أمر شبيب بن يزيد الشيباني

62 paragraphs · vol. 9, p. 17

Page 2 of 2

  1. وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن عوانة وابن عياش وغيرهما قالوا: لما قتل صالح بن مسرّح وبويع شبيب بعده في ولاية بشر، بعث إليه بشر خيلا ففضّها، ومكث شبيب ينتقل بجوخى والسّواد سنة، ثم وجّه الحجاج إليه عبيد بن أبي المخارق القيني فهزمه شبيب، ثم وجّه إليه يزيد بن هبيرة المحاربي فهزمه، ثم بعث إليه زحر بن قيس الجعفي فهزمه وارتثّ وبه ضربات وطعنات وكان يحمل في القطن وكانت ضربة منها قد فلقت عينه،

    vol. 9, p. 30فقال الحجاج: من أحبّ أن ينظر إلى الشهيد الحيّ فلينظر إلى زحر بن قيس.

    vol. 9, p. 29
  2. ثم بعث عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فهزمه، ثم بعث عتّاب بن ورقاء فلقيه بالفلوجة فقتله شبيب، ثم بعث إليه الجزل الكندي فوجّه إليه شبيب المهذّب السكوني والبطين الشيباني فقال شاعر أهل العراق:

    جاؤوا بشيخهم وجئنا بالجزل … شيخا إذا ما عاين الموت نزل

    فقتل الجزل، ثم بعث إليه عثمان بن قطن الحارثي فقتله شبيب، ثم بعث إليه طهمان مولى آل عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة.

    وقال غير الهيثم: هو مولى عثمان. وكان على فرس للحجاج فشدّ عليه شبيب وهو يظنه الحجاج فقتله.

  3. ثم بعث إليه أبا الورد مولاه فقتله ثم بعث إليه زياد بن عمرو العتكي فصابره يوما وليلة ثم انهزم زياد، ومع زياد يومئذ النّضر بن القعقاع بن شور الذّهلي. فلما رآه شبيب منهزما كفّ عن جري فرسه ليد كانت لأبيه عنده، ثم قال: أيا نضر، لا حكم إلا الله، قلها لتنجو، فقال الخوارج:

    أتعصبا في دين الله؟ قال: لا، ثم حمل على النضر فقتله.

  4. ثم بعث إليه محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله فقتله شبيب، ثم بعث إليه أبا الضّريس مولى تميم فقتله.

  5. ومكث شبيب أربع سنين، ثم ضرب الحجاج البعث على أهل الكوفة، وخرج حتى عسكر بالسّبخة، وجعل شبيب يتنقل فيما بين السّواد والجبل، وبعث إليه الحجاج عبد الله بن زميت فما شعر الحجاج وهو في

    vol. 9, p. 31عسكره بالسّبخة إلا وقد أقبل شبيب، وقد سبق أصحابه في ثلاثين فارسا، ففرقهم في نواحي عسكر الحجاج ثم حكّموا، فانذعر الناس ودخل عامتهم الكوفة، وقتل من أصحاب الحجاج نحو من مائة وثلاثين، ولم يقتل من أصحاب شبيب إلاّ رجلان.

  6. ثم انصرف شبيب فلقي أصحابه على الطريق فردّهم، ثم أقبل فأتى الفلوجة فأقام بها خمس عشرة ليلة، ثم أتى كوثى، فبعث إليه الحجاج علقمة بن عبد الرحمن الحكمي فكسره ثم انحاز إلى الأنبار وكتب الحجاج إلى عبد الملك: «الغوث الغوث يا أمير المؤمنين، وجّه إليّ أهل الشام فإنه لا غناء عند أهل الكوفة» . فبعث إليه أربعة آلاف رجل فقدموا عليه وشبيب بالأنبار، فقال شبيب: لنذعرنّ ابن أبي رغال. فأقبل وقد قرّط (١) فرسه عنانه، وقرّط الخوارج خيلهم أعنّتها حتى دخلوا الكوفة ليلا بعد ما صلّيت العشاء الأخيرة ومعه مائة وخمسون رجلا، ومعه جهيزة امرأته وغزالة أمه وكانت من سبي أصبهان، وفي المسجد أصحاب الأساطين والبرانس يصلون والأحراس في السّكك، فقال شبيب لأصحابه: ليقم على كلّ باب رجلان فلا يمرّ بهما أحد إلاّ قتلاه، وقال لأمّه وامرأته: اقعدا على المنبر لا تصبكما معرّة.

