستحلال حرمتهم، فقال الأشتر: كتبتن إلينا حتى إذا قامت الحرب على ساق أنشأتن تنهيننا.

  23. وحدثنا أحمد بن إبراهيم عن أبي داود عن حزم القطعي عن أبي الأسود عن طلق بن خشاف قال: قدمت المدينة بعد مقتل عثمان فسألت عائشة عن قتله فقالت: لعن الله قتلته فقد قتل مظلوماً، أقاد الله من أبي بكر وأهدى إلى الأشتر سهماً من سهامه وهراق دم ابني بديل، فوالله ما من القوم أحد إلا أصابته دعوتها.

  24. المدائني عن النضر بن إسحاق عن قتادة أن رجلاً من بني سدوس قال: كنت فيمن قتل عثمان فما منهم رجلٌ إلا أصابته عقوبة غيري؛ قال

    vol. 7, p. 226قتادة: فما مات حتى عمي، قال أبو داود: وقتل ابنا بديل بصفين.

  25. وقال ثمامة بن عدي. وكان أميراً على صنعاء، وكانت له صحبة: أقتل عثمان؟ قولا: نعم، فقال: هذا حين انتزعت خلافة النبوة وصار الأمر ملكاً وجبرية من غلب على شيءٍ أكله.

  26. حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن موسى الجهني عن ابنة عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني قالت: كان أبي يحب عثمان وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يحب علياً، وكانا متآخيين، فما سمعت أبي يقول لعبد الرحمن شيئاً قط في عليّ إلا إني سمعته يوماً يقول: لو أن صاحبك صبر لأتاه الناس.

  27. حدثني أحمد بن إبراهيم عن ابن إدريس عن محمد بن " أبي " أيوب عن حميد بن هلال عن عبد الله بن عكيم الجهني قال: لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان، فقيل له يا أبا معبد وأعنت على دمه؟ قال: إني أعد ذكر مساويه إعانةً على دمه.

  28. حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة إذا ذكر ما صنع بعثمان بكى فكأني أسمعه يقول هاه هاه، ينتحب.

  29. المدائني عن سلمة بن عثمان عن عليّ بن زيد الحسن قال: دخل عليّ يوماً على بناته وهن يمسحن عيونهن فقال: مالكن تبكين؟ قلن: نبكي على عثمان، فبكى وقال: ابكين.

  30. حدثني سريج بن يونس ومحمد بن سعد قالا: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خثيمة عن مسروق عن عائشة أنها قالت حين قتل عثمان:

    vol. 7, p. 227تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم ذبحتموه كما يذبح الكبش، فهلا كان هذا قبل هذا؟ فقال مسروق: هذا عملك، كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه، فقالت: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافررون ما كتبت إليهم بسوداء في بياض حتى جلست مجلسي هذا؛ قال الأعمش: فكانوا يرون أنه كتب على لسانها.

  31. وحدثني هدبة بن خالد حدثنا أبو الأشهب عن الحسن أنه كان لا يسمي محمد بن أبي بكر إلا بالفاسق.

    وقال مصعب الزبيري: أوصى عثمان إلى الزبير إلى بلوغ عمرو ابنه.

  32. حدثني محمد بن خالد الطحان الواسطي حدثنا يزيد بن هارون عن اليمان بن المغيرة عن اسحاق بن سويد قال: رثى حسان بن ثابت عثمان رضي الله تعالى عنه فقال:

    أبكي أبا عمرٍو لحسن بلائه … أمسى رهيناً في بقيع الغقد

    وكأن أصحاب النبي عشيةً … بدنُ تنحرعند باب المسجد (١)

    وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: لقي الوليد بن عقبة بجاداً مولى عثمان بن عفان بالمراض وهو صادر عن المدينة فسأله عن الخبر فأعلمه بقتل عثمان فقال:

    ليت أني هلكت قبل حديث … سل جسمي وريع منه فؤادي

    يوم لاقيت بالمراض بجاداً … ليت أني هلكت قبل بجاد

    وقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط في أمر عثمان:

    vol. 7, p. 228بَني هاشم ردوا سلاح أبن أختكم … ولا تنهبوه لا تحل مناهبه

    هم قتلوه كي يكونوا مكانه … كما غدرت يوماً بكسرى مرازبه

    وكيف يرجون البراءة عندنا … وعند عليّ سيفه ونجائبه

    فإلاَّ تكونوا قاتليه فإنه … سواءٌ علينا ممسكاه وضاربه

    في أبيات.

    وقال حسان بن ثابت:

    ان تمس دار بني عفان خاويةً … بابٌ صريعٌ وبابٌ محرقٌ خربُ

    فقد يصادف باغي الخير حاجته … فيها ويأوي إليها العز والحسبُ

    يا أيها الناس أبدوا ذات أنفسكم … لا يستوي الصدق عند الله والكذب

    إلا تتوبوا إلى الرحمن تعترفوا … بغارةٍ عصبٍ من خلفها عصب

    فيهم حبيب إمام القوم يقدمهم … مستلئماً قد بدا في وجهه الغضب (١)

    وقال حسان أيضاً:

    صبراً جميلاً بني الأحرار لا تهنوا … قد ينفع الصبر في المكروه أحياناً

    يا ليت شعري وليت الطير تخبرنيما كان شأن عليّ وابن عفانا

    لتسمعن وشيكاً في دياركم … الله أكبر يا ثارات عثمانا (٢)

  33. وقال عليّ بن الغدير بن المضرس الغنوي، ويقال إهاب بن همام بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي، ويقال ابن الغريرة النهشلي:

    لعمر أبيك فلا تكذبي … لقد ذهب الخير إلا قليلا

    لقد فتن الناس في دينهم … وخلى ابن عفان شراً طويلا

    vol. 7, p. 229وقال حبيب بن عوف العبدي:

    أرى عيني تأوبها قذاها … فما تغفي فينفعها كراها

    لقد كرهت قتال الشيخ إني … أرى حرباً سيندم من جناها

    أتى الرحمن أمتنا بأمرٍ … وأقشع عن جماعتها دجاها

    وأصلح بينها حتى نراها … تقارع أمةً أخرى سواها

    وقال الأعور الشني:

    بكت عين من يبكي ابن عفان بعدما … نفى ورق الفرقان كل مكان

    ثوى تاركاً للحق متبع الهوى … وأورث حرباً حشها بطعان

    برئت إلى الرحمن من دين نعثلٍ … ودين ابن صخرٍ أيها الرجلان

    وقال عبد الرحمن بن الحكم:

    لقد شركت زريقُ في ابن أروى … فقد ضلت زريقُ أجمعونا

    حدثني المدائني عن ابن جعدبة قال: مر عليّ بدار بعض آل أبي سفيان فسمع بعض بناته تضرب بدف وتقول:

    ظلامة عثمان عند الزبير … وأوتر منه لنا طلحه

    هما سعراها بأجذالها … وكانا حقيقين بالفضحه

    يهران شر هرير الكلاب … ولو أعلنا كانت النبحه

    فقال علي: قاتلها الله ما أعلمها بموضع ثأرها.