أبواب إزالة النجاسة عن الأبدان
146 paragraphs · vol. 10, p. 60
Page 3 of 4
- vol. 10, p. 87
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٠٣٤)
قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا وكيع، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير قال: كنت عند ابن عباس فأتته امرأة بكتاب، قال سعيد: فقرأ به إني امرأة مستحاضة، وإن عليًا قال: تغتسل لكل صلاة قال: فقال ابن عباس: ما آخذ لها إلا ما قال علي.
قال حرب: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أن امرأة مستحاضة سألت على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فقيل لها: "إنما هو عاند" وأمرت أن تؤخر الظهر، وتعجل العصر، وتغتسل غسلًا واحدًا، وتؤخر المغرب، وتعجل العشاء، وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا واحدًا.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عباس قال: تؤخر المستحاضة الظهر، وتعجل العصر، وتقرن بينهما بغسل مرة واحدة، وتؤخر المغرب، وتعجل العشاء، ثم تصليهما بغسل واحد، ثم تغتسل للفجر مرة.
قال حرب: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا عاصم الأحول، عن الشعبي قال: أرسلت امرأتي إلى قمير امرأة
vol. 10, p. 88مسروق فذكرت أنها حدثتها، عن عائشة أم المؤمنين إنها قالت: المستحاضة تغتسل غسلًا كل يوم.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٠٣٨ - ١٠٤١)
-
[المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، تصلي النافلة بذلك لوضوء؟]
قال حرب: سمعت أحمد يقول في الرجل تكون به علة يحتاج أن يتوضأ لكل صلاة، والمستحاضة إذا توضأت للفريضة: فإنها تصلي التطوع والصلاة الفائتة بذلك الوضوء حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى.
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل أيضًا، قلت: المستحاضة إذا توضات؛ أتصلي إلى الصلاة الأخرى بذلك الوضوء؟ قال: نعم، تصلي بذلك الوضوء النوافل حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: المستحاضة إذا توضأت لكل صلاة أتصلي ما بين الصلاتين بذلك الوضوء؟ قال: تصلي بذلك الوضوء إلى الصلاة الأخرى ما شاءت التطوع والجنائز والصلاة الفائتة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١١٦٢ - ١١٦٤)
-
[الطهر في أثناء الحيض وعلامته]
قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن علقمة، عن أمه أن النساء كن يرسلن بالدرجة فيها الشيء من الصفرة إلى عائشة فتقول: لا تصلين حتى ترين القصة البيضاء.
قال حرب: قال أحمد بن حنبل: القصة: ماء أبيض يتبع الحيضة في آخرها.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١١٤٩ - ١١٥٠)
-
[ما يجب على الحائض والمستحاضة إذا طهرت]
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قال اللَّه تعالى في كتابه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} يعني من المحيض {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} يعني: بالماء، {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: ٢٢٢] فمضى أهل العلم من التابعين ومن قبلهم: أن حكم الحائض إذا طهرت الاغتسال بالماء،
vol. 10, p. 89إلا أن يعزب عنها الماء فيكون حكمها التيمم.
-
ومعنى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والصحابة في ذلك كذلك. فصارت الأمة مجمعة على تطهير الحائض والنفساء بالماء بعد انقطاع الدم وتبيان النقاء.
-
واختلفوا في حكم المستحاضة كيف تتطهر، أتغتسل أم تتوضأ.
-
وأجمعوا أن حكمها حكم الطاهر في الصلاة وغشيان الزوج، إلا أن الدم حدث منها.
-
وصح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: "ذلك عِرقٌ وليس بالحيض" .
-
فلما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك، وأنه ليس بحيض: تبين في هذا القرآن أن طهارتها بالوضوء جائز، وحكمه كحكم الرعاف والجروح وما أشبهها.
-
فالمستحاضة طاهرة في أمورها، تصلي وتصوم وتطوف بالبيت وتدخله ويغشاها زوجها.
-
أجمع أهل العلم على ذلك، إلا الغشيان خاصة.