  7. ثم اعترض من في المسجد فقتلوا، وقتل أصحابه من شدّ فأراد الخروج وقتل أبو سليم، وهو أبو ليث بن أبي سليم المحدّث في عدّة من النسّاك.

  8. وطلب حوشب بن يزيد فاستخفى، وأخذ ميمون العذاب مولى حوشب بن يزيد بن رويم الشيباني، وكان حوشب يومئذ على الشرطة والاستخراج، وميمون خليفته على الاستخراج وطلب حوشبا فلزم منزله ولم يبرح، وجعل أصحاب شبيب يضربون باب القصر ويقولون: يا عدو الله، يا بن أبي رغال، يا أخا ثمود، أخرج. ففي ذلك يقول وصيلة بن عتبان الشيباني:

    لعمري لقد نادى شبيب وصحبه … على الباب لو أنّ الأمير يجيب

    فأبلغ أمير المؤمنين رسالة … وذو النّصح لو تصغي إليه قريب

    أتذكر إذ دارت عليك رماحنا … بمسكن والكلبيّ ثمّ غريب

    فلا صلح ما دامت منابر أرضنا … يقوم عليها من ثقيف خطيب

    فإنّك إلاّ ترض بكر بن وائل … يكن لك يوم بالعراق عصيب

    فلا ضير إن كانت قريش عدى لنا … يصيبون منّا مرّة ونصيب

    فإن يك منهم كان مروان وابنه … وعمرو، ومنهم هاشم، وحبيب

    فمنّا سويد والبطين وقعنب … ومنّا أمير المؤمنين شبيب

    غزالة ذات النّذر منّا حميدة … لها في سهام المسلمين نصيب

    يقال إنها نذرت أن تصعد منبر الكوفة.

    ومنّا سنان الموت وابن عويمر … ومرّة فانظر أيّ ذاك تعيب

    فقال عبد الملك: كلهم والله أعيب.

    vol. 9, p. 32
  9. فلما طلع الفجر قال شبيب لبعض أصحابه: أذّن، فأذّن وأقام وتقدم شبيب فصلى بهم الغداة وقرأ بهم بسورة البقرة وآل عمران حتى كادت الشمس تطلع، ثم جلس وسط المسجد ساعة وأقبلت الخيول فقال

    vol. 9, p. 33لأصحابه: اركبوا. ونادى منادي الحجاج: يا خيل الله اركبي. وأقبل الناس فجالدهم شبيب وأصحابه في المسجد ثم خرج شبيب واصحابه واتبعه الناس واضطربوا في موضع السوق ساعة ثم زاحفهم الحجاج في أربعة آلاف من أهل الشام وقال: لا يخرجنّ من أهل الكوفة أحد إلا خالد بن عتّاب بن ورقاء فإنه ثائر بأبيه، وغير جهم بن زحر بن قيس.

  10. وكان الحجاج أشد الناس انقطاعا في الحرب إنما كان مولاه أبو كعب هو الذي يأمر وينهى، فصابرهم شبيب وأصحابه يومهم الأطول في السبخة، وكان قتيبة يومئذ مع الحجاج، وأحجم الناس عن شبيب، وعلا شبيب مزبلة كانت هناك يشرف منها على الكوفة فجالدوه حتى أزالوه عنها، وصاروا جميعا بالأرض فتقاتلوا حتى كثرت الجراح في الفريقين، وولى شبيب وأصحابه منهزمين واتّبعهم علقمة بن عبد الرحمن الحكمي وأصحابه حتى انتهوا إلى القرب من دار الرزق، وخرج شبيب من وجهه إلى الأنبار، فقال عبد الواحد الأزدي من الخوارج:

    يا ليتني في الخيل وهي تدوسهم … في السوق يوم الظّفر بالحجّاج

    بأخي ثمود وقرب ما أخطانه … ولقد بلغن العذر في الإدلاج

    أصبحن بالأنبار ثمّ أتينه … مثل السّعالي تحت ليل داج

    فبطحن ميمون العذاب لوجهه … وتركنه متقطّع الأوداج

    ولقد تخطأت المنايا حوشبا … فنجا إلى أجل وليس بناج (١)

    وقال أسامة بن زيد الأحمسي: - وقال بعضهم الأبيات لعمران بن حطان. فطلبه الحجاج فهرب إلى الشام:

    vol. 9, p. 34صدعت غزالة قلبه بكتيبة … تركت شراسته كأمس الدّابر

    أسد عليّ وفي الحروب نعامة … خرجاء تنفر من صفير الصّافر

    هلاّ خرجت إلى غزالة في الوغى … بل كان قلبك في جوانح طائر

    ألق السّلاح وخذ وشاحي معصر … واعمد لمنزلة الجبان الكافر

    فقال الحجاج: لا أمان له عندي.

  11. وكان شبيب أصاب بجوخى رمكة فحمل عليها رجلا من أصحابه وقال: اركبها حتى يقسم ثمنها، فبلغ ذلك خوارج الكوفة فركب إليه مسلم بن أبي الجعد، أخو سالم بن أبي الجعد الأشجعي، ودجاجة الحنفي، وكانا من رؤوس الخوارج حتى أتياه وهو بالأنبار فقالا: أعطيت مسلما الغلول، ما كان هذا من سيرة من مضى من المسلمين. فقال: إنما أعطيته إياها ليركبها ثم نقسم قيمتها. قالا: فلو نفقت، فتب فكره أن يتوب فيخلع. فبرئ منه مسلم ودجاجة.

  12. وبعث الحجاج إلى شبيب علقمة بن عبد الرحمن الحكمي وأمره بطلبه، فلحقه واقتتلا يوما وليلة ثم ولّى شبيب منهزما فكان وجهه بادرايا وباكسايا، ثم توجه منها إلى الأهواز.

  13. ووجه الحجاج في طلبه سفيان بن الأبرد الكلبي فطلبه حتى بلغ إلى دجيل الأهواز، فأقبل شبيب نحوه وسفيان في ألفي رجل، فلما ذهب ليجوز إلى سفيان أمر سفيان بقطع جسر دجيل فاستدارت به السفن فغرق، فاستخرجه سفيان بالشباك فاحتزّ رأسه، وقتلت أمّه وامرأته وعدّة من أصحابه، وانصرفت فرقة منهم إلى الجزيرة وتفرقت فرقة في السواد.

    vol. 9, p. 35قال الهيثم: فأخبرني مخبر (١) عن ابن عياش أنه حارب سفيان حتى حجز المساء بينهما، فلما عاد سفيان إلى معسكره قال شبيب لأصحابه:

    اعبروا بنا، فعبر فتحصن فرسه فسقط في دجيل فقال أصحابه: غرق أمير المؤمنين.

  14. ويقال: بل قطع الجسر قوم من بني بكر بن وائل وكانوا قد تبرأوا منه لما فعل بالرّمكة التي حمل عليها صاحبه.