قال بعضهم: لا يغشاها زوجها، ولم نجد حُجةً لقائل هذا لما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنه عرق وليس بالحيضة" .
-
فكان هذا رخصة؛ إذا صير حكم ذلك غير حكم الحيض، حيث قال: إنه عرق وليس بالحيض، وإنما قال اللَّه عز وجل اعتزلوا الناس في المحيض، فحكم الحائض والنفساء غير حكم الاستحاضة.
-
مع أن الأكثرين على غشيانها، فإذا استحيضت فجاءها وقت الصلاة أجلست وتنظفت لكيلا يغلبها الدم، وتثفر بثوب وتوضأت وصلَّت. فإن غلبها حتى يسيل على الثوب، فقدرت على دفع ذلك وإلا فلا شيء عليها؛ لما سن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تُصلي وإن قطر الدم على الحصير قطرًا ولا غسل عليها في ثيابها إلا ما أمكنها من منعه، ليس عليها غير ذلك؛ قال اللَّه تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] .
-
ومما يوضح أمر المستحاضة: أنه على ما وصفنا فعل عمر رضي اللَّه عنه، حيث صلي وجرحه يثعب دمًا. وفعل زيد بن ثابت، حيث سلسل البول منه فكان يداويه ما استطاع، فإذا غلبه توضأ ولا يبالي ما أصاب ثوبه، وأشباه ذلك كثير
vol. 10, p. 90وفيما بينا كفاية لمن تفهم.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٧٩ - ٨١
[وطء المرأة قبل غسلها من حيضها]
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن الأسود، قال: سألت مجاهدًا عن المرأة ترى الطهر ولما تغتسل أيأتيها زوجها؟ قال: لا، حتى تحل لها الصلاة.
قال حرب: قال إسحاق: أما ما قال هؤلاء: إذا طهرت من الحيضة وغسلت فخرج الدم حل وطؤها، فهو خطأ بين؛ لما قال اللَّه تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: ٢٢٢] .
-
فأجمع أهل العلم من التابعين ومن وصفنا: أن لا يطأها حتى تغتسل.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن عبد الملك، عن عطاء: في المرأة ترى الطهر أيأتيها زوجها؟ قال: لا، حتى تغتسل.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٤٩
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب، يقول: قال أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه اليزني، سمعت عقبة بن عامر يقول: واللَّه لا أجامع امرأتي في اليوم الذي تطهر فيه حتى يصير لها يوم.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٥٠
vol. 10, p. 91[فصل في أحكام الجنب والحائض]
-
[الحائض تسبح قدر ما كانت مصلية؟]
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لأبي قلابة: الحائض تسمع الأذان أتتطهر وتسبح قدر ما كانت مصلية؟ قال: قد سألنا عن هذا فما وجدنا له أصلًا.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٦١
[الذكر وقراءة القرآن للجنب والحائض]
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا أرادت الحائض أن تتطهر في وقت صلاة للتسبيح والذكر لا للصلاة فذلك لها، وتسبح وتذكر اللَّه ولا تقرأ من القرآن شيئًا قليلًا ولا كثيرًا تريد به التلاوة. وإذا سمعت السجدة وهي حائض فلا قضاء طيها إذا طهرت؛ كما لا تُصلي وهي حائض؛ الصلاة أعظم حُرمًا.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: الجنب والحائض يذكران اللَّه ولا يقرآن من القرآن شيئًا. قيل: ولا آية. قال: ولا نصف آية.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٦٠
قال حرب: سمعت أحمد يقول: الجنب يذكر اللَّه، ولا يقرأ القرآن.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أقرأ القرآن على كل حال إلا أن تكون جنبًا، وادخل المسجد على كل حال إلا أن تكون جنبًا، والجنب والحائض يسبحان اللَّه ويذكران اللَّه، وإذا أراد الرجل أن يمر في المسجد وهو جنب ولم يجد بدًا، فليتيمم بالتراب وليمر. قال: والجنب والحائض لا يقرءان حرفًا واحدًا -أراه التلاوة- إلا أن يأتي الجنب والحائض على حرف من القرآن في تسبيحه وذكره، وإنما قلنا لا يقرأ حرفًا؛ لقول علي بن أبي طالب.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٦٢ - ٤٦٣)
قال حرب: قال إسحاق: وعلي أعلم بهذا الرواية عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يقرأ القرآن على كل حال إلا الجنابة، والحرف والحرفان هو من القرآن فبين علي عن