  15. ويقال إنه لم يكن لهم هزيمة إلا على الجسر، فقطعه سفيان، فغرق شبيب ومن كان على الجسر. وقال أيمن بن خريم في قصيدة له:

    رأيت غزالة إذ طرّحت … بمكّة هودجها والغبيطا

    سمت للعراقين في سومها … فلاقى العراقان منها أطيطا

    أبي الجبناء من اهل العراق … على الله في الحرب إلاّ قسوطا

    أيهزمهم مائتا فارس … من السّافكين الدماء العبيطا

    وخمسون من مارقات النّساء … يجرّرن للمبديات المروطا (٢)

  16. في قصيدة طويلة.

    وقال أعشى بني أبي ربيعة:

    صبّ أبو يحيى على كل مارق … كما صبّ بزيار (٣) على صيده صقرا

    ألا انظر هداك الله في شأن حاجتي … فمثلك أعطى الخير واحتسب الأجرا

    vol. 9, p. 36وقال المدائني: دخل شبيب الكوفة ثلاث مرات، واجتمع له ستمائة رجل فأتى منبج وذعر أهل الشام، وأتى أرمينية.

  17. ورثى الفرزدق محمد بن موسى بن طلحة فقال:
  18. وإذا ذكرتك يا بن موسى أسبلت … عيني بدمع دائم الهملان

    ما كنت أبكي الهالكين لفقدهم … ولقد بكيت وعزّ ما أبكاني (١)

    وقال أعشى همدان (٢) :

    أعينيّ ما بعد ابن موسى ذخيرة … فجودا إذا أبعدتما الدّمع بالدّم

    قال: وولى الخوارج بعد شبيب: البطين، فغلب على سوق الأهواز فسار سفيان إلى البطين فقاتله أياما فطلب أصحابه الأمان فأمّنهم وتفرقوا، وهرب البطين فظفر به الحجاج بعد ذلك فقتله في دار قومه فقال جرير:

    قد نصر الحجاج والله نصر … أخزى شبيبا والبطين إذ كفر (٣)

    وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لما صعدت غزالة منبر الكوفة قال أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي:

    أبي الجبناء من أهل العراق … على الله والناس إلاّ قسوطا

    أيهزمهم مائتا فارس … من السّافكين الدّماء العبيطا

    وخمسون من مارقات النّساء … يجرّرن للمبديات المروطا

    وهم مائتا ألف ذي قونس (٤) … يئطّ العراقان منها أطيطا

    vol. 9, p. 37رأيت غزالة إذ طرّحت … بمكّة هودجها والغبيطا

    سمت للعراقين في سومها … فلاقى العراقان منها البطيطا (١)

    ألا يتّقي الله أهل العراق … إذا قلّدوا الغانيات السّموطا

    وخيل غزالة تحوي النّهاب … وتسبي السّبايا وتجبي النّبيطا

    وتحجرهم في حجال النساء … كما تحجر الحيّة العضرفوطا (٢)

    وقد قال أهل الوفاء اهبطوا … نقاتل فلم يستطيعوا هبوطا

    من الغشّ إمّا شقاق الأمير … وإما نفاقا وإمّا قنوطا

    ولكنهم يمنعون الفرار … إذا ما غزالة غطّت غطيطا

    كأنّهم في الصّعود الكؤود … نعام نوافر لاقت حطوطا

    أقامت غزالة سوق الضّراب … لأهل العراقين حولا قميطا

    وأنتم دبا الأرض عند العطاء … وفي الحرب تأبون إلا شطوطا

    أهابوا غزالة أم قد رضوا … غزالة إذ خالطوها خليطا

    في أبيات.

    وقال عبيدة: قال حبيب بن حدرة في قتل عتّاب بن ورقاء:

    ألوت لعتّاب شوازب (٣) … خيلنا

    ثمّ انثنت لكتائب الحجاج

    لأخي ثمود فربّما أخطانه … ولقد بلغن العذر في الإدلاج

    vol. 9, p. 38حتى تركن أخا الضّلال مسهّدا … متمنّعا بحوائط ورتاج

    ولعمر أمّ العبد لو أدركنه … لسقينه صرفا بغير مزاج

    ولقد تخطّأت المنايا حوشبا … فنجا إلى أجل وليس بناج (١)

    قال أبو عبيدة: وجّه عبد الملك بن مروان محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله أميرا على سجستان، فمر بالكوفة فقال له الحجاج: إن هذا المارق قد أفسد البلاد وأخاف السّبل وهو بالأهواز، فقاتله لعل الله يظفرك به فيكون أجر ذلك وذخره لك، ثم تسير إلى عملك.