vol. 10, p. 92النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- معنى إرادته.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٦٥)
-
مس المصحف وما فيه ذكر اللَّه
قال حرب: سئل أحمد عن الجنب يكتب الحديث والكتاب؛ قال: أرجو أن لا يكون به بأس ما لم يكن قرأن، كأنه كره أن يكتب القرآن.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٧١)
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: يكره أن تمس الدرهم الأبيض وأنت على غير وضوء ولكن تمسه من وراء الثوب إن شئت. قال: ولا بأس بأن يكون عليك الهميان فيه الدراهم البيض فتأتي الخلاء وهو معك لا بد للناس من نفقاتهم، قد قاله عمر بن عبد العزيز.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أخبرني عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن غيلان قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: لو غيرت هذِه الدراهم البيض، فإنها تقع في يد اليهودي والنصراني والجنب؛ فقال: لقد أردت أن تحتج علينا الأمم أن نغير توحيد ربنا واسم نبينا.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٧٣ - ٤٧٤)
-
[المرور بالمسجد والجلوس به للجنب والحائض]
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: الجنب والحائض يتناولان من المسجد الشيء ويضعانه فيه، ولكن لا يدخلانه.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٧٥)
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل ينام في المسجد فتصيبه الجنابة؟ قال: إن قدر أن يخرج فيغتسل خرج وإلا بات في المسجد، فإنه لعله إن خرج يصيبه البرد أو يعرض له أمر يغتم به، ورخص له أن ينام في المسجد.
-
قيل: فإن تيمم؟ قال: لم يبلغني. وقال: إن وفدًا قدموا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فنزلوا المسجد.
قال حرب: سألت إسحاق، قلت: الجنب ينام في المسجد؟ قال: لا، إلا أن يكون ابتلي بالجنابة في المسجد.
vol. 10, p. 93قلت: فيمكث فيه؟ قال: ينبغي له أن يخرج.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٧٧ - ٤٧٨)
-
[الخضاب والزينة للحائض]
قال حرب: سألت أحمد، قلت: الحائض تخضب يديها؟ قال: نعم.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أما اختضابها في أيام حيضها فلا بأس بذلك، سُنة ماضية عن أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن بعدهن من أهل العلم.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٦٧
[ما للرجل من امرأته وهي حائض]
قال حرب: سألت أحمد، قلت: الرجل يباشر امرأته وهي حائض وعليه إزار وليس عليها؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، ولا نرى بأسًا بمباشرة الحائض على كل حال. ونرى أنه لا بأس أن يصيب منها ما يريد إذا اتقى موضع الدم.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أما الرخصة للرجال في مباشرة الحائض ومسيسه إياها دون الفرج، فإجماع أهل العلم على ذلك.
-
ولم يرخص أحد من أهل العلم في وطئه إياها إذا طهرت من حيضها قبل اغتسالها؛ لأن الاغتسال عليها فرض في الكتاب، وبذلك مضت السنة.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٥١
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: كانت إحدانا إذا حاضت أمرها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تتزر ثم يباشرها.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن غيلان، عن الحكم، قال: لا بأس أن يضعه على فرجها ما لم يدخله.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٥٢
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه مع إجماع المسلمين على ذلك أن اللَّه قد فرض اجتناب وطئهن في حيضهن حتى يطهرن من الحيض، وكذلك في طهرها حتى تغتسل من محيضها؛
- vol. 10, p. 94
لقول اللَّه تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} يقول: إذا اغتسلن {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} أن تعتزلوهن وهو موضع مخرج الولد، ولا بأس على الرجل أن يجامع الحائض ويباشرها ويتلذذ بها دون الجماع في الفرج.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٢١٦)