  19. فمضى محمد إلى الأهواز وسار إلى شبيب فقال له شبيب: لا يغرّنك هذا العبد من نفسك، فامض لشأنك وما بعثت له، فأبى إلا مباكرته بالقتال فقال شبيب: لا يدعه صلفه وعجبه حتى يحارب.

  20. فأمر البطين بالخروج إليه فخرج، فقال له: قل لشبيب فليبارزني، فبرز له شبيب فتجاولا ساعة لا يقدر أحدهما على صاحبه، ثم إنّ محمدا غفل غفلة فضربه شبيب بعمود على بيضته فهشم رأسه في البيضة، وانهزم عسكر محمد، وأمر شبيب بالكفّ عنهم. فقال الفرزدق يرثي محمد بن موسى:

    نام الخليّ وما أغمّض ساعة … أرقا وهاج الشوق لي أحزاني

    فإذا ذكرتك يا بن موسى أسبلت … عيني بدمع دائم الهملان

    ما كنت أبكي الهالكين لفقدهم … ولقد بكيت وعزّ ما أبكاني

    لا حيّ بعدك يا بن موسى فيهم … يرجونه لنوائب الحدثان

    أودى ابن موسى والمكارم والندى … والعزّ عند تحفظ السلطان

    vol. 9, p. 39جمع ابن موسى والمكارم والندى … في القبر بين سبائب الكتّان

    ما كان فيهم بعد طلحة مثله … للسّائلين ولا ليوم طعان

    ولئن جيادك يا بن موسى أصبحت … ملس الظّهور يجلن في الأشطان

    لبما (١) … تقاد إلى العدوّ ضوامرا

    جردا مجنّبة مع الرّكبان (٢)

    وقال الفرزدق:

    أعينيّ ما بعد ابن موسى ذخيرة … فجودا إذا أنفدتما الدمع بالدم

    وهيجا إذا نام الخليّ وأسعدا … عليه بنوح منكما كلّ مأتم

    كريم رأى أن الحياة قليلة … وأنّ المنايا ترتقي كلّ سلّم (٣)

  21. في أبيات.

    وقال رجل من بجيلة:

    قتلنا شبيبا واستلبنا عقابه … وأفلتنا فوت الرماح بطين

    وقال بعض بني عذرة:

    لاقيت منّا يا شبيب خادرا … وفتية يهدون موتا حاضرا

    يزجى إليك رائحا وباكرا … ضربا هذا ذيك وموتا فاقرا (٤)

  22. حدثني أبو مسعود القتّات عن ابن كناسة عن أبيه، أن قوما من الخوارج تجمعوا والحجاج بواسط، وعلى شرطة الكوفة حوشب بن يزيد بن رويم الشيباني، ودخلوا الكوفة فأخذوا على أهلها بأفواه السكك مما يلي

    vol. 9, p. 40الحيرة، فقال إياس بن حصين بن زياد بن عقفان بن سويد بن خالد بن أسامة بن العنبر بن يربوع بن حنظلة، لبنيه وقومه: ليخرج إلى هؤلاء الخوارج عدّتهم منكم. فخرجوا فقتلوا الخوارج إلا من هرب منهم، وبلغ الخبر الحجاج ففرض لهم في ثلاثمائة. فقال:

    ما في ثلاث ما يجهّزن غازيا … ولا في ثلاث متعة لفقير

    فقال الحجاج: افرضوا له في شرف العطاء، ففرضوا له في ألفين